صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات.. «الدولة النموذج» وعنوان في ذاكرة الصين

نجحت الإمارات خلال 44 عاماً مضت على تأسيسها أن تحوز على لقب «الدولة النموذج» داخلياً وخارجياً نتيجة الحيوية والفاعلية والديناميكية التي صارت عنواناً للقيادة والشعب معاً في ذاكرة الشعوب والدول وفي مقدمتها الصين، وتفردت الإمارات بجودة وكفاءة القيادة على مختلف المستويات لتصبح تلك السمة، علامة مميزة للإمارات في الأجندة الدولية.
ومنح الله، الإمارات قيادة سمتها الفروسية وتعشق اعتلاء القمم والتميز نهج حياتها واستطاعت أن تحول المستحيل إلى مجرد كلمة ووجهة نظر ومنهجها الدائم
«لسنا أقل من المركز الأول».
وتبنت الإمارات منذ تأسيسها رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، العطاء ومساعدة شعوب العالم، فاهتمام زايد لم يقتصر على دولة الإمارات وحدها، بل تجاوزه إلى كل الأوطان لينال تقديراً دولياً واسعاً، انعكس على دولة الإمارات وليصبحاً زايد والإمارات معاً عنواناً في ذاكرة الشعوب.
إن غرس زايد الخير صار كالنهر نرتوي منه كل يوم ولا ينضب لأن زاده ارتبط بالفطرة السليمة والعطاء الإنساني الذي لا ينضب. وصار الأبناء قيادةً وشعباً على الدرب ذاته في العطاء والإخلاص للوطن والإنسانية، حيث تتبنى القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، رؤية ذات محددات وركائز واضحة وثوابت تنطلق منها.
وعبر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) خلال لقاءاته مع سفراء الدولة في الخارج وممثليها في عدد من المنظمات الإقليمية والدولية عن الرضا عن النجاحات التي تحققت وتتحقق في مجال السياسة الخارجية بقوله إن «نجاح السياسة الخارجية لدولة الإمارات يشكل أحد أبرز الإنجازات المشهودة للدولة التي قامت على مجموعة من الثوابت للسياسة المتوازنة والمعتدلة التي تنتهجها منذ قيامها تجاه القضايا العربية والدولية، والتي أكسبت بلادنا الاحترام والتقدير في مختلف المحافل الدولية».
ويقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي « رعاه الله»، «إن كل أعلى نقطة في العالم لابد أن تقترن بالأسماء الكبيرة»، و«برج خليفة»، اقترن باسم وشخصية عظيمة، شخصية قائد الوطن الغالي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «حفظه الله».
وتطرح مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم « سنستمر في المسيرة من دون توقف أو راحة لأن التوقف مضيعة للوقت والراحة هي في الحقيقة تعب «المستقبل ماثل أمام عيوننا».
فهدف سموه الإبداع والتفوق العالمي في كل شيء ، يتخطى المستحيل بتميز نادر، فهو قائد الإبداع والابتكار، ورسمت أفكاره وجهوده الدؤوبة وطناً تحلم البشرية بالقدوم إليه .. وطناً يُسعد قاطنيه ويبث روح التفاؤل والعطاء إلى الإنسانية دون تمييز أو تحديد. وبفضل ديناميكية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اكتسبت الدبلوماسية الإماراتية مساحات أوسع وأرحب، وباتت تمتلك زمام المبادرة في ملفات عدة، وسطع نجمها عالمياً في الدوائر الدولية بمختلف أنواعها.وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن قيادة الدولة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان (حفظه الله) تمضي بخطوات ثابتة وواثقة في إعلاء البناء وتسريع الخطى التنموية وفق خطط منهجية مدروسة، وتتقدم الصفوف على المستويين الإقليمي والدولي، وتثير إعجاب العالم كله بما حققته وتحققه من إنجازات على المستويات كافة، وطموحها الذي لا تحدّه حدود ولا تحول بينه وبين ما يصبو إليه من أهداف موانع أو عوائق.
وضاعفت الكفاءة النوعية المتميزة للخارجية الإماراتية وعلى رأسها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، من بناء علاقات قوية مع الكثير من دول العالم.
وتأتي زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للصين، اليوم ، جزءاً من جهود القيادة الذكية والرشيدة بتعزيز العلاقات والروابط الإماراتية مع العالم الخارجي بتنوع ثقافته وتوجهاته.
وتوفر العلاقات التجارية والاستثمارية الجيدة التي ترتبط بها الإمارات مع الصين فرصاً جيدة للاقتصاد الوطني للاستفادة من مرحلة النمو والازدهار الاقتصادي السريع ثاني أكبر الاقتصادات الصاعدة على مستوى العالم وأكثرها نمواً في الوقت الحالي، والقوة الرئيسية التي يعول عليها في دفع الاقتصاد العالمي نحو التعافي. وتتبنى القيادة في دولة الإمارات سياسة خارجية فاعلة ومتزنة، تحرص على توظيفها في خدمة أهدافها الداخلية والخارجية على حد سواء، وتوسيع خيارات الدولة ومجالات حركتها، دون التركيز والاهتمام بمنطقة دون أخرى، وهذه المبادئ أنتجت علاقات إماراتية قوية وفاعلة مع معظم دول العالم.وتعمل السياسة الإماراتية على تعظيم الاستفادة من شبكة العلاقات المتميزة التي تمتلكها الدولة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية شرقاً وغرباً، بما يجعل من محطات هذه الشبكة مصبات وروافد تغذي وتدعم بشكل متواصل مسيرة التنمية وخططها الطموحة في دولة الإمارات. ونجحت الإمارات في بناء شبكة علاقات متكاملة مع الخارج تمتد إلى المجالات المختلفة الأخرى مثل الاقتصادية والثقافية والسياحية وغيرها، وذلك من منطلق الإيمان بأن كل مجال من هذه المجالات يضيف بعداً جديداً إلى علاقاتها الخارجية، ويرفدها بروافد جديدة تساعد على تطويرها. وترى الإمارات، أن الانفتاح على دول العالم والاستفادة من خبراته المختلفة، يشكل استثماراً للحاضر والمستقبل، من أجل تعزيز مكانة الدولة وموقعها على خريطة الاقتصادات المتقدمة.
كما أن هذه السياسة الخارجية المنفتحة والفاعلة تفتح المجال أمام فرص التجارة والاستثمار بين الإمارات ومختلف دول العالم شرقاً وغرباً.
وترى الإمارات أيضاً أن تمتين العلاقات الاقتصادية والتجارية مع العديد من الدول يصب في خدمة المسيرة التنموية الإماراتية ويحقق أحد أهم أهداف السياسة الخارجية للدولة، الهادفة إلى خدمة التنمية في الداخل من خلال بناء شبكة كبيرة من المصالح المتبادلة مع دول العالم المختلفة تتيح تبادل الخبرات والاطلاع على التجارب ونقل التكنولوجيا وغيرها من الآليات التي تصب في خدمة الاقتصاد الوطني.
وتسهم السياسة الخارجية للدولة بدور فعال في خدمة الاقتصاد الوطني، عبر توفير البنية السليمة لبناء تنمية مستدامة، والتعاون والصداقة والتفاهم مع دول العالم المختلفة، وهو ما يوفر فرصاً جديدة لإقامة شراكات اقتصادية على مستوى العالم.