الاقتصادي

الاتحاد

الهاملي: الإمارات ملتزمة بتعزيز دورها كمنتج رئيسي للنفط

منصة نفطية بحرية (أرشيفية)

منصة نفطية بحرية (أرشيفية)

الدوحة (وام) - أكد معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة التزام دولة الإمارات بتعزيز دورها كمنتج رئيسي للنفط والغاز.
وأكد معاليه خلال جلسة عقدت امس في إطار المؤتمر العالمي للبترول الذي يعقد في الدوحة، أن النفط سيواصل لعقود مقبلة دوره الهام في التوليفة العالمية لمصادر الطاقة.
وقال “إن التزامنا بالتوسع في تنويع مصادر الطاقة وتشجيع الطاقة المتجددة لا يعني أننا أهملنا الصناعة النفطية”.
ولفت إلى أنه رغم التوقعات بأن تنخفض مساهمة النفط من 34% إلى 28 %, فسوف يواصل الطلب على النفط النمو ليصل إلى 109 ملايين برميل في اليوم بحلول العام 2035.
وشارك في الجلسة التي رأسها معالي محمد صالح وزير الطاقة القطري، كل معالي محمد بن ظاعن الهاملي ومعالي عبد الحسين بن علي ميرزا وزير النفط البحريني ومعالي رستم غاشمي وزير النفط الإيراني.
وأضاف أن التحدي للدول المنتجة مثل دولة الإمارات يكمن في مواصلة إنتاج النفط والغاز من الاحتياطات القائمة والسعي في نفس الوقت لتطوير فرص جديدة، وليس سرا أن أيام الحصول بسهولة على النفط في طريقها للانتهاء وقد بتنا يوما بعد يوم نسلك الطريق نحو الاستخراج المعزز للنفط وتطوير النفط والغاز عالي الحموضة من احتياطات بالغة التعقيد.
وأكد أن المنطقة تتجه لأن تصبح مركزا لتطوير وتطبيق أفكار جديدة وتكنولوجيا حديثة تتيح لها أن تتبوأ قدرا من الريادة العالمية.
وقال “تساهم دولة الإمارات بصورة كبيرة في تطوير حلول جديدة للطاقة ليس فقط لنفسها بل للعالم بأسره”، مؤكدا “التزام دولة الامارات مجددا بهذا الدور الجديد” وذلك عبر الانفتاح على الأفكار الجديدة وعبر تبني وسائل تكنولوجية حديثة وعبر الاستعداد للقيام باستثمارات ضخمة.
ولفت معاليه الى أن نظرة سريعة إلى شعار جلسة اليوم “حلول للطاقة من الشرق الأوسط” نستطيع أن ندرك أن منطقة الشرق الأوسط لم تكتفي فقط بدورها كمنتج لمصادر الطاقة بل غدت تنتج الأفكار وتصدر الأفكار والحلول للسوق العالمية للطاقة، مؤكدا أن دولة الإمارات العربية المتحدة تشكل نموذجا مثاليا من خلال إعلانها خلال الأعوام القليلة الفائتة العديد من المبادرات المختلفة التي تتجاوز بكثير دورها التقليدي كمنتج رئيسي للنفط والغاز.
وأكد معالي وزير الطاقة أن الوتيرة المتسارعة للتنمية الاقتصادية في دولة الإمارات العربية المتحدة ساهمت خلال العقود الماضية على اكتسابها وضعا فريدا، مشيرا الى أن الدولة تعتبر واحدة من أكبر منتجي الطاقة فيما ظلت تشهد من جهة أخرى نموا كبيرا في استهلاك الطاقة حيث ينتظر أن تتضاعف أعلى معدلات الطلب على الكهرباء في الدولة بحلول العام 2020 فيما يشهد الطلب على الأنواع الأخرى لمصادر الطاقة ارتفاعا ملحوظا.
وقال إن النمو السكاني والتطور الصناعي المتصاعد حتم علينا أن نختار بين الاستمرار في استهلاك مختلف أنواع الوقود الأحفوري والتي عادة ما يتم تصديرها و بين البحث عن حلول تكميلية للطاقة لاستخدامها محليا وقد أدركنا أنه سوف يكون بمقدورنا تصدير المزيد من المواد الهايدروكربونية إذا ما لجأنا للتوسع في تنويع استهلاكنا المحلي من الوقود.
ولفت الى أن دولة الإمارات اتخذت قبل عامين خطوة كبيرة نحو تعزيز مواردها التقليدية من الطاقة حيث أرست مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عقدا لبناء أربع محطات جديدة للطاقة النووية بقدرة 1400 ميغاواط لكل محطة.
وأكد معاليه في هذا الصدد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤمن بأن الطاقة النووية تمثل مصدرا هاما للطاقة ينبغي تطويره جنبا إلى جنب مع أنوع الوقود النظيف الأخرى.
وقال “تمكنا من بلورة برنامج هام للطاقة النووية السلمية بالتعاون مع الوكالة العالمية للطاقة الذرية في فيينا وسوف يتم تدشين أول محطة عام 2017 حيث يتلخص الهدف في مساهمة الطاقة النووية في سد 25% من احتياجات الطاقة في دولة الإمارات.
وأضاف معاليه نؤمن أن أفضل السبل لتأمين مستقبل اقتصادي مستدام في عالم مقيد بالكربون هو تكوين رصيد متوازن من مصادر الطاقة النظيفة تلعب فيه الطاقة النووية والمتجددة والنفط والغاز أدوارا هامة، مؤكدا أنه إضافة للطاقة النووية يتيح الموقع الجغرافي المتميز لدولة الإمارات الاستفادة من الطاقة الشمسية لأقصى حد ممكن وقد قامت إمارة أبوظبي مؤخرا بتحديد هدف لتوليد سبعة في المائة من احتياجاتها من الطاقة عن طريق المصادر المتجددة.
وأشار معاليه الى أن شركة “مصدر للطاقة” تعكف على تطوير محطة “ شمس 1 “ للطاقة الشمسية المركزة في المنطقة الغربية لأبوظبي وبقدرة “ 100 ميغاواط “ وسوف تصبح المحطة بعد انتهائها الأكبر من نوعها في العالم. كما تقوم مصدر أيضا بتطوير مزرعة لتوليد الطاقة من الرياح ومحطة للألواح الكهروضوئية في جزيرة صير بني ياس، مؤكدا أن دولة الامارات تسعى إضافة لإجراءاتها نحو تنويع مصادر الطاقة إلى نشر وتشجيع مفهوم المستقبل المستدام في جميع أرجاء العالم.
وأضاف أن “مصدر” تضطلع بتنفيذ مبادرات بمليارات الدولارات من أجل إقامة منصة تعاونية للأبحاث بغرض إيجاد حلول لأكثر القضايا الملحة في تاريخ البشرية مثل أمن الطاقة والتغير المناخي وتعزيز الخبرات البشرية في مجالات التنمية المستدامة، لافتا الى قيام معهد مصدر وهو الذراع البحثي لمبادرة مصدر بالتعاون مع معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا لإطلاق عدد من البرامج البحثية التي تركز على العلوم والهندسة الخاصة بالطاقة البديلة المتطورة والوسائل التكنولوجية البيئية والاستدامة. كما تقوم مصدر بتشييد أول مدينة خالية من الكربون في العالم يتم بناؤها على أسس مستدامة في أبوظبي وينتظر أن يكون “معهد مصدر” من أبرز معالمها حيث يستوعب أكثر من 200 من أعضاء الهيئة التدريسية إضافة لخريجين يتراوح عددهم بين 600 و800 يتوقع انخراطهم في المعهد للحصول على شهادات الماجستير والدكتوراه، كما تستضيف المدينة مبنى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة والتي تتخذ من أبوظبي مقرا دائما لها.
وأضاف الهاملي أن هدف السياسة الخاصة بالطاقة في دولة الإمارات لا يقتصر على تخفيض الانبعاثات الكربونية في الدولة بل يتعدى ذلك نحو لعب دور بارز في تطوير وسائل تكنولوجية مبتكرة من شأنها المساهمة بشكل فعال في تقليل معدات الاحتباس الحراري بشكل مستدام، مؤكدا أن التزام دولة الإمارات بتطوير وتعزيز مصادر الطاقة المتجددة يأتي من منطلق إيمانها الثابت بالأهمية المستقبلية للطاقة المستقبلية في مختلف أنحاء العالم وأن تصبح مساهما أساسيا في تمكين وترويج الاستيعاب العالمي للطاقة المتجددة بالإضافة إلى توفير قاعدة واسعة للأبحاث المتعلقة بدمج مختلف عناصر تكنولوجيا الطاقة المتجددة.
وأكد أن رؤية دولة الإمارات تشمل مواصلة تقديم حلول الطاقة للعالم بأن تصبح مركزا عالميا للأبحاث في الطاقة المتجددة والمصادر الأخرى للطاقة.
وقال “لعل هذا ما يفسر المساعي الحثيثة التي بذلناها لاستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبوظبي. وفي يومنا هذا تلعب الوكالة دورا كبيرا ومتزايدا في تطوير مصادر الطاقة المتجددة. وقد انضمت حتى الآن 155 دولة لعضوية الوكالة، ومن هذا المنبر ندعو جميع الدول غير الأعضاء في الوكالة للمسارعة بالانضمام لهذه المبادرة العالمية الهامة”.

اقرأ أيضا

بتوجيهات محمد بن راشد.. المناطق الحرة في دبي تطلق حزمة حوافز اقتصادية