الاقتصادي

الاتحاد

الاستثمار في قطاع التأمين ينمو 20% إلى 27,6 مليار درهم بنهاية 2010

مقر هيئة التأمين (الاتحاد)

مقر هيئة التأمين (الاتحاد)

أبوظبي (وام)- ارتفع حجم الاستثمارات في قطاع التأمين بالدولة بنسبة 20% ليصل إلى 27,6 مليار درهم بنهاية العام الماضي، مقابل 23,1 مليار درهم عام 2007، بحسب تقرير أصدرته هيئة التأمين أمس، بمناسبة اليوم الوطني الأربعين.
وأظهر التقرير نمو الأقساط المكتتبة بنسبة 51% خلال السنوات الأربع الماضية وبنسبة 10% خلال عام 2010، ما يعكس التطور في سوق التأمين بالدولة،
وأطلقت الهيئة عدداً من المبادرات التي ساهمت في زيادة أعداد المواطنين العاملين في شركات التأمين بنسبة 13,3% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بنهاية عام 2010 ليصل إجمالي عدد المواطنين العاملين في شركات التأمين إلى 485 موظفاً بنهاية سبتمبر 2011.
وقال التقرير «حقق قطاع التأمين في الدولة نقلة نوعية متميزة ونموا كبيرا على مدى السنوات القلية الماضية في ظل مبادرات ونشاطات هيئة التأمين، ما ساهم بشكل كبير في تعزيز التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات ودعم نهج التنويع الاقتصادي الذي تتبعه الدولة، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
ويصنف التقرير سوق التأمين في دولة الإمــارات حاليا ضمن الأسواق الرائدة إقليميا، فيما تتصــدر الإمارات في إجمالي أقساط التأمـــين المكتتبة، مما يعكس ديناميكية الاقتصاد الكلي للدولة في حين تؤكد ضخامة الأموال المستثــمرة في قطاع التأمين وحجم الأقساط المـــكتتبة لجميع فروع التأمين، على أهمية القــطاع وتطوره النوعي في دولة الإمارات ودوره الحيوي بالنسبة للاقتصاد الوطني.
وبحسب التقرير، أظهرت السنوات الأربع الماضية تطوراً كبيراً في معظم المؤشرات التأمينية إذ ازدادت الأموال المستثمرة في قطاع التأمين بالدولة من 23,1 مليار درهم عام 2007 إلى 27,6 مليار درهم 2010 بنسبة نمو بلغت 20%.
كما نمت الأقساط المكتتبة بنسبة 51% خلال السنوات الأربع الماضية فقط وبنسبة 10% خلال عام 2010، عاكسة التطور الكبير المتواصل الذي يحققه سوق التأمين في الإمارات في ظل وجود هيئة التأمين كجهاز حكومي يعمل على تنظيم هذا القطاع والإشراف عليه، بما يكفل توفير المناخ الملائم لتطوره وتعزيز دور صناعة التأمين.
وانتهجت دولة الإمارات سياسة تنويع مصادر الدخل القومي، مما استتبع ذلك تطوير السياسات والقوانين والتشريعات الاقتصادية وصولا الى تنويع الموارد الاقتصادية والمالية، والذي كان قطاع التأمين أحد وسائله الهامة والبارزة على مدى العقود الماضية.
ورغم تنوع وتعدد مراحل تنظيم قطاع التأمين في دولة الإمارات والتي تعود جذورها إلى أواخر عقد الخمسينيات من القرن الماضي، إلا أن المرحلة الحالية التي يعيشها قطاع التأمين المحلي تعد المرحلة الذهبية في تاريخ تنظيم هذا القطاع، والتي بدأت عام 2007 مع إنشاء هيئة التأمين كهيئة مستقلة لتنظيم قطاع التأمين في الإمارات، بموجب أحكام القانون الاتحادي رقم 6 والذي بدأ العمل به اعتباراً من 28 أغسطس 2007.
وأضاف التقرير: شهد القطاع في هذه المرحلة ورغم قصر زمنها إعادة ترتيب هذا السوق وتنظيم أوضاعه بالشكل المناسب، من ناحية الأداء والرقابة والتنافسية وفق ما هو متبع اقليميا وعالميا، خاصة مع المبادرات الكثيفة للهيئة وسعيها الكبير لاستكمال الأطر التشريعية وتنظيم السوق وفق معايير تنافسية.
ويعكس إنشاء هيئة التأمين اهتمام الدولة بأهمية هذا القطاع ودوره في حماية الأنشطة المتعلقة بالقطاعات الاقتصادية والتجارية والصناعية والعمرانية، وتوفير الحماية الصحية لجميع فئات المجتمع في وقت بذل فيه مسؤولو هيئة التأمين قصارى الجهد نحو استكمال التشريعات المنظمة لهذا القطاع الهام، وتوفير الكوادر الفنية المؤهلة والاهتمام الدائم بالتدريب لمواكبة هذا التطور وضمان تطبيق أفضل المعايير الدولية لتنظيم سوق التأمين بالدولة.
ونوه التقرير إلى أن هيئة التأمين قامت خلال السنوات الأربع الماضية بالكثير من النشاطات والمبادرات، ضمن الخطة الاستراتيجية والتشغيلية للهيئة هدفت إلى الارتقاء بقطاع التأمين وتعزيز العلاقة مع الجهات الاتحادية والمحلية والمنظمات الإقليمية والعالمية، لتطبيق أفضل الممارسات الدولية والترويج للإمارات كمركز إقليمي وعالمي للتأمين، وبالتالي تحقيق المزيد من التقدم والنمو في مكونات التنمية الاقتصادية.
أهداف الهيئة
وتتمثل الأهداف الأساسية لهيئة التأمين بوضع التشريعات والقوانين لتنظيم وتطوير قطاع التأمين في الدولة وتعزيز الإشراف والرقابة على قطاع التأمين، لضمان الملاءة المالية وتطبيق القوانين والمنافسة العادلة ودعم التطوير المؤسسي للهيئة وتعزيز قدرات الموظفين، وتدعيم القدرة التنافسية لقطاع التأمين لتحقيق التنافسية وترويج الإمارات كمركز إقليمي وعالمي للتأمين.
مشاريع جديدة
وتعمل الهيئة حاليا على إعداد مشروع تعليمات السياسات المحاسبية في أعمال التأمين ومشروع تعليمات تحديد موجودات الشركة التي تقابل الالتزامات التأمينية المترتبة عليها، ومشروع تعليمات أسس تنظيم الدفاتر الحسابية وسجلات الشركات والوكلاء والوسطاء ومشروع تعليمات السجلات التي تلتزم الشركة بتنظيمها، والاحتفاظ بها إذ ستناقش الهيئة هذه المشاريع مع الشركات العاملة في السوق المحلية أسوة بالنهج الذي اتبعته في مناقشة مشروع التعليمات المالية مع الشركات.
التدريب والتعليم
وذكر التقرير أن الهيئة أنشأت مركز التدريب للتأمين والتكافل بالتعاون مع معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية على أن يتحول المركز إلى معهد للتأمين في الأمد المتوسط، كما عقد العديد من الدورات التدريبية للعاملين في الهيئة والعاملين في شركات التأمين، إضافة إلى توقيع اتفاقية مع أحد المعاهد العلمية المحلية من اجل بحث أمكانية إدخال مادة التأمين في مناهج المعهد واستعداد هيئة التأمين للتعاون في هذا الشأن.
ويعد التوطين في شركات التأمين العاملة في الدولة من أولويات عمل هيئة التأمين، وهو يتصدر خططها واستراتيجيتها بما ينسجم مع توجهات الحكومة وطموحات القيادة الحكيمة.
وعملت هيئة التأمين على تغيير واقع التوطين ونسبته في شركات التأمين من خلال اصدار القوانين والتعليمات المختلفة التي تساعد على رفع نسب التوطين في شركات التأمين، وتوسيع قاعدة التدريب والتأهيل ورفد المواطنين العاملين بأحدث النظم والأساليب العلمية والمهنية المتبعة في العالم، بما يضمن رفع المستوى المهني والعلمي للكوادر الوطنية العاملة في شركات التأمين، ووضعت الهيئة في هذا الإطار خطة متكاملة للتوطين للفترة ما بين عامي 2012-2014 وتم عرضها على المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية.
وستقوم الهيئة بمتابعة تنفيذ الخطة بكل دقة تحقيقاً للأهداف الوطنية العليا في مجال التوطين، وتتضمن الخطة برامج تدريبية وتحفيزية لتعزيز جاذبية العمل للمواطنين في قطاع التأمين وزيادة أعداد المواطنين العاملين في شركات التأمين العاملة بالدولة، بما ينسجم مع طموحات القيادة الحكيمة واستراتيجية الحكومة في هذا المجال.
كما عمدت الهيئة إلى اتخاذ المزيد من المبادرات والإجراءات لتعزيز التوطين في قطاع التأمين، مثل ربط السماح للشركات بفتح فروع جديدة بتوظيف نسب محددة من المواطنين وإلزام شركات تأمين أجنبية تعمل في السوق المحلية، ولا يعمل فيها أي إماراتي بتحقيق المعدل العام على الأقل للتوطين قبل نهاية العام الجاري.
وقد ساهمت هذه المبادرات وغيرها التي اتخـــذتها هيئة التأمين في زيادة أعداد المواطنين العاملين في شركات التأمين بنسبة 13,3% خلال الأشــهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقــارنة بنهاية عام 2010 ليصل إجمالي عدد المواطنين العاملين في شركات التأمين إلى 485 موظفاً في نهاية شهر سبتمبر 2011.
وتدرس الهيئة حاليا العديد من المبادرات العملية لتوسيع قاعدة التوطين مثل حصر الـــدورات التدريبية بالمواطنين العاملين في شــركات التأمين، وحصر وظيفة مدير إدارة الموارد البشرية في الشركات بالمواطنين فقط وتوجيه تكـــليف أحد أعضاء مجلس إدارة الشــركة من المواطنين معنيا بالتوطين في الشـــركة، بالإضافة إلى الـــتباحث بشؤون التـــعاون مع بعــض جامعات الدولة والنظر في إمكانية تــدريس اختــصاص التأمين فيها.
وتبرز التطورات التي شهدها سوق التأمين الإماراتي في هذه المرحلة في العديد من الإنجازات والنمو الذي سجلته المؤشرات المالية والاستثمارية كافة، فيما تؤكد ضخامة الأموال المستثمرة في قطاع التأمين بالدولة، والتي تزايدت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأربع الماضية، أهمية هذا القطاع ودوره الحيوي بالنسبة للاقتصاد الوطني.

اقرأ أيضا