الاتحاد

الاقتصادي

أميركا تعرض سفاراتها للبيع

إعداد - محمد عبدالرحيم:

إذا كنت ترغب في امتلاك منزل بالغ الفخامة أو مكتب أنيق يشرف على أجمل وأروع المعالم في العواصم العالمية، فإن الحكومة الأميركية توفر لك العديد من الصفقات المناسبة· فمن كنشاسا الى كاتمندو ومن بانكوك الى بوجوتا أصبحت مباني السفارات الأميركية ودور السكن الدبلوماسية مطروحة للبيع في الوقت الذي اتجهت فيه وزارة الخارجية على نقل مستخدميها الى مواقع أكثر أمناً والى ترقية مرافقها وإدماج عملياتها في مجمعات معزولة متعددة الاستخدامات·
وكما ورد في موقع ''ام اس ان بي سي'' على الإنترنت مؤخراً فهناك حوالي 29 عقاراً تبلغ قيمتها أكثر من 205 ملايين دولار في 21 دولة معروضة للبيع في الأسواق بما فيهم المبنى التاريخي الضخم الملحق بالسفارة في قلب لندن ومباني القنصلية الفاخرة في بنما ونيكاراجوا ونيبال بالإضافة إلى المنازل الفخمة التي تناسب كبار المبعوثين إلى فنزويلا أو دولة بيليز على الساحل الكاريبي· كذلك، تم طرح المنزل السابق للرجل الثاني في السفارة الأميركية في كندا والذي صور فيه أحد أفلام بول نيومان، للبيع أيضاً بالإضافة إلى أحد القصور في العاصمة الإندونيسية جاكارتا وأحد أندية ''الجيمانيزيوم'' الفاخرة الذي يحتوي على العديد من حمامات السباحة وملاعب التنس في ساحل العاج·· وبسعر ابتدائي يبلغ 180 مليون دولار تم طرح المبنى الهائل الخاص بالبحرية الأميركية ''المارينز'' الذي يشرف على ساحة جروسفينر سكوير في ضاحية ماي فير في لندن في حين بلغ سعر السفارة الأميركية في نيبال 6 ملايين دولار فقط مقابل ما وصف بأنه أحد ''أعظم العقارات التي تم بناؤها في العصر الكولونياني''·
وهناك أيضاً العديد من العقارات الأكثر حداثة في شكل شقق أو منازل كل منها يصلح لعائلة واحدة كان قد شغلها الموظفون الدبلوماسيون في بيرو وبولندا والعديد من المساحات التجارية والصناعية في الكونجو والكاميرون ومالي وتايلاند· وجميع هذه المباني اعتبرت ''عقارات فائضة'' عن الحاجة وتم تسجيلها لدى وسطاء ووكلاء العقارات كمبان معروضة للبيع من قبل ''مكتب عمليات المباني في وراء البحار'' التابع لوزارة الخارجية الأميركية والذي يدير أكثر من 3500 عقار خاص بالحكومة الأميركية في 193 دولة· ويختص ''مكتب عمليات المباني في وراء البحار'' الذي يرأسه الجنرال المتقاعد شارلس ايه ويليامز بضمان تلبية هذه المرافق الدبلوماسية لمتطلبات الأمن الصارمة التي تم شنها بعيد العملية الإرهابية التي استهدفت سفارتي أميركا في كينيا وتنزانيا في عام 1998 قبل ان تتسم بالمزيد من الصراحة والتشدد بعيد أحداث الحادي عشر من سبتمبر· وكان المكتب قد خلص مؤخراً الى أن المباني التي لا يمكن أو من غير المفضل العمل على تحسينها او تجديدها - باستثناء حوالي 150 عقاراً تنطوي على أهمية ثقافية - ومعظمها بالقرب من المراكز المهمة في أوساط المدن يجب ان يتم اخلاؤها من الدبلوماسيين الأميركان وطرحها للبيع للعامة من الأفراد ورجال الأعمال·
وكانت المناقصة على ''جوهرة تاج'' هذه المباني وهو عقار ضخم تبلغ مساحته 134 الف قدم مربع في وسط لندن قد أغلقت في منتصف ابريل المنصرم بعد حملة تسويقية مكثفة ركزت على إمكانية تحويله الى فندق من فئة الخمس نجوم بينما يقوم فريق تابع لوزارة الخارجية الآن بتقييم العروض والأسعار· أما إذا كنت تبحث عن عقار يحتاج الى أعمال الصيانة والتجديد فيمكنك شراء منزل السفير الأميركي السابق في ليبيا بسعر لا يزيد على 1,5 مليون دولار، أي أقل من سعره الأصلي السابق بعدة ملايين من الدولارات بسبب ما لحق به من أضرار بسبب الإضرابات والمظاهرات المعادية لأميركا طوال حقبتي الثمانينيات والتسعينيات· وما يزال المنزل، الذي تبلغ مساحته 6500 قدم مربع، يحتوي على حوض للسباحة وغرف للمستخدمين علاوة على الحدائق المحيطة به·
أما إذا كنت تتطلع الى عقارات أرخص ثمناً من ذلك فهناك منزلان عصريان يتألف كل منهما من 4 غرف للنوم في ضاحية موكوتاو في وارسو عاصمة بولندا بسعر 400 ألف دولار للمنزل· أما في نيكاراجوا ومالي فقد تم طرح مجمع السفارة السابق بأكمله للبيع بمليوني دولار و2,1 مليون دولار على التوالي· وفي إندونيسيا فإن مبلغ 550 ألف دولار سوف يكفي للحصول على منزل للعائلة يعود تاريخه إلى عهد الاستعمار الهولندي بالقرب من إحدى الساحات التجارية التي تحتشد بالمقاهي والمطاعم والعمارات المكتبية·

اقرأ أيضا

79 ألف رخصة تجارية مجددة في أبوظبي عام 2018