الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تتصدر قائمة الشرق الأوسط في الشفافية وتقفز إلى المرتبة 26 عالمياً

جزيرة المارية في أبوظبي (الاتحاد)

جزيرة المارية في أبوظبي (الاتحاد)

مصطفى عبد العظيم (دبي) - قفزت دولة الإمارات إلى المرتبة 26 عالمياً والأولى شرق أوسطياً على مؤشر مدركات الفساد لعام 2013 الصادر أمس عن منظمة الشفافية الدولية، متقدمة بذلك مركزاً واحداً عن العام الماضي.
وأظهر المؤشر الذي يقيم مستويات النزاهة والشفافية لدى 177 دولة حول العالم، تصدر دولة الإمارات جميع بلدان المنطقة، وتفوقها على العديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة مثل إسبانيا التي حلت في المرتبة 40 عالمياً، والبرتغال التي جاءت في المركز 33، وكذلك كوريا الجنوبية التي حلت في المركز 46، وتركيا التي حققت المركز 53 عالمياً.
وسجلت الدولة 69 نقطة وفق مقياس يبدأ من صفر “للدول الأكثر فساداً” و100 “للدول الأقل فساداً” .
ووفقاً للتقرير، تمكنت دولة الإمارات من تسجيل قفزة على مؤشر مدركات الفساد خلال الفترة من 2008 وحتى عام 2013، بصعودها من المرتبة 35 عالمياً عام 2008، إلى المرتبة 30 عام 2009، ومن ثم إلى المركز 28 الذي حافظت عليه خلال عامي 2010 و2011، ثم صعدت إلى المرتبة 27 في تقرير عام 2012 بالتساوي مع قطر، وإلى المرتبة 26 عالمياً هذا العام.
وجاءت في المرتبة الثانية على صعيد المنطقة قطر التي جاءت في المركز 28 عالمياً والثانية عربياً، ثم البحرين في المرتبة الثالثة عربياً والـ57 عالمياً، وسلطنة عمان التي جاءت في المرتبة الثالثة عربياً والـ61 عالمياً، والسعودية التي حلت في المرتبة 63 عالمياً بعد أن تقدمت ثلاثة مراكز هذا العام، بعد حصولها على 46 درجة في التقييم العالمي ارتفاعاً من 44 في تقرير سنة 2012.
وجاء الأردن في المركز الـ66 عالمياً، ثم الكويت في المرتبة 69 عالمياً وتونس في المركز 77 عالمياً والمغرب في المركز 91 عالمياً، تلتها الجزائر في المرتبة 94 عالمياً ومصر التي حلت في المرتبة 114 عالمياً.
وتصدرت كل من الدنمارك ونيوزيلندا قائمة مؤشر مدركات الفساد، إذ حصل كل منهما على 91 نقطة، وهي نتيجة عززتها صلاحية الوصول النافذ إلى أنظمة المعلومات، واتباع قواعد حاكمة لسلوكيات شاغلي المناصب العامة، بحسب التقرير.
وقال التقرير إن أكثر من ثلثي الدول مشمولة بمؤشر 2013 أحرزت أقل من 50 نقطة، على مقياس من 0 (وجود تصور بدرجة عالية من الفساد) إلى 100 (وجود تصور بأن الدولة نظيفة للغاية).
وقالت هوجيت لابيل رئيسة الشفافية الدولية “يُظهر مؤشر مدركات الفساد 2013 إن جميع الدول لا تزال تواجه تهديد الفساد على جميع المستويات الحكومية، من إصدار التراخيص المحلية وحتى إنفاذ القوانين واللوائح”. وبحسب نتائج مؤشر مدركات الفساد 2013، حصلت الدانمرك ونيوزيلندا على 91 درجة لكل منهما.
أما أفغانستان وكوريا الشمالية والصومال، فقد تبين أنها صاحبة أسوأ نتائج هذا العام، إذ أحرزت كل منها 8 درجات فحسب.
وقالت لابيل “من الواضح أن الدول صاحبة أعلى الدرجات تُظهر بوضوح كيف أن الشفافية تدعم المساءلة وأنها قادرة على وقف الفساد”.
لكن الدول صاحبة أعلى الدرجات لاتزال تواجه مشكلات، مثل السيطرة على مؤسسات الدولة لتحقيق مآرب خاصة، والفساد في تمويل الحملات الانتخابية، وفي الإشراف على العقود العامة الكبيرة، وهي من مخاطر الفساد الكبرى حتى الآن، بحسب لابيل.
ويستند مؤشر مدركات الفساد إلى آراء الخبراء بمجال فساد القطاع العام، حيث يمكن أن تساعد آليات إتاحة الحصول على المعلومات القوية، وتوفر قواعد حاكمة لسلوك شـاغلـي المناصـب العامـة في تحسين درجات الدول، في حين أن نقص المساءلة في القطاع العام مقترناً بعدم فعالية المؤسسات العامة يؤثر سلباً على مدركات الفساد هذه.
وقالت منظمة الشفافية الدولية إن الفساد في القطاع العام لايزال من بين أكبر التحديات العالمية، لاسيما في مجالات مثل الأحزاب السياسية والشرطة ونظم القضاء، مشددة على ضرورة أن تكون المؤسسات العمومية أكثر انفتاحاً فيما يخص عملها وأنشطتها.
وأن يكون المسؤولون أكثر شفافية في صناعة القرار، لافتة إلى أنه “من الصعب للغاية التحقيق في الفساد وملاحقة المسؤولين عنه أمام القضاء”.
وحذرت “الشفافية الدولية” من أن الجهود الرامية للتعامل مع التغير المناخي والأزمة الاقتصادية والفقر المدقع ستواجه عقبات كبرى تتمثل في الفساد،إاذ يتعين على الكيانات الدولية مثل مجموعة العشرين مكافحة أنشطة غسل الأموال، وأن تجعل الشركات الكبرى أكثر شفافية، وأن تسعى لاسترداد الأموال المسروقة.
وقالت لابيل “حان الوقت لوقف من يفلتون بالفساد، إن الثغرات القانونية وغياب الإرادة السـياسيـة في الحكومات تيسر من الفساد المحلي والفساد العابر للحدود، وتستدعي جهودنا المتضافرة من أجل مكافحة الإفلات من العقاب على الفساد”.

اقرأ أيضا

حريق محدود في مصفاة بالكويت دون تأثير على الإنتاج