صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

استهلاك الإمارات من الأغذية ينمو %4.4 سنوياً حتى 2021

حسام عبدالنبي (دبي)

تبقى المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات أكبر مركزين للاستهلاك الغذائي في منطقة الخليج خلال الفترة من 2016 إلى 2021، حيث يرجح أن ينمو الاستهلاك الغذائي في الإمارات بنسبة 4.4% إلى 10.1 مليون طن متري، فيما يزداد استهلاك السعودية من الغذاء بمتوسط نمو سنوي بنسبة 4.2% ليصل إلى 37.7 مليون طن متري، حسب تقرير أصدرته ألبن كابيتال، عن صناعة الأغذية في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأكد التقرير الذي تم الكشف عن تفاصيله خلال مؤتمر صحفي عقدته الشركة في دبي أمس، أن المعدل العالي لنمو الاستهلاك في الإمارات والسعودية يعكس ارتفاع التعداد السكاني ونمو الناتج المحلي الإجمالي في البلدين، فيما من المتوقع أن تظل حصة الاستهلاك الغذائي لكل دولة بين دول مجلس التعاون الخليجي على حالها تقريباً حتى 2021.
وقال التقرير إن الاستهلاك الغذائي في دول مجلس التعاون الخليجي يتوقع أن ينمو بمعدل سنوي مركب نسبته 4.2% ليصل إلى 59.2 مليون طن متري في العام 2021 مقارنة بـ 48.1 مليون طن متري في 2016.
وأفاد محبوب مرشد، العضو المنتدب لدى ألبن كابيتال، أن دول مجلس التعاون الخليجي ستشهد إضافة 6.5 مليون نسمة إلى تعدادها السكاني خلال الفترة الممتدة من 2016 إلى 2021، وسيستمر نمو قاعدة المستهلكين ليشكل ذلك عاملاً رئيسياً مساهماً في نمو الاستهلاك الغذائي في المنطقة، موضحاً أن نمو شريحة الأزواج العاملين سيقود إلى زيادة الطلب على الأغذية المعلبة والوجبات الجاهزة.
وأضاف مرشد، خلال استعراض نتائج التقرير إن من المتوقع أن يكتسب النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي زخماً بشكل تدريجي بالتزامن مع استقرار أسعار النفط وتوسع القطاعات غير النفطية، وتالياً من المرجح أن يرتفع نصيب الفرد من الدخل القومي سنوياً بنسبة 3.7% خلال الفترة 2016 و2020، وهو ما يعتبر مؤشراً قوياً على زيادة الاستهلاك الغذائي.
وأشار إلى أن ارتفاع تدفق السائحين على دول الخليج سيسهم في نمو الاستهلاك الغذائي، وبالإضافة إلى ذلك، ستواصل الفعاليات الموسمية مثل شهر رمضان المبارك ومهرجانات التسوق والأغذية في زيادة الاستهلاك الغذائي في المنطقة، مرجحاً أن تؤدي زيادة تغلغل أنماط التجزئة المنظمة مثل متاجر الهايبرماركت والسوبرماركت إلى دعم الطلب في المنطقة على الأغذية المعلبة والوجبات الصحية والأطعمة المعالجة.
ومن جهتها، قالت سمينا أحمد، العضو المنتدب لدى ألبن كابيتال، إن التقرير حدد 8 توجهات جديدة، وهي ارتفاع مبيعات الأطعمة المعلبة خاصة في أوساط شريحة العاملين والذين يشكلون قرابة نصف عدد السكان فيها، ظهور العلامات التجارية الخاصة حيث يعمد التجار إلى توسيع محفظة منتجاتهم بطرح مزيد من المنتجات الغذائية المعلبة تحت علامات تجارية خاصة بهم. وأضافت أن من التوجهات أيضاً تنامي الطلب على الأغذية العضوية والصحية نظراً لتزايد الوعي الصحي، وازدهار القطاع الصناعي الغذائي في ظل تزايد عدد منشآت صناعة الأغذية وتنامي الآفاق التجارية المتاحة في مجال استيراد وإعادة تصدير المواد الغذائية، خاصة وأن نجاح كل من السعودية والإمارات في ترسيخ مكانتهما كمركزين لصناعة الأغذية، جعلت نظرائهما الإقليميين يسعون بشكل تدريجي للحاق بركبهما.
وأكدت أحمد، انتشار التقنيات الرقمية التي أعادت رسم ملامح سلسلة القيمة الغذائية بدءاً من التأثير بأذواق المستهلكين وانتهاءً بتغيير الطريقة التي يتم فيها بيع وتقديم وتصنيع المواد الغذائية، حيث يكتسب التسوق عبر الإنترنت زخماً، لا سيما في الإمارات.
وأشارت إلى أن التوجهات الجديدة شملت كذلك نمو قطاع عربات الطعام المتنقلة، لا سيما مع افتتاح حديقة جديدة لشاحنات الطعام في الإمارات.
أكد تقرير «ألبن كابيتال» أن عمليات الدمج والاستحواذ في قطاع الأغذية في الخليج لا تزال مزدهرة مع عقد صفقات عديدة خلال العامين الماضيين، فيما استحوذت الإمارات والسعودية على حصة الأسد من هذه الصفقات.
وأظهر التقرير أنه عند تحليل الأداء المالي لمجموعة محددة تضم 22 شركة أغذية مدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي، سنجد أن الإيرادات المجمعة لتلك الشركات نمت بمعدل 3.1% خلال العامين الأخيرين، كما تفوقت منتجات الألبان والأغذية المعالجة والمجمدة بأدائها على بقية الفئات الأخرى في الصناعة، مسجلة متوسط نمو في إيراداها بلغ 5% خلال الفترة نفسها.