الاقتصادي

الاتحاد

مجلس إدارة المعهد العالمي للنمو الأخضر يعقد اجتماعه في ديربان

مسار رحلة طيران الإمارات إلى ديربان (من المصدر)

مسار رحلة طيران الإمارات إلى ديربان (من المصدر)

ديربان (الاتحاد) - عقد المعهد العالمي للنمو الأخضر أمس، اجتماعاً لمجلس إدارته، وذلك على هامش المؤتمر السابع عشر للأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ المنعقد حالياً في ديربان بجنوب أفريقيا.
ووافق مجلس الإدارة على انضمام عضوين جديدن هما كيفن رود، وزير خارجية أستراليا؛ وكريستيان فريس باخ، وزير التعاون والتنمية في الدانمارك؛ وذلك في إطار جهود المعهد لتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم من أجل صياغة سياسات جديدة للنمو الأخضر.
وحضر اجتماع مجلس الإدارة كل من الدكتور هان سيونج سو، رئيس وزراء كوريا السابق ورئيس مجلس إدارة المعهد العالمي للنمو الأخضر؛ والدكتور سلطان أحمد الجابر، المبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ والرئيس التنفيذي لـ «مصدر»؛ وتريفور مانويل، وزير الرئاسة للجنة التخطيط الوطني في جنوب أفريقيا؛ إلى جانب الأعضاء الآخرين من القادة والخبراء في مجال النمو الأخضر وقضايا الطاقة والبيئة وتغير المناخ.
واطلع مجلس الإدارة خلال الاجتماع على تقرير أنشطة عام 2011، كما ناقش برناج العمل لعام 2012. وتركز اهتمام المجلس على تطوير «المعهد العالمي للنمو الأخضر» ليصبح منظمة دولية فاعلة، حيث تم تأسيس ثلاث لجان فرعية لمتابعة هذا الموضوع ودراسته من مختلف الجوانب، بما فيها الموارد البشرية والتمويل والتدقيق.
وقال الدكتور هان سيونج سو «قطع المعهد العالمي للنمو الأخضر خطوات كبيرة خلال فترة قصيرة، حيث أصبح شريكاً في التعاون مع مجموعة من الدول والمنظمات والمؤسسات من أجل الدفع قدماً بالنموذج الجديد للنمو الأخضر. ويعد افتتاح مكاتب للمعهد في كل من أبوظبي وكوبنهاجن، وتنامي عملنا في مجال الخدمات الاستشارية وبناء القدرات، جميعها عوامل تعطينا زخماً كبيراً لتحقيق مزيد من الإنجازات في عام 2012، فضلاً عن أنها تعكس اهتمام العالم بقضايا النمو الأخضر».
من جانبه، قال الدكتور سلطان أحمد الجابر»بفضل التوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة، تولي دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية كبرى لتحقيق التنمية المستدامة في كافة القطاعات والمجالات. وفي ظل التحديات التي يواجهها العالم حالياً على صعيد الأزمة الاقتصادية وتداعيات تغير المناخ والحاجة إلى تأمين الطاقة المتجددة والنظيفة لمواكبة النمو السكاني، لا بد من تكثيف الجهود وتعزيز التضافر بين أعضاء المجتمع الدولي من أجل الاستجابة لهذه التحديات. وفي هذا الإطار، تتعاون دولة الإمارات مع «المعهد العالمي للنمو الأخضر» الذي يركز على تطوير السياسات لحفز وتشجيع النمو الاقتصادي الأخضر الكفيل بالاستجابة لمتطلبات التنمية المستدامة من خلال تنويع مصادر الدخل والاقتصاد، وخلق مزيد من فرص العمل، فضلاً عن تعزيز تنافسية الدول التي تعتمده وترسيخ مكانتها في الأسواق العالمية».
وأضاف «أثبت المعهد العالمي للنمو الأخضر أنه منظمة فاعلة لا يقتصر دورها على إيضاح أهمية وجدوى اعتماد سياسات النمو الاقتصادي الأخضر، وإنما تشارك عملياً مع الحكومات من أجل تطبيق هذه السياسات على أرض الواقع. وتم حتى الآن إطلاق العديد من عمليات التطوير بمشاركة المعهد في ثلاث قارات حول العالم. وكلنا ثقة بأن العام المقبل سيشهد مزيداً من النمو والتوسع على هذا الصعيد».
وقال «ستقوم دولة الإمارات، بالتعاون مع المعهد، بتأليف فرق عمل متخصصة لتحديد أفضل السياسات ومنهجيات النمو في مختلف القطاعات، وكلنا ثقة من أن هذه المبادرات ستحقق فائدة كبيرة وتسهم في تعزيز خبرة ومصداقية المعهد في جهوده الهادفة إلى نشر مبادئ وممارسات النمو الأخضر في مزيد من البلدان».
وقام المعهد العالمي للنمو الأخضر بتنظيم ندوة على هامش فعاليات المؤتمر السابع عشر للأطراف، حيث تناولت مجموعة من المواضيع، بما فيها التشديد على أهمية اعتماد استراتيجيات النمو الأخضر للتصدي لتداعيات تغير المناخ دون التأثير على خطط التنمية الاقتصادية للدول النامية، إضافة إلى التعريف برؤية المعهد في أن يصبح منظمة دولية في عام 2012.
كما جرت مناقشة خطط وتجارب النمو الأخضر في البلدان الشريكة للمعهد. واستضافت ندوة المعهد مجموعة من كبار المسؤولين من البرازيل وإثيوبيا والإمارات العربية المتحدة وكوريا، حيث عرضوا رؤاهم وتجارب بلدانهم في مجال مبادرات النمو الأخضر التي تطبقها بلدانهم.
ويركز المعهد العالمي للنمو الأخضر على أهمية وضرورة قيام كل من الدول المتقدمة والنامية باستكشاف فرص النمو الأخضر التي تعزز جهود التنمية الاقتصادية، حيث يمكن لسياسات النمو الأخضر توفير طرقٍ جديدة للتنمية، بما يساعد الاقتصاد العالمي في مواجهة الأزمات المالية وخلق مزيد من فرص العمل في المستقبل.
وينصب تركيز المعهد العالمي للنمو الأخضر على لعب دور ريادي في نشر نموذج جديد للنمو الاقتصادي هو النمو الأخضر. ويمثل المعهد جيلاً جديداً من المنظمات الدولية العاملة في الدول الناشئة والنامية، وكان المعهد الذي يتخذ مقره في سيؤول بكوريا الجنوبية، قد افتتح مكتباً إقليمياً في أبوظبي في يوليو 2011، ويحظى المعهد بالتشجيع والدعم المالي من أستراليا والدنمارك واليابان والإمارات العربية المتحدة.
ويتعاون المعهد العالمي للنمو الخضر بشكل وثيق مع دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل الترويج لسياسات النمو الأخضر في القطاعين الحكومي والخاص، كما يتعاون مكتب المعهد في أبوظبي مع «إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية» و»مصدر» و»معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» و»الوكالة الدولية للطاقة المتجددة» (آيرينا)، وذلك بهدف تعزيز المبادرات البيئية والاقتصادية القائمة، لاسيما بالنسبة لنماذج النمو منخفض الكربون في الدول الغنية بالنفط والدول غير الأعضاء في المرفق الأول لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. وعلاوة على ذلك، يعد مكتب المعهد في أبوظبي مكتباً إقليمياً يركز على قضايا تغير المناخ والتنمية الاقتصادية في منطقة الشرق الوسط وشمال أفريقيا.

نقلت وفد الدولة المشارك بمؤتمر الأطراف إلى ديربان
«طيران الإمارات» تنظم رحلة نموذجية لتقليل الانبعاثات


دبي (الاتحاد) - نظمت «طيران الإمارات» أمس رحلة نموذجية لجهة الحفاظ على البيئة، نقلت على متنها وفد دولة الإمارات المشارك في المؤتمر السابع عشر للأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP17)، المنعقد حالياً في مدينة ديربان في جنوب أفريقيا ويستمر حتى 9 ديسمبر الجاري.
وجاءت الرحلة في إطار التزام الناقلة بمواصلة الجهود للحد من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، أو ما يعرف بظاهرة غازات الدفيئة. وتمكنت «طيران الإمارات»، عبر التنسيق مع موفري خدمات مراقبة الملاحة الجوية في سبع دول بين دولة الإمارات وجنوب أفريقيا، من استخدام تقنيات على الأرض وفي الأجواء للحد من الانبعاثات، التي تقلصت بمقدار 3 أطنان مقارنة بالرحلات المنتظمة التي تعمل بين دبي وديربان للطائرات من الطراز ذاته.
وشكلت تلك أول رحلة فوق القارة الأفريقية ضمن برنامج الشراكة الاستراتيجية لدول المحيط الهندي للحد من الانبعاثات «إنسباير»، الذي يجمع شركات خطوط جوية ومطارات ومنظمات مراقبة جوية معاً لتطبيق سلسلة من أفضل الممارسات الكفيلة بتشغيل «رحلات مثالية» بقدر الإمكان. وتتضمن تلك الرحلات استخدام تقنيات لتقليل استخدام الوقود والحد من الانبعاثات، مثل الطيران في مسارات مباشرة بقدر الإمكان بين محطتي المغادرة والوصول. كما تتضمن أيضاً استخدام طاقة كهربائية أرضية أثناء وقوف الطائرة على أرض المطار بدلاً من المحركات المساعدة التي تعمل على وقود الطائرات، والعمل على الحد من تأخير إقلاع الرحلات، واستخدام مدرج إقلاع ملائم، واتخاذ مسارات مناسبة أثناء الارتفاع والهبوط التدريجيين.
وكان في استقبال وفد دولة الإمارات لدى وصول الرحلة إلى مطار الملك شاكا الدولي في ديربان الأحد الماضي كل من معالي سيبوسيسو نيدبيل، وزير المواصلات في جنوب أفريقيا، وباتريك دلاميني، الرئيس التنفيذي لهيئة المراقبة والملاحة الجوية في جنوب أفريقيا ATNS وأعضاء مجلس إدارة الهيئة، التي شاركت في تنظيم الرحلة بالتعاون مع طيران الإمارات.
وقال باتريك دلاميني «إن من شأن مبادرات مثل إنسباير، التي تحقق تعاوناً أكبر بين جنوب أفريقيا وشركات الخطوط الجوية التي تخدمها، أن تفيد شعبنا من خلال حماية بيئتنا الطبيعية، سواءً على الأرض أو في المطارات أو على ارتفاعات عالية».
وأضاف «نعمل بالتعاون الوثيق مع شركات مثل طيران الإمارات لضمان سلامة أجوائنا. ونظراً إلى أننا نتحكم في نحو 10% من أجواء الطيران العالمية، فإن هيئتنا تلعب دوراً محورياً في إرساء سياسات بيئية مسؤولة».

اقرأ أيضا

الاتحاد للطيران تعيد المواطنين مجاناً إلى الوطن