الاتحاد

عربي ودولي

رايس: المحكمة تحت البند السابع إذا لم يقرها لبنان


عواصم-وكالات الأنباء: أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس إن المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ستنجز بكل الوسائل اذا لم يتم اقرارها وفق الآليات الدستورية اللبنانية بما يعني ضمنا اللجوء الى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة· فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من التقارير التي تناولت تهريب الأسلحة الى مجموعات مختلفة في لبنان·
وكتبت رايس في مقال نشرته صحيفة ''النهار'' اللبنانية أمس ''اذا لم يكن في الامكان إنشاء المحكمة من خلال العملية الدستورية اللبنانية فإن المجتمع الدولي سوف يستخدم كل الوسائل لتحقيق العدالة ووضع نهاية لحملة الاغتيالات''، ولفتت الى أن الولايات المتحدة وأصدقاء لبنان يؤمنون بأن إقرار المحكمة من خلال المسار اللبناني هو الخيار الأفضل ولذلك طلب من أمين عام الأمم المتحدة التفاوض مع اللبنانيين، وأضافت ''يجب على البرلمان اللبناني أن يناقش القضية خلال الدورة الحالية التي تنتهي في آخر مايو في جلسات مفتوحة وملزمة بموجب الدستور·
وذكرت رايس في إشارة الى رفض ''حزب الله'' الكشف عن ملاحظاته على نظام المحكمة ''إن الذين يودون عرقلة المحكمة رفضوا الدعوات المحلية والدولية لتقديم ملاحظاتهم حول المحكمة وأن الذين يخشون تسييس المحكمة سيسوها من خلال ربط ولادتها بمطالبتهم بحكومة جديدة''· وكان ''حزب الله'' قد رفض الكشف عن ملاحظاته على نظام المحكمة حتى في مجلس النواب او أمام نيكولا ميشال مستشار الأمين العام الأمم المتحدة للشؤون القانونية الذي زار لبنان الشهر الماضي مؤكدا انه لن يقوم بذلك الا في إطار حكومة وحدة وطنية توفر له ''الثلث المعطل''·
وكانت رايس قد أشارت صراحة الى أن بلادها ستدفع لاقرار المحكمة وفق الفصل السابع الذي يسمح باستخدام القوة اذا فقدت الأمل باقرارها في لبنان وقالت في حديث ادلت به الى قناة ''العربية'' الفضائية ''بكل تأكيد اذا اضطررنا سندفع باتجاه تشكيل المحكمة تحت الفصل السابع··فيما يتعلق بلبنان أود أن أقول وبشكل مباشر للجميع إن ديمقراطية لبنان وسيادته هي مسائل جوهرية بالنسبة للولايات المتحدة ومن أبرز المصالح بالنسبة لنا··حكومة السنيورة المنتخبة يجب أن تحظى بالدعم واللبنانيون يمكن أن يعتمدوا على الولايات المتحدة في تحقيق ذلك''·
من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه إزاء المعلومات التي تشير الى تهريب أسلحة الى لبنان واحتمال تسلح مجموعات مختلفة، كما دعا الى إجراء انتخابات حرة ونزيهة لاختيار خلف لرئيس الجمهورية اميل لحود، وقال في تقرير الى مجلس الأمن وزع الليلة قبل الماضية: ''إنني قلق جدا ازاء احتمال تفاقم الأزمة السياسية في لبنان من جراء هذه المعلومات الواردة من مصادر مختلفة والتي تشير الى تهريب أسلحة بشكل غير شرعي واحتمال تسلح مجموعات لبنانية وغير لبنانية''· وأضاف ان المعلومات عن تهريب الأسلحة عبر الحدود السورية-اللبنانية يجب أن تتابع من أجل معالجة هذا الأمر· وحث كل الأطراف المعنية لا سيما حكومتي سوريا وإيران على ضمان التطبيق الكامل للقرارين 1559 و1701 الصادرين عن مجلس الأمن·
وطلب اعضاء مجلس الأمن الـ15 من بان كي مون الشهر الماضي أن يوفد بعثة مستقلة للتحقيق في التقارير التي أشارت الى تهريب أسلحة غير مشروعة عبر الحدود اللبنانية-السورية· ودعا بان كي مون أيضا الى إجراء انتخابات حرة ونزيهة لاختيار خلف للرئيس لحود والذي تنتهي ولايته في نوفمبر المقبل، وشدد على أن العملية الانتخابية يجب أن تتم وفق القواعد الدستورية اللبنانية المحددة من دون تدخل أجنبي طبقا للقرار ·1559

اقرأ أيضا

لبنان: الاتفاق على إنجاز الموازنة دون أي ضريبة أو رسم جديد