الاقتصادي

الاتحاد

«أبوظبي للسياحة» تطبق معايير بيئية في نظام تصنيف الفنادق

جانب من المشاركين في فعاليات المؤتمر (تصوير جاك جبور)

جانب من المشاركين في فعاليات المؤتمر (تصوير جاك جبور)

(أبوظبي) - تعكف هيئة أبوظبي للسياحة على إعداد معايير جديدة خاصة بالبيئة لإدراجها في نظام التصنيف الفندقي، من المتوقع تطبيقها خلال العام المقبل، بحسب داين ليم مدير إدارة تطوير المنتج السياحي في الهيئة.
وأكد ليم للصحفيين، على هامش انطلاق مؤتمر ومعرض عالم السياحة الخضراء بأبوظبي الذي انطلق أمس في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، أن تلك المعايير الجديدة ستضاف إلى المعايير الحالية الموجودة في نظام التصنيف الفندقي، المتعلقة بالخدمات والمرافق والضيافة، وغيرها من الأمور المتعلقة بالقطاع الفندقي.
وأضاف أن تطبيق معايير البيئة الجديدة ستظهر مدى توافق الفندق مع المعايير الخضراء الصديقة للبيئة.
واعتبر أن الالتزام بالمعايير البيئية سيعطي ميزة إضافية بالنسبة للفنادق، ولكنها لن تؤثر بشكل مباشر على درجة التصنيف الممنوحة.
وكانت هيئة أبوظبي للسياحة أطلقت نظاماً للتصنيف الفندقي عام 2009، يحمل الدرجات من نجمة إلى خمس نجوم، وأدخلت عليه عددا من التعديلات فيما بعد، ليشمل فئات الفنادق الفاخرة.
وأكد ليم أن كثيراً من الفنادق بأبوظبي تطبق برامج بيئية من خلال تقنيات متقدمة صديقة للبيئة، وتتبع اجراءات لتدوير النفايات، وترشيد استهلاك المياه والطاقة.
وأشار إلى أن من أهم التحديات التي تواجه القطاع في تطبيق معايير الاستدامة والبيئة أن الفنادق القديمة بعكس الجديدة تحتاج الى تغيير أساسي في بنيتها التحتية وتغييرات كثيرة لمواءمة المعايير البيئية، ما يحملها تكاليف اضافية.
لكن ليم أكد أن تطبيق مبادرات ومعايير بيئية يساهم في تخفيض التكاليف على المدى البعيد. ولفت إلى فنادق عدة تطبق عدداً من الاجراءات البيئية كمنتجع قصر السراب ومنتجع وسبا جزر الصحراء في جزيرة صير بني ياس.
وفيما يتعلق بأهداف الهيئة للعام المقبل، توقع أن يبلغ عدد سياح الإمارة العام المقبل 2,3 مليون نزيل، بنمو يبلغ 15%.
وأضاف أن الهيئة ستركز بشكل رئيسي العام المقبل على أسواق الصين والهند وروسيا وشرق أوروبا وكوريا، إضافة الى تعزيز الأسواق الخليجية وخصوصاً السعودية.
من جهتها، قالت رزان خليفة المبارك، أمين عام هيئة البيئة بأبوظبي، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إن 60% من الفنادق بأبوظبي تقوم باجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، ولديها تطبيقات في إدارة النفايات.
وأشارت إلى أن كثيراً من الفنادق تطبق معايير بيئية خضراء ومستدامة مختلفة، من إدارة النفايات، وترشيد استخدام الطاقة، وأدوات لترشيد استهلاك المياه.
وأشارت إلى أهمية تعزيز التوعية حول البيئة في أبوظبي وما تحتويه من تنوع في التضاريس والنباتات والطيور المهاجرة والحيوانات المختلفة، إضافة إلى المبادرات التي يجب القيام بها لدعم السياحة المستدامة.
وأكدت أن القطاع البيئي لا يقل أهمية عن القطاع الاقتصادي في رؤية أبوظبي 2030، حيث إن جميع أهداف الرؤية تحقق حياة مستدامة في أبوظبي.
من جهته، أشار الشيخ عبد العزيز النعيمي، الملقب بالشيخ الأخضر، وهو مستشار في شؤون البيئة لدى حكومة إمارة عجمان، إلى أهمية الالتزام بالاستدامة والبيئة للأجيال المقبلة، إضافة إلى أهمية أن يكون السائح مسؤولاً وملتزماً أثناء سفره بجوانب البيئة والاستدامة.
واستعرض الشيخ عبد العزيز النعيمي مسحاً أجري حول اهتمامات السائح، أظهر أن السياحة الخضراء تأتي في المرتبة السادسة بعد الاستكشاف والترفيه والأسعار والعائلة والأصدقاء، ما يؤكد ضرورة التوعية المستمرة للسياح بالجوانب البيئية.
ولفت إلى أن السياحة تحتل المرتبة الرابعة في ترتيب أكبر الصادرات عالميا بعد النفط والكيماويات وقطاع النقل.
وأشار إلى أن السياحة تساهم بنسبة 5% من الناتج الإجمالي العالمي، و7% من إجمالي العمالة، و30% من صادرات الخدمات التجارية، و6% من إجمالي الصادرات.
ولفت إلى عدد من التحديات المتعلقة بالسياحة الخضراء، والمتمثلة في التنسيق الحكومي والقوانين ودور القطاع الخاص والحوافز والمستهلكين.
وناقش المؤتمر في يومه الأول المباردات والإجراءات المتخذة والواجب اتخاذها في تحقيق السياحة المستدامة وتوعية المستهلكين، من خلال مسؤوليتهم ودورهم في تحقيق السياحة المستدامة أثناء السفر، إضافة إلى مناقشة مسؤولية الحكومات من خلال سياساتها وقوانينها تجاه السياحة المستدامة ودور القطاع الفندقي ووكلاء السفر والسياحة في ذلك. ويعتبر عالم السياحة الخضراء الفعالية الأولى من نوعها في المنطقة المخصصة للسياحة في البيئة الطبيعية.
وتجمع الفعالية نخبة من رواد قطاع السياحة لتبادل الخبرات والآراء للوصول إلى هدف يتمثل في الالتزام بالمبادرات التي تضمن مستقبلاً مشرقاً ومستداماً بالنسبة للسياحة في الشرق الأوسط وبقية أنحاء العالم.
وتوفر الفعالية مقدمة مهمة عن صناعة السياحة البيئية المسؤولة لتدريب الجهات غير الملتزمة بها والتعريف بفوائدها، إضافة إلى مواجهة التحديات في هذا القطاع وتقديم حلول مبتكرة ونماذج حديثة لمبادرات مستدامة. وتركز الفعالية على تطوير السياحة ومدى تأثير السياحة الخضراء على المشاريع المستقبلية، إضافة إلى أهمية التخطيط المستدام والاستثمار في المشاريع الصديقة للبيئة على مستوى العالم.

اقرأ أيضا

آمال تخفيض الإنتاج تقفز بأسعار النفط