الاتحاد

الاقتصادي

وزير الطاقة: الإمارات ملتزمة بضمان حصول المستهلكين على إمدادات النفط

مصفاة نفط بحرية (الاتحاد)

مصفاة نفط بحرية (الاتحاد)

أبوظبي، فيينا (وام، وكالات) - قال معالي سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة، إن المؤتمر الوزاري لمنظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” يهدف خلال أعماله التي تعقد اليوم في فيينا إلى ضمان استمرار الاستقرار في السوق البترولية العالمية، في وقت تسود فيه حالة من الترقب مع دخول فصل الشتاء.
وأكد معالي وزير الطاقة في تصريح لوكالة أنباء الإمارات قبيل توجهه أمس إلى فيينا للمشاركة في المؤتمر الوزاري لمنظمة “أوبك” ،أن دولة الإمارات العربية المتحدة وجميع دول الأعضاء في “أوبك” ملتزمة بضمان حصول المستهلكين على الإمدادات التي قد يحتاجون إليها”.
ولفت معاليه إلى “ أن مخزونات النفط في الوقت الحالي لا تزال في أغلب الدول المستهلكة معقولة، ولا يوجد نقص في العرض” .. مؤكدا أنه يتعين على مؤتمر أوبك أن يستمر في مراقبة السوق عن كثب للتأكد من ضمان حالة التوازن المنشودة.
ويتوقع معالي المزروعي أن يكون نمو الطلب العالمي على النفط في عام 2014 ما يزيد على مليون برميل يوميا ..لافتا الى أنه سيتم تلبية الجزء الأكبر من هذا الطلب عن طريق زيادة إمداد النفط الخام من الدول خارج أوبك.
وأوضح معالي الوزير أن مستويات الأسعار الحالية معقولة، ولم تحد من النمو الاقتصادي في الدول الصناعية، وهذا المستوى من الأسعار يشجع الاستثمار في مجال النفط، ما يساعد على توفير موارد جديدة من النفط في الأسواق.
ويضم وفد الدولة إلى مؤتمر “أوبك” الدكتور علي عبيد اليبهوني محافظ دولة الإمارات في “أوبك”، وعددا من المسؤولين بوزارة الطاقة”.
السياسات النفطية
ويناقش وزراء النفط في منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” خلال اجتماعهم الـ 164 الذي يعقد اليوم في العاصمة النمساوية فيينا السياسات النفطية للعام المقبل، إضافة إلى انتخاب أمين عام جديد للمنظمة خلفاً للأمين العام الحالي الدكتور عبدالله البدري.
ويبحث الاجتماع ورقة أعدتها الأمانة العامة للمنظمة حول توقعات العرض والطلب على النفط خلال الربع الأول من العام 2014 ومدى التزام الدول الأعضاء بنظام الحصص الإنتاجية المتفق عليها والآفاق المستقبلية للسوق النفطية العالمية.
ويسلم رئيس الدورة الحالية للمنظمة مصطفى الشمالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النفط الكويتي رئاسة المنظمة للعام 2014 إلى وزير النفط الليبي. وواجهت “أوبك” خلال العام الجاري العديد من التوترات التي ساهمت في إيجاد مخاوف لدى المستهلكين من مسألة انقطاع الإمدادات النفطية، وأثرت بشكل كبير على الأسعار، إلا أن المنظمة تمكنت من تجاوز هذه التحديات والمحافظة على استقرار السوق عبر الإعلان المتكرر بأن دول المنظمة قادرة على التدخل لضخ الإمدادات الكافية في السوق طالما دعت الحاجة لذلك.
ويرى محللون ومراقبون للشأن النفطي أن السوق النفطية تمر حاليا بوضع متوازن من حيث الطلب على النفط الخام والإمدادات النفطية، إذ يبلغ مستوى إنتاج “أوبك” في الوقت الراهن 30 مليون برميل في اليوم، وهو نفس المستوى المطلوب وفقا معادلة العرض والطلب.
ويرى العديد من المسؤولين في “أوبك” بينهم الأمين العام للمنظمة الدكتور عبدالله البدري مستويات الأسعار الحالية التي تتركز بين 100 و110 دولارات بأنها عادلة وتخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
ويؤكد متعاملون في سوق النفط بأن تذبذب الأسعار صعودا وهبوطا ليس مرجعه عوامل العرض والطلب، بل يتعلق بالعوامل الجيوسياسية والنفسية، وبعض التوترات السياسية التي تمر بها الدول المنتجة الرئيسية، سواء داخل “أوبك” أو من خارجها، وهو ما دعا المراقبين إلى توقع إبقاء المنظمة على سقف الإنتاج دول تعديل.
وتفيد التقارير الدورية للمنظمة ووكالة الطاقة الدولية بأن مستويات المخزون في وضع جيد يفوق المستويات التاريخية، نظرا لتباطؤ النمو في الطلب، خصوصا في الدول الصناعية.
إلى ذلك، اعتبرت السعودية، اكبر مصدر للنفط في العالم، أن السوق النفطية “في افضل وضع ممكن” وأنه لا داعي لخفض انتاج منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)، كما اعلن وزير البترول السعودي علي النعيمي أول أمس.
وقال الوزير لصحفيين عند وصوله الى فيينا لحضور الاجتماع الـ 164 للمنظمة “السوق في أفضل وضع ممكن. الطلب ممتاز والنمو الاقتصادي يتحسن”. واضاف ردا على سؤال صحفي حول احتمال خفض سقف الانتاج المشترك للكارتل المحدد بثلاثين مليون برميل في اليوم منذ ديسمبر 2011 «لماذا الخفض؟».
واوضح ان احتمال زيادة صادرات النفط الايراني ليس سببا قويا لخفض الإنتاج “لأن الطلب موجود”. وكانت ايران والقوى الكبرى ابرمت اتفاقا في جنيف في يناير حول البرنامج النووي الايراني المثير للجدل، أتاح تخفيف العقوبات، لكن ليس تلك المتعلقة بالصادرات النفطية للبلاد.
ويرى خبراء أن الصادرات الايرانية يمكن ان ترتفع على المدى القصير بشكل طفيف نحو آسيا. وفي المدى المتوسط، واذا تم رفع كل العقوبات، فإن ايران ستتمكن من تزويد السوق بمليون برميل اضافي في اليوم بحسب تقديرات محللين.
وأدت العقوبات الى خفض الصادرات الايرانية للنفط من 2,5 مليون برميل في اليوم في 2011 الى 1,1 مليون برميل في اليوم خلال الاشهر التسعة الاولى من العام 2013 بحسب الوكالة الدولية للطاقة.
واعتبر النعيمي ايضا ان سعر النفط حاليا “ممتاز” قائلاً إن “السعر تقرره السوق، ونحن راضون على السعر الذي تحدده السوق”. وتتوقع اوبك ان يرتفع الطلب العالمي بشكل طفيف السنة المقبلة ليصل الى 90,82 مليون برميل في اليوم مقابل 89,78 مليون برميل في اليوم عام 2013. لكن الطلب على نفطها يتوقع ان يتراجع بأكثر من 300 الف برميل.
وتؤمن اوبك التي تأسست في 1960 وتضم حاليا 12 دولة من الشرق الاوسط وافريقيا واميركا اللاتينية، نحو ثلث الإنتاج العالمي للنفط.
مستوى الإنتاج
من ناحية أخرى، قال وزير الطاقة والمناجم الجزائري يوسف يوسفي أول أمس، إن منظمة أوبك ستبقي على الأرجح مستوى انتاجها دون تغير في اجتماعها اليوم لأن سوق النفط العالمية تتمتع بإمدادات جيدة.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن يوسفي قوله، إن أوبك ستبقي على الأرجح مستوى الانتاج دون تغيير مضيفا أن الأسواق العالمية تتمتع بإمدادات جيدة، وأن المستهلكين والموردين راضون عن الأسعار الحالية.
وأدلى يوسفي بتلك التصريحات على هامش مراسم توقيع عقد في وزارة الطاقة الجزائرية، حيث يجتمع وزراء أوبك اليوم الأربعاء في فيينا لمناقشة سياسة الإنتاج، ومن المتوقع أيضا اختيار الأمين العام الجديد للمنظمة.
من جانب اخر، قال عمر الشكماك نائب وزير النفط الليبي أول أمس، إن ليبيا تنتج حاليا 224 ألف برميل يوميا من النفط تستخدم نصفها تقريبا في مصفاة الزاوية، وتترك 130 ألف برميل يوميا للتصدير.
وأغلقت ميليشيات وأقليات سياسية ورجال قبائل يطالبون بنصيب أكبر من ثروة البلاد النفطية ومزيد من النفوذ السياسي معظم حقول النفط ومرافئ التصدير، وهو ما أدى إلى هبوط الإنتاج من 1.4 مليون برميل يوميا في يوليو. وأبلغ الشكماك رويترز أن الإنتاج ارتفع من مستوى 172 ألف برميل يوميا قبل أسبوعين، حين أنهى محتجون من الأقلية الأمازيغية يطالبون بمزيد من الحقوق السياسية إضرابا في مرفأ مليتة النفطي. ويقع مرفأ مليتة غربي العاصمة طرابلس وتملكه إيني الإيطالية والمؤسسة الوطنية للنفط الليبية. لكن لا يزال محتجون يطالبون بمزيد من الاستقلال لمنطقتهم الشرقية يغلقون أربعة مرافئ.
وقال الشكماك إن الصادرات لا تزال عند نحو 130 ألف برميل يوميا ،إذ إن المؤسسة الوطنية للنفط تحول الخام من مرفأ البريقة في الشرق لتغذية مصفاة الزاوية التي تبلغ طاقتها 120 ألف برميل يوميا والتي تمد طرابلس بالبنزين. وكانت الزاوية وهي ثاني أكبر مصفاة في ليبيا تحصل على الخام من حقل الشرارة الجنوبي الذي أغلقه محتجون في أكتوبر.
وقال الشكماك إن ليبيا البلد العضو في منظمة أوبك خسرت إيرادات نفطية تساوي أكثر من ثمانية مليارات دينار ليبي (6.5 مليار دولار) منذ تصاعد الإضرابات في حقول النفط والمرافئ في فترة الصيف.
وذكر أن ليبيا مضطرة أيضا لتعزيز واردات المنتجات النفطية لتلبية الطلب المحلي. ولم يذكر أرقاما محددة. وقال مسؤولون إن ليبيا تخطط لاستيراد الغاز من الجزائر لتلبية الطلب المحلي الذي يزيد في الشتاء. وقال الشكماك إن غياب الأمن يؤثر سلبا على الاستثمارات.
وقال الشكماك، إن العلاقات التسويقية للمؤسسة الوطنية للنفط تضررت أيضا بسبب الاضرابات ولا تستطيع المؤسسة الوفاء بالتزاماتها، ولذا يسعى العملاء للبحث عن موردين آخرين. وأعرب عن أمله في أن تتمكن الحكومة قريبا من فتح الحقول والمرافئ والتوصل إلى تسوية مع المحتجين.


«باركليز» يخفض توقعاته لأسعار النفط في 2014

لندن (رويترز) - خفض بنك باركليز توقعاته لأسعار النفط الخام في 2014، قائلا إن الأشهر الثلاثة إلى الستة القادمة ستكون على الأرجح أضعف فترة بالنسبة للأسعار ووضع في الاعتبار احتمال حدوث زيادة كبيرة في الامدادات خلال الشهور القليلة القادمة، وانخفاض في الطلب على نفط منظمة أوبك.
وتوقع البنك انخفاض سعر خام القياس الأوروبي مزيج برنت إلى 104.80 دولار للبرميل من توقعاته السابقة 110 دولارات للبرميل. وخفض أيضا توقعاته لخام غرب تكساس الوسيط إلى 96.50 دولار للبرميل في المتوسط من 105 دولارات في التوقعات السابقة.

اقرأ أيضا

أحمد بن سعيد: الإمارات تدعم المبادرات السلمية لحل الخلافات