الرياضي

الاتحاد

أين الحراس؟

في دورينا أصبح المرمى بلا حراس! والحراس بلا مرمى! ثلاثون هدفاً بالتمام والكمال ولجت شباك فرق دورينا في الأسبوع السادس من دوري المحترفين تسعة منها – أي ثلثها تقريباً - في مباراة واحدة هي مباراة الشارقة والنصر التي كان فيها مجرد وصول الكرة إلى منطقة الجزاء يعني هدفاً، في غياب تام لحارسي مرمى الفريقين اللذين لم يكتفيا بالفرجة على الكرات المرفوعة أمامهما والمسددة باتجاه الزوايا بل (تبرعوا) في بعض الأحيان بتهيئة الكرات التي وصلت مكان وقوفهم أمام المهاجمين ليكملوها في المرمى.
نعم هناك دور يجب عدم إغفاله يتحمل مسؤوليته المدافعون والتنظيم الدفاعي للفريق بشكل عام ولكن بات من الواضح جداً ان هناك فرقاً تعاني أشد المعاناة من عدم وجود الحارس الكفء الذي يمكنه باقتدار شغل هذا المركز الذي يوصف دائماً بأنه (نصف الفريق).
يحدث ذلك في نفس الوقت الذي يجلس فيه ثلاثة من حراس المنتخب الأولمبي عادل الحوسني وأحمد محمود وراشد علي على مقاعد البدلاء دون أن يشاركوا في أي مباراة في الدوري وهم على هذا الوضع منذ الموسم الماضي، ولولا الإصابة التي تعرض لها حارسنا الدولي علي خصيف لربما كان مصير الحارس المتألق خالد عيسى هو نفس مصيرهم بل ولربما لم نكن لنكسب حارساً بموهبته وثقله.
ليس هناك أي لوم من أي نوع على إدارات الأندية التي تدرك تماماً أهمية هذا المركز وتسعى لتأمين شغله بكفاءة وفاعلية في كل الظروف فهذا دورها والنجاح فيه يحسب لها وتستحق عليه الإشادة، ولكن هذا الوضع غير الطبيعي شأنه شأن العديد من الأوضاع المقلوبة في احترافنا يثير تساؤلات وعلامات استفهام هامة عن حقيقة احترافنا والآليات التي نمارسه بها.
أليس من الغريب بل من غير المعقول ألا يتمكن نادٍ في حجم إمكانيات نادي بني ياس المادية وجاذبيته التنافسية كواحد من فرق المقدمة في الموسمين الماضيين من استقطاب حارس مرمى يرضي طموحه رغم سعيه الحثيث لإبرام مثل هذه الصفقة، ورغم نجاحه في ضم العديد من اللاعبين المواطنين في بقية المراكز وبعقود سخية.
أليس غريباً أن يستغني نادي الشارقة عن حارس مرمى جيد مثل محمود الماس رغم أهمية هذا اللاعب للفريق، بدعوى مغالاته في طلباته المادية، في حين يصرف النادي الملايين سنوياً على لاعبين لا يستفيد منهم.
أليس غريباً أن (يختار) حارس مرمى واعد مثل أحمد محمود الانتقال من نادي الشباب إلى نادي الوصل ليكون حارساً احتياطياً في الفريق ويجلس على المدرجات في مباريات دوري المحترفين.
ألن يكون غريباً ونحن ندعي ممارسة الاحتراف أن تمر فترة التسجيلات الشتوية (كالعادة) دون أن تشهد إعارة نجم بارز أو لاعب موهوب لا يلعب أساسياً في فريقه حتى نهاية الموسم ليجد الفرصة في فريق آخر ليستفيد اللاعب وفريقه والفريق المستعير وربما المنتخبات الوطنية.


Waleed67@eim.ae

اقرأ أيضا

خان.. «الحصان الأسود» إلى «إنييستا الزعيم»