صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

ميركل: الأسد يقتل شعبه ولا تعاون معه في مكافحة «داعش»

وزيرا الدفاع البريطاني مايكل فالون (يمين) والأميركي آشتون كارتر في مؤتمر صحفي في واشنطن (أ ف ب)

وزيرا الدفاع البريطاني مايكل فالون (يمين) والأميركي آشتون كارتر في مؤتمر صحفي في واشنطن (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

استبعدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أي تعاون مع الرئيس السوري بشار الأسد في مكافحة متطرفي «داعش» وحملته مسؤولية قصف شعبه بالبراميل المتفجرة، معتبرة أن معظم السوريين الذين لجأوا إلى أوروبا فروا من نظامه، بينما أكد وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر ونظيره البريطاني مايكل فالون تكثيف جهود البلدين للقضاء على «داعش»، وأعلنا عن «إجراءات عدة» لتنفيذ استراتيجية البلدين وتسريع هزيمته في سوريا والعراق. وقال فالون إن «هناك حاجة لوجود قوات برية لهزيمة التنظيم المتطرف في العراق، إلا أن تلك القوات لا يمكن أن تكون قوات غربية بل يجب أن تكون قوات محلية» مدربة، حتى تكسب ثقة المناطق السنية. بالتوازي، أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيجتمع مع فريقه للأمن القومي قبل أن يعرض على الكونجرس غداً ما آلت اليه الحملة ضد «داعش» في كل من سوريا والعراق.
وقالت ميركل لصحيفة «اوغسبورغر الغماينه» أمس، إن «التحالف الدولي ضد (داعش) لا يشمل الأسد وقواته. علينا ألا ننسى أن معظم اللاجئين الذي جاؤوا إلينا فروا من الأسد». وأضافت «إنه يواصل إلقاء البراميل المتفجرة على شعبه ولا يمكن أن يكون له مستقبل على رأس الدولة»، داعية إلى «حل سياسي» للنزاع بالتفاوض بين النظام ومعارضيه.
وكانت طائرتا استطلاع طراز تورنيدو و40 جندياً ألمانياً قد وصلت إلى قاعدة انجرليك التركية في إطار مساهمة برلين في مكافحة التنظيم الإرهابي في سوريا.
وقال وزير الدفاع الأميركي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره البريطاني في مقر وزارة الدفاع الأميركية الليلة قبل الماضية «نحن في صدد اتخاذ عدد من الإجراءات ونعتزم اتخاذ المزيد منها لتعزيز تنفيذ استراتيجيتنا وتسريع هزيمة (داعش)» لافتاً إلى الدعم القوي الذي تقدمه بريطانيا إلى جهود التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
وأضاف: «اتوقع أننا في غضون أسبوع وأسبوعين و6 اسابيع وهكذا دواليك، سنقوم بالمزيد وسنبني قدرات أكبر ضد (داعش) وستزداد فعاليتنا أسبوعاً تلو الآخر». بينما ذكر فالون أن بلاده قررت تكثيف ضرب «داعش» في سوريا، مشيراً إلى أنها قدمت 60% من طائرات الاستطلاع لدعم عمليات التحالف المناهض للجماعة المتشددة.
وأوضح الوزير البريطاني أن طائرات الاستطلاع تقوم بتمشيط سوريا والعراق لتحديد مواقع «داعش» تمهيداً لقصفه.
وقال فالون في المؤتمر الصحفي «حسناً، في النهاية يجب أن تكون هناك قوات برية لتكون قادرة على توفيرالأمن، لاسيما في المناطق السنية. ولتقوم بطرد (داعش) من البلدات والمدن والقرى التي تحتلها. وسيتم توفير الأمن من قبل القوات العراقية والحرس الوطني عند تأسيسه بشكل كامل لتضغط على التنظيم المتطرف غرباً على طول نهر الفرات من الجانب العراقي». ويعرض أوباما أمام أعضاء الكونجرس غداً، تفاصيل ما آلت اليه الحملة ضد التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق، وذلك بعد أن يترأس اجتماعاً لمجلس الأمن القومي.
وبحسب استطلاع أجرته شبكة «سي إن إن» بالاشتراك مع مركز «او ار سي» للأبحاث، فإن 68% من الأميركيين يعتبرون أن الرد العسكري على «داعش» ليس قوياً بما يكفي، في حين أن 32% يعارضون طريقة مواجهة الرئيس للتهديد الإرهابي. من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية الروسية أمس، إن الاجتماع الذي عقدته جماعات المعارضة السورية في الرياض يومي الأربعاء والخميس الماضيين، «لم يمثل كل أطراف المعارضة في البلاد». وذكرت الوزارة الروسية في بيان «لا يمكن أن نقبل محاولة المجموعة التي التقت في الرياض أن تعطي لنفسها حق الحديث بالنيابة عن كل المعارضة السورية». وانتهت محادثات الرياض إلى توافق حول قيام سوريا ديمقراطية لا تقصي أحداً، وعلى الأسد حليف موسكو أن يرحل عن السلطة في بداية فترة انتقالية.

50 ألف متعاطف مع «داعش» في ماليزيا
كوالالمبور (د ب ا)

أفاد وزير النقل الماليزي ليو تيونج لاي أمس، أن هناك ما لا يقل عن 50 ألف ماليزي يتعاطفون مع «داعش»، محذراً من أن خطر التطرف في البلاد لا يمكن تجاهله. وأشار إلى أن هذه الأرقام تستند إلى تقديرات استخبارات الشرطة. وأضاف ليو في مؤتمر بالعاصمة كوالالمبور حول الأمن القومي وتهديد تنظيم «داعش» «إذا تحول واحد في المئة فقط من هؤلاء المتعاطفين إلى التطرف، وإذا هاجموا أي جزء من ماليزيا فسنكون في مأزق».
والتحق ما يقرب من 100 ماليزي للقتال ضمن صفوف التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق، وفقاً للشرطة. ووجهت وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة الماليزية مؤخراً الاتهام لأكثر من 20 شخصاً من المتعاطفين مع «داعش» وأحالتهم إلى المحاكمة، كما القت القبض على طالب يبلغ 19 عاماً الاثنين الماضي لدى عودته من سوريا، بعد الاشتباه بتورطه في أعمال إرهابية.