الاقتصادي

الاتحاد

السعودية وقطر تتعهدان بتأمين إمدادات النفط

نموذج لحقل نفط معروض في جناح شركة مشاركة بالمؤتمر العالمي العشرين للنفط في الدوحة (رويترز)

نموذج لحقل نفط معروض في جناح شركة مشاركة بالمؤتمر العالمي العشرين للنفط في الدوحة (رويترز)

الدوحة (ا ف ب) - تعهدت قطر والسعودية بمواصلة إمداد الأسواق العالمية بالنفط خلال الفترة المقبلة. وأكدت قطر قدرة دول الخليج الغنية بالنفط على تأمين إمدادات النفط للأسواق على الرغم من الاضطرابات السياسية في العالم العربي، بينما قالت السعودية إنها مستعدة للتعويض عن أي نقص بفضل حجم إنتاج كبير.
وقال أمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني إنه “من الممكن أن تكون الأحداث الأخيرة (في الشرق الأوسط) قد أثارت نوعاً من القلق حول أمن الطاقة، لكننا نعتقد أن إمدادات الطاقة ستتجاوز أزمات عدم الاستقرار في المنطقة العربية”.
وأضاف أن “العرض سيتجاوز الأزمات التي يشهدها الشرق الأوسط”، مؤكداً أنه “نحن في قطر كمصدرين للنفط والغاز نعمل على تأمين استمرارية إمداداتنا منهما، وعلى التعاون مع أعضاء منظمات الطاقة التي ننتمي إليها من أجل تحقيق هذا الهدف”.
ويأتي هذا التأكيد بينما بلغ سعر برميل النفط خلال الأيام الأخيرة أكثر من 100 دولار في نيويورك ولندن، متأثراً بالتوتر السياسي بشأن إيران، ثاني دولة مصدرة للنفط في منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك”.
وسجلت أسعار النفط ارتفاعاً جديداً أمس نتيجة المخاوف المحيطة بإيران واحتمال إغلاق مضيق هرمز، حيث يمر 40% من النفط العالمي بحراً. وجاءت تصريحات أمير قطر خلال افتتاح المؤتمر العالمي العشرين للنفط من الاثنين وحتى الخميس.
ويشارك في المؤتمر وزراء نفط الدول العربية ورؤساء مجلس إدارة كبرى الشركات العالمية للنفط. وقال رستم قاسمي، وزير النفط الإيراني، إنه “لا يشعر بالقلق من احتمال أن يمنع الاتحاد الأوروبي الواردات الإيرانية”.
وأثرت التظاهرات والحركات الاحتجاجية في “الربيع العربي” على عدد كبير من دول المنطقة التي أطيح ثلاثة من قادتها، بينما قطعت صادرات النفط الليبي التي كان تبلغ 1,6 مليون برميل يومياً، وتواجه صادرات الغاز من اليمن اضطراباً، وفُرض حظر غربي على إنتاج النفط السوري الأكثر تواضعاً. وقد استؤنف إنتاج النفط الليبي بسرعة أكبر مما كان متوقعاً، وقد يبلغ مليون برميل يومياً قبل نهاية السنة، كما ذكر محللون.
وفي الرياض، أعلن وزير البترول السعودي علي النعيمي أمس أن إنتاج المملكة من النفط الخام يتجاوز حالياً العشرة ملايين برميل يومياً، مقابل 8,8 مليون برميل خلال أبريل الماضي.
وأكد وزير النفط السعودي أن أبرز أهداف السياسة النفطية للمملكة تتضمن استقرار الأسواق وتوفير الطاقة الفائضة لمواجهة أي نقص في الإمدادات أو زيادة غير متوقعة في الطلب.
وقال النعيمي إن أبرز أهداف السياسة النفطية للمملكة تتضمن استقرار الأسواق وتوفير الطاقة الفائضة لمواجهة أي نقص في الإمدادات أو زيادة غير متوقعة في الطلب. وقال إن “أهداف السياسة البترولية الدولية للمملكة واضحة”، وأبرزها “استقرار السوق، وتوفير الطاقة الإنتاجية الفائضة المناسبة، لمواجهة أي نقص في الإمدادات أو زيادة غير متوقعة في الطلب”.
وتابع أن “هذه السياسة مستقرة ومبنية على الاعتدال، وستستمر كذلك في العقود المقبلة”، مشيراً الى “التعاون مع الدول المنتجة والمصدرة خصوصا (أوبك) من أجل تحقيق الاستقرار في السوق من حيث توازن الإمدادات مع الطلب واستقرار الأسعار”.
وأوضح النعيمي أن “المملكة ستستمر في الإنتاج حسب متطلبات السوق، وحسب طلبات وحاجات عملائها، مع مراعاة أوضاع السوق البترولية العالمية من حيث العرض والطلب، ووضع المخزون التجاري، ومن خلال التنسيق التام مع (أوبك)”.

اقرأ أيضا

العالم يتحد دعماً لـ«إكسبـو 2020 دبي»