الاتحاد

دنيا

رجاء مكاوي.. أحترم مبادئ العمل الصحفي ونقل تجربة الاتحاد للعالم

زايد يتابع شرحاً لمخطط مشاريع البنية التحتية لإمارة أبوظبي عام 1969 (الصور من المصدر)

زايد يتابع شرحاً لمخطط مشاريع البنية التحتية لإمارة أبوظبي عام 1969 (الصور من المصدر)

رجل ساهم بحكم عمله في إرساء أسس الصحافة وتعريف الدول العربية ودول العالم بالدولة الحديثة التي قامت على يد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ونقل الصورة الإيجابية للنهضة الوليدة لدولة الإمارات العربية المتحدة.. إنه رجاء مكاوي المستشار الصحفي السابق للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وهو من مواليد مدينة بورسعيد في جمهورية مصر العربية عام 1929، درس في جامعة القاهرة بكلية الآداب قسم اللغة الانجليزية، وتخصص في مجال الصحافة، حيث بدأ مشوار مسيرته المهنية في دار أخبار اليوم المصرية 1955، ورحل عن دنيانا عام 1988 في مصر.

أبوظبي (الاتحاد) ــ تدرج رجاء مكاوي في المناصب الى أن أصبح رئيس قسم الشؤون العربية في أخبار اليوم المصرية، وبصفته رئيساً للقسم تم ترشيحه للذهاب إلى أبوظبي لتغطية خبر تولي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مقاليد الحكم في أبوظبي بتاريخ 6 اغسطس 1966.
ونظراً لصعوبة النقل والمواصلات إبان تلك الفترة وصل مكاوي الى قصر المقام في العين بعد مروره على دولة الكويت، حيث قام على الفور بتغطية الحدث المهم وإجراء مقابلة صحفية مع المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، تضمنت رؤيته الحكيمة في بناء دولة متحدة وتحويل الصحراء إلى جنة خضراء.
مبادئ العمل الصحفي
وفي عام 1968 تم إصدار مرسوم أميري بتعيينه مستشاراً صحفياً لحاكم أبوظبي، حيث كان المرحوم مكاوي بحكم طبيعة عمله الرسمي واتصالاته وفقر الخبرات محلياً خير قائم بكافة مجالات العمل الصحفي، وكان في جميع الأحوال والأوقات ملتزماً بسياسة الدولة وتوجيهات القائد، وذهب الى أبعد مدى في احترام مبادئ العمل الصحفي.
ويقول ابنه المهندس أيمن مكاوي «كان والدي رحمه الله دائم السفر بعيداً عن بيته وأسرته في مهمات رسمية الى جوار المغفور له الشيخ زايد، وكان مواظباً على تعريف الدول التي يقوم بزيارتها بحاكم أبوظبي ودولة الاتحاد والإمارات السبع والرؤية المستمدة من القائد الحكيم، وعمل على نقل وكالة أنباء الشرق الأوسط من الكويت الى أبوظبي».
وأضاف أيمن «كان والدي رحمه الله في أيام مرضه الأخيرة مواظباً على متابعة أعماله رغم مشقة ذلك إلى أن وافته المنية عام 1988 في أرض الكنانة، إذ كان وقع الخبر علينا صعباً للغاية، إلا أنني أشعر بالفخر أنه كلما جاء ذكره إلى اليوم أرى أن من عاصروه يمدحونه ويعددون مآثره، وقد ترك ثلاثة أبناء نقلوا إلى أحفاده الذين لم يرهم كل صفاته الحنونة ومواقفه الأبوية الكريمة».
وتابع أيمن «لقد كان حريصاً على غرس الأخلاق الحميدة والمعاني النبيلة في جميع أبنائه بكل الطيبة والموَدة، ويقضي ما تسمح به مسؤولياته من وقت مع أسرته، وكنا نجده دائماً عندما نكون في حاجة إلى مشورة أو نصح أو سند. وعلّمنا شعاره في حياته أن عمل الخير يبقى حتى لأولادك من بعدك، وأن السمعة الطيبة هي الأهم، كما أحتفظ بأصدقاء لكل منهم موقفٌ يرويه أو شهادة يذكرها عن شهامته وكريم طبعه، وكان يتعامل مع البسطاء بذات الاهتمام الذي يتعامل به مع الآخرين، تاركاً رصيداً من المحبة والاحترام تخطى حدود الوطن».
وكان الدكتور حسن عباس زكي المستشار الاقتصادي السابق والدكتور عبد الرحمن مخلوف ونبيل فتح الباب، قد عاصروا مكاوي، وأكدوا أن الوفاء لذكراه أمرٌ واجب لما عُرف عنه من خصال حميدة، حيث إنه أدى عمله بنجاح خلف القائد المؤسس الراحل الشيخ زايد من دون الحاجة إلى الظهور.
وذكر صديقه حسن أحمد نجيب أن مكاوي رحمه الله نقل الخبرة الصحفية التي لم تكن موجودة آنذاك الى دولة الإمارات، وساهم في بناء العمل الصحفي والإعلامي وكان مثالاً مشرفاً للعمل الصحفي الراقي ويشار له بحسن الخلق.
ويوضح محمود فهمي عبدالرزاق أن العمل بجانب مكاوي كان ممتعاً في جميع الأوقات وكافة المناسبات وكان وجهاً مشرفاً للصحافة، وهو من الاشخاص الذين لا ننساهم حتى ولو بعد لقاء واحد أو بعد زمن طويل.
أما عبدالرحيم عبدالخالق فذكر أن مكاوي كان حريصا على مرافقة المغفور له الشيخ زايد في حله وترحاله، وكان لا يبخل بجهد في نقل الصورة الحضارية لدولة الإمارات بشكل عام وأبوظبي خصوصاً وتعريف العالم بالدولة الوليدة التي بناها الشيخ زايد وأرسى قواعدها بمساعدة إخوانه حكام الإمارات.
نقل تجربة الاتحاد للعالم
ويضيف عثمان محمود أبوزيد مدير وكالة أنباء الشرق الأوسط سابقاً، أنه نظراً للأهمية التي أولاها المغفور له الشيخ زايد لوسائل الإعلام، قام مكاوي بجهود كبيرة في بداية نهضة أبوظبي وحرص على إبراز مبادرات زايد ونقل تجربة الاتحاد للعالم، كما كان له دور كبير في نقل مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط من الكويت الى أبوظبي.
ويعتبر المستشار مكاوي من مؤسسي صحيفة «الاتحاد» ومركز الوثائق والدراسات وساعدت أعماله في نقل الوجه المشرق للعاصمة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة في بداية نشأتها للعالم أجمع، وامتاز بالتفاني في عمله على مدى 20 عاماً تحت قيادة المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه.

اقرأ أيضا