الاتحاد

الاقتصادي

انقسام في البنك الدولي بشأن مصير وولفويتز

واشنطن ـ د ب أ: يبدو أن ثمة صراعا على السلطة يلوح في الافق عبر الاطلسي بشأن مصير بول وولفويتز، رئيس البنك الدولي، بعد أن خلص تحقيق داخلي إلى أنه مذنب في انتهاك القواعد الاخلاقية حسبما تردد· ومن المتوقع أن يتحول الاهتمام بهذه القضية هذا الاسبوع إلى مجلس مديري البنك الذي أمر بالتحقيق، ليجري تصويت للإطاحة بنائب وزير الدفاع الاميركي السابق من منصبه· لكن مصدرا مقربا من المجلس، المؤلف من 24 عضوا، صرح بأن المجلس منقسم بشان المدى الذي يمكن أن تدفع إليه المواجهة مع وولفويتز وهو واحد من مهندسي الحرب ضد العراق الذي رفضته دول أوروبية كثيرة لكن الولايات المتحدة أصرت على دعمه·
وذكرت صحيفة ''نيويورك تايمز'' أمس الأول أنه في إطار البحث عن صفقة لإنقاذ ماء الوجه المحت حكومات اوروبية إلى أنها ستترك للولايات المتحدة اختيار الرئيس القادم للبنك إذا ما تنحى وولفويتز· وجرت العادة منذ تأسيس البنك عام 1944 على قيام واشنطن باختيار رئيسه، لكن الازمة التي اندلعت هذا العام اثارت مطالبات من قبل جماعات مساعدة وآخرين بإسقاط هذا التقليد· وجدير بالذكر أن الولايات المتحدة هي صاحبة النصيب الاكبر من أسهم البنك، لكن يمكن لجبهة عريضة من الخصوم التغلب عليها عند التصويت·
وتدور القضية حول قيام وولفويتز بعد ثلاثة اشهر من تعيينه مديرا للبنك الدولي في يونيو عام 2005 بالترتيب لمنح صديقته في البنك ترقية وعلاوة مالية· وبموجب الترتيب تم ندب شاهه رضا لوزارة الخارجية الاميركية لتحاشي صراع محتمل للمصالح لكن اسمها بقي في كشوف المرتبات في البنك·
ونفى وولفويتز، الذي رشحه الرئيس جورج بوش، ارتكابه أي أخطاء متهما خصومه بتدبير حملة تشويه ضده، وأصر على انه لن يستقيل تحت أي دعاوى أخلاقية· وقال إن لجنة القيم بالبنك كانت على علم بالترتيبات الخاصة برضا· لكن لجنة مكونة من 7 أشخاص، تتولى التحقيق في قيادة وولفويتز للبنك، خلصت إلى انه انتهك القواعد الاخلاقية بالصفقة بحسب تقارير اعلامية الاثنين الماضي·
وذكرت شبكة ''بلومبرج'' الاخبارية ان وولفويتز تسلم نسخة من التقرير وسيسمح له بالرد قبل إرسال التقرير إلى مجلس إدارة البنك· كما أعلن كبير مساعدي وولفويتز للعلاقات العامة في البنك استقالته الاثنين· وكان كيفين كيلمس، وهو متحدث سابق باسم ديك تشيني، نائب الرئيس الامريكي، نقل إلى البنك مع وولفويتز عام 2005 واثار حنق موظفي البنك بعد تعيينه في مواقع بارزة·
وأدت الفضيحة الاخلاقية لاصابة العمل في البنك بالفوضى والشلل طوال الشهر الماضي· كما يبحث المجلس الذي يمثل 185 بلدا عضوا في اختيارات وولفويتز للمناصب العليا· وتشمل هذه التعيينات كيلمس وروبين كليفلاند مستشار وولفويتز وهو مسؤول كبير سابق بمكتب الادارة والميزانية بالبيت الابيض· ويتهم منتقدون وولفويتز تعيين مسؤولين كبارا في مسعى منه لدعم سياسات بوش في قضايا مثل العراق وتنظيم النسل من خلال البنك الدولي·
من ناحية أخرى ابدت فرنسا أمس رغبتها في ان يجتمع مجلس ادارة البنك الدولي ''سريعا لاتخاذ موقف'' بشأن مصير رئيسه المتهم بالمحاباة· وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان بابتيست ماتيي للصحافيين: نرغب في ان يجتمع مجلس الادارة سريعا لاعلان موقفه في ضوء التقرير وفي ضوء الملاحظات التي قد يبديها ولفوفيتز·

اقرأ أيضا

«المركزي» يتوقع نمو التمويل للقطاعات الاقتصادية