الاقتصادي

الاتحاد

آلية جديدة لمواجهة ارتفاع أسعار السلع الأساسية في 2012

تربط الآليات الجديدة الموافقة على زيادة الأسعار محلياً بارتفاع السعر عالمياً

تربط الآليات الجديدة الموافقة على زيادة الأسعار محلياً بارتفاع السعر عالمياً

تناقش اللجنة العليا لحماية المستهلك خلال اجتماعها في النصف الثاني من الشهر الحالي، آلية جديدة تقدمت بها وزارة الاقتصاد لمواجهة الارتفاعات المتوقعة في أسعار السلع الأساسية خلال عام 2012، بحسب الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة.
وقال النعيمي في تصريحات للصحفيين أمس، إن الآلية الجديدة تحدد عدد مرات الزيادة في الأسعار مرتين سنوياً، واحدة كل 6 أشهر، شريطة ارتفاع أسعار تلك السلعة عالمياً، وموافقة اللجنة العليا على هذه الزيادة بعد دراستها.
وأوضح قائلا” وفقا للآلية، ستكون نسبة الزيادة في الأسعار محليا موازية للزيادة العالمية، وبعد تقديم الموردين البيانات الدالة على تلك الزيادة، ودراسة اللجنة العليا لمبررات الزيادة.
وأضاف أن الوزارة تعتزم توقيع اتفاقيات مع الموردين بتضمين السلع الأساسية التي تسجل زيادة عالمية بأسعارها في قائمة “البيع بسعر الشراء للسلع”. وأكد النعيمي أن الآلية الجديدة تحقق الاستقرار في الأسواق وتحد من الارتفاعات التي قد تحدث في أسعار السلع الأساسية خلال العام المقبل.
وقال “إن خطة الوزارة للرقابة على الأسواق خلال العام المقبل تعتمد على عدة محاور، منها مركز شكاوى المستهلكين والذي تم تدشينه سبتمبر الماضي، وبرنامج مراقبة السلع إلكترونياً والذي تم إطلاقه أمس الأول، والجولات التفتيشية، ومبادرات خفض الأسعار، وتفعيل تعديلات القانون 24 لسنة 2006 الخاص بحماية المستهلك، والمسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص، ودور الجهات المحلية ذات الاختصاص في الرقابة على الأسواق.
وتهدف خطة وزارة الاقتصاد إلى خلق توازن واستقرار في الأسواق من خلال تحديد العديد من الأهداف رئيسية تتضمن العمل على توفير السلع ووضع الاستعدادات والتحوطات للحد من الارتفاعات غير المبررة في الأسعار إلى جانب وضع خطة توعوية للمستهلكين والتجار، بحسب النعيمي.
وقال “إن مبادرات الوزارة خلال عام 2012 تأتي في إطار خطة الوزارة بالتعاون مع منافذ البيع الرئيسية لتثبيت أسعار السلع الأساسية في الأسواق حتى نهاية العام”.
وأكد أن السلع التي تبحث الوزارة تثبيت أسعارها مع منافذ البيع الرئيسية، تشكل نسبة كبرى من احتياجات المستهلكين في دولة الإمارات. وأشار إلى أن الوزارة نجحت خلال العام الحالي في خلق توازن في الأسواق، وتوفير بيئة تنافسية عادلة بين كافة منافذ البيع في الدولة، بالتنسيق مع ممثلي هذه المنافذ والدوائر المحلية وجميع الجهات المعنية.
الخط الساخن
وشدد على ضرورة قيام المستهلكين بدورهم في التواصل مع إدارة حماية المستهلك بالوزارة عبر الخط الساخن والفاكس لتحقيق المزيد من تفعيل الرقابة والمتابعة والحفاظ على حقوق المستهلكين، مؤكداً أن رضاء المستهلك يمثل الهدف الرئيسي من قانون حماية المستهلك وجهود الجهات المختصة بتنفيذ ذلك القانون.
وأوضح أن مبادرات وزارة الاقتصاد خلال العام المقبل تتمثل في تثبيت أسعار السلع والمنتجات خصوصاً السلع الأساسية منها، وتخفيض أسعار السلع، وحث منافذ البيع والجمعيات التعاونية المنتشرة في كافة إمارات الدولة على بيع السلع الأساسية بسعر الشراء.
وأضاف النعيمي: تهدف الاجتماعات الجارية حالياً مع ممثلي منافذ البيع إلى استطلاع الآراء حول هذه المبادرات، فضلاً عن مناقشة تجربة العام الجاري التي نجحت في تثبيت أسعار أكثر من ألف صنف طوال العام، مشيداً بالدور الفعال الذي قامت به الجمعيات التعاونية ومنافذ البيع لتثبيت أسعار السلع في 300 منفذ بيع بالدولة.
تثبيت الأسعار
وحول عدد الأصناف المتوقع تثبيت أسعارها خلال عام 2012، قال النعيمي “إن أنواع السلع وعددها مازال في طور الدراسة مع ممثلي منافذ البيع”، إلا أنه أكد أنها لن تقل عن ألف صنف وربما تزيد. ونوه إلى أن تلك المبادرات تخلق نوعا من المنافسة التي تصب في النهاية في صالح المستهلك النهائي للسلع والمنتجات في الأسواق المحلية.
وأشار إلى أن العام الحالي شهد تثبيت نحو ألف صنف، مشيداً بتلك التجربة فضلا عن تخفيض الأسعار بنسب تراوحت بين15 إلى 20% إضافة للعروض والتخفيضات التي تطرحها مراكز التسوق خلال الأعياد والمواسم.
وأضاف: أن العام المقبل يشهد اكتمال منظومة الرقابة والمشاركة مع نافذ البيع والموردين وكذلك تطبيق العقد الموحد لعدد من السلع الاستهلاكية في النصف الثاني من عام 2012.
وأكد أن توجيهات معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، لخطة الوزارة للعام المقبل تركزت في توفير السلع بأسعار مناسبة ومنع أية محاولات استغلال وتطبيق الإجراءات القانونية بصورة كاملة دون تهاون مع أحد.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية في نشر الوعي الاستهلاكي، وتعريف المستهلكين بحقوقهم وتلقي شكاوى المستهلكين واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وذكر أن الوزارة تعمل على تذليل كافة العوائق والتحديات التي تؤثر على مصلحة المستهلكين واستقرار السوق، مؤكداً التزام الوزارة بتطبيق القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 الخاص بحماية المستهلك واتخاذ كافة التدابير والإجراءات التي تتيح لها الإشراف على السياسة العامة لحماية المستهلك ومراقبة حركة الأسعار وتحقيق المنافسة الشريفة ومحاربة الاحتكار.
وتابع النعيمي: تحرص الوزارة على التعامل مع التجار والموردين بمنطق الشراكة والمسؤولية وذلك من خلال إطلاق الخطط والمبادرات الفعالة التي من شأنها تعزيز استقرار السوق وتوعية المستهلكين لإتباع السلوكيات الاستهلاكية الفعالة.
ولفت إلى أن منافذ البيع الكبري بالدولة أكدت التزامها بالمسؤولية الاجتماعية تجاه القاطنين على أرض الدولة، مؤكداً أن الوزارة تبحث عروضاً وتخفيضات للسلع والمواد الأساسية مقدمة من منافذ البيع بنسب تتراوح بين 20 إلى 40% خلال العام المقبل.

اقرأ أيضا

«تنظيم الاتصالات» تحذر من العروض الوهمية