الاتحاد

الاقتصادي

توازن العرض والطلب في السوق العقارية بأبوظبي عام 2012

 طرح المزيد من الوحدات السكنية يحقق التوازن بين العرض والطلب

طرح المزيد من الوحدات السكنية يحقق التوازن بين العرض والطلب

توقع خبراء في قطاع العقارات أن تستمر الفجوة بين العرض والطلب في هذا القطاع حتى العام 2010 في دبي، وإلى ما بعد ذلك في إمارة أبوظبي وتحديداً في ·2012
وقال هؤلاء الخبراء إن الإيجارات مرشحة للتراجع خلال السنوات الأربع المقبلة نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار العقارات، كما توقعوا أن يرتفع متوسط سعر القدم المربعة في الإمارات من 1400 درهم في العام 2007 إلى 1800 درهم بنهاية العام ،2008 غير أن الفجوة بين الشريحتين العليا والدنيا من القطاع ستتسع بصورة أكبر خلال السنوات القليلة المقبلة·
وترى الدراسة، التي أصدرتها شركة ''المال كابيتال'' بالإنجليزية أمس، أن سهمي الدار العقارية وصروح أقل جاذبية بعد الصعود الكبير الذي حققه السهمان في الفترة الماضية، بما يعني أن القيمة الحالية تتضمن بدرجة كبيرة القيمة الضمنية للشركتين·
وتقول الدراسة إن القطاع العقاري في الإمارات مثل فرصة استثمار ناجحة إلى حد بعيد للمستثمرين على مدى السنوات الخمس الماضية، وبالأخذ بعين الاعتبار الارتفاعات الكبيرة في الأسعار بمعدل تراكمي تجاوز 300% في آخر 5 سنوات يصبح من المستحيل عدم إبداء القلق إزاء القيمة الحالية للعقارات، غير أن التغييرات التنظيمية في مختلف إمارات الدولة تقدم من وجهة نظر معدي التقرير مبرراً كافياً للقيمة الحالية·
وأشارت إلى أن إتاحة الملكية الأجنبية في بعض المناطق، والنمو السكاني، والنمو الاقتصادي الكبير، وتطور قطاعات السياحة والضيافة، وتوسع قطاع التمويل العقاري كلها عوامل دعمت ارتفاع أسعار العقارات·
ولفتت الدراسة إلى أن المستويات السعرية للعقارات في الإمارات تعتبر من الحدود الدنيا بالنسبة لمتوسط السعر قياساً إلى الدخل الفردي، ضمن مقارنة بين أسعار العقارات والدخل في عدد من المدن، استثنت ثلاث مدن عالمية هي لندن وموسكو ونيويورك·
وحسب الدراسة فإن متوسط سعر المتر المربع يصل إلى 4066 دولاراً في الإمارات، علماً بأن المتوسط السعري في الدول التي يتراوح متوسط الدخل فيها بين 30 و40 ألف دولار ''الإمارات 35100 دولار'' يتراوح بين 3595 و14600 دولار·
وتعتقد دراسة المال كابيتال أن أمام أسعار العقارات في الإمارات فرصة لمواصلة النمو حتى 7200 دولار للمتر المربع في ضوء معدل الدخل لكل فرد، على الرغم من أنها قطعت بالفعل مسيرة صعود طويلة في السنوات الخمس الأخيرة·
وتسجل العقارات في الإمارات متوسطاً إيجارياً يصل إلى 7,7% وهو أعلى من مستويات العائد الايجاري في الدول المنتمية لنفس شريحة الدخل لكل فرد، ويميل متوسط العائد الإيجاري إلى التراجع، وتحسنت مستويات الدخل، وذلك في ظل تنامي قدرة أعداد متزايدة من السكان على تمويل تملك العقارات بدلاً من الإيجار·
ويصل متوسط الإيجار السنوي للمتر المربع في الإمارات حالياً إلى 314 دولاراً، وهذا الرقم يضعها ضمن الحد الأقصى في فئة دخل الفرد، بينما يصل السعر في المتوسط إلى 194 دولاراً في ألمانيا، و588 دولاراً في فرنسا، التي تأتي في صدارة القائمة·
وتعتقد دراسة ''المال كابيتال'' أن معدل العائد الايجاري في الإمارات مرشح للتراجع بمقدار 240 نقطة أساس خلال السنوات الأربع المقبلة، غير أن هذا التراجع سيركز في الشريحتين المتوسطة والمنخفضة من السوق، ويأتي توقع تراجع متوسط نسبة العائد الايجاري في ضوء ارتفاع الإيجارات وارتفاع التكلفة الإيجارية لكل متر مربع، ونمو سوق الرهن العقاري، كما أن الأسعار مازالت منخفضة نسبياً قياساً إلى مستويات الدخل، بما سيضغط على متوسط العائد الإيجاري في السنوات الأربع إلى الست المقبلة·
وتتوقع الدراسة استمرار اختلال معادلة العرض والطلب حتى العام ،2010 مشيرة إلى أن
30% فقط من المشروعات المخطط تسليمها في ،2007 قد تم تسليمها بالفعل، وتتوقع أن يصل عدد الوحدات المسلمة خلال السنوات الثلاث من 2008 إلى ،2010 إلى 180 ألف وحدة فقط، وتشير الدراسة إلى أن عدم قدرة الشركات على تسليم غالبية الوحدات المخطط لتسليمها في 2007 يعود إلى الضغوط التي واجهتها شركات المقاولات سواء على صعيد مواد البناء أو القواعد المنظمة للعمالة في هذا القطاع·


العرض والطلب

أما بالنسبة لسوق أبوظبي فإن اختلال معادلة العرض والطلب فقد أوضح، ومن غير المتوقع - حسب الدراسة - أن يتوازن العرض مع الطلب قبل 5 سنوات، خاصة في ظل توقعات بعدم تسليم الكثير من الوحدات قبل ·2011
وتشير الدراسة إلى أن نمو الطلب جاء بفضل توسع الاقتصاد، والنمو السكاني الكبير الذي يصل معدله التراكمي في السنوات الخمس الأخيرة إلى أكثر من 7%، كما تتوقع أن ينمو السكان بمعدل تراكمي يصل إلى 5% خلال السنوات الخمس المقبلة·

التمويل العقاري

تشير دراسة ''المال كابيتال'' إلى أن توفر التمويلات العقارية لعب دوراً مهماً أيضاً في زيادة الطلب على العقارات في الإمارات وحسب إحصائيات صندوق النقد والجهات الحكومية في الإمارات فإن معدل التمويل العقاري في الدولة مازال منخفضاً قياساً إلى المتوسطات العالمية، ويقدر المعدل حالياً بنسبة 5,9% من الناتج المحلي في الإمارات مقابل 130% في الولايات المتحدة، و70% في بريطانيا و10% في دولة مثل المكسيك· وبحساب معدل فائدة بين 7% و7,5% فإن تكلفة المتر المربع في الإمارات إذا تم الشراء عبر التمويلات العقارية تتراوح بين 115 و120 درهماً، بينما تصل التكلفة وفقاً للإيجار إلى 98 درهماً، وتعتقد الدراسة أن توفر التمويلات العقارية، وانخفاض تكلفة التمويل بصورة أكبر سيسهمان في الضغط على متوسط العائد الإيجاري·

قيم العقارات

فيما يخص توقعاتها للقطاع العقاري في الإمارات في العام 2008 تتوقع دراسة ''المال كابيتال'' أن تتسارع وتيرة الارتفاع في قيم العقارات في العام 2008 بنسبة 28% مع تزايد الضغوط التضخمية، على أن تتباطأ هذه العملية في العام 2009 مع ضخ المزيد من الوحدات إلى السوق لكن ذلك لن يحول دون ارتفاع أسعار العقارات بنسبة 17% في العام ·2009 كما تتوقع الدراسة استمرار الضغوط على متوسط العائد الإيجاري ليتراجع بمقدار 240 نقطة أساس في السنوات الأربع المقبلة إلى 5,35%، كما تتوقع الدراسة أن تتباطأ وتيرة الارتفاع في تكلفة الإيجار إلى 8% في العام 2008 ومن ثم إلى 3% بحلول العام ·2010

الأسهم العقارية

اعتبرت دراسة ''المال كابيتال'' أن أسهم شركات الاتحاد العقارية واعمار وديار تمثل أفضل الفرص بالنسبة للمستثمرين بوجود هامش ارتفاع سعري لتلك الأسهم يصل إلى 48% و43% و37% على الترتيب، وفقاً لدراسة المستويات السعرية المستهدفة على مدى الاثني عشر شهراً المقبلة·
وحددت الدراسة السعر المستهدف لسهم إعمار العقارية عند 17,29 درهم مقابل 6,88 درهم لسهم الاتحاد العقارية و3,53 درهم لسهم ديار للتطوير و12,97 درهم لسهم الدار العقارية، و11,92 درهم لسهم صروح، و2,54 درهم لسهم رأس الخيمة العقارية·

اقرأ أيضا

مكالمات ورسائل العقارات.. إزعاج للأفراد.. والسر في "العمولة"!!