الاتحاد

الإمارات

أبوظبي تستضيف اجتماعاً وزارياً تمهيداً لـ «قمة القادة لتغير المناخ»

نيويورك (الاتحاد)- أعلن معالي بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة؛ ومعالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الدولة والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ؛ عن اختيار أبوظبي لاستضافة اجتماع وزاري رفيع المستوى يومي 4- 5 مايو 2014، تحضيراً لانعقاد «قمة القادة لتغير المناخ» المزمع إقامتها في سبتمبر من العام الجاري في نيويورك، بالتزامن مع انعقاد الدورة الـ96 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وجاء هذا الإعلان خلال اجتماع عقده الطرفان يوم الاثنين الماضي في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك.
ويهدف الاجتماع الوزاري رفيع المستوى الذي ستستضيفه أبوظبي في مايو إلى الإعداد الجيد للقمة التي ستقام في نيويورك ودراسة الخطوات والإجراءات العملية الواجب اتخاذها في إطار مواجهة ظاهرة تغير المناخ ليصار إلى اعتمادها خلال القمة، فضلاً عن تشجيع مشاركة أكبر عدد من القادة والرؤساء العالميين في القمة.
وسيضم الاجتماع الوزاري وزراء الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وقادة الأعمال والشركات وقطاع التمويل ومؤسسات المجتمع المدني، حيث سيناقشون مجموعة من الإجراءات المقترحة للحد من تداعيات تغير المناخ، وتعزيز مشاركة بلدان العالم في مختلف المبادرات المتعلقة بهذه الظاهرة من أجل الوصول إلى إجراءات عملية يتم اعتمادها خلال القمة.
وستنعقد «قمة القادة لتغير المناخ» بتاريخ 23 سبتمبر 2014 في المقر الرئيسي للأمم المتحدة بمدينة نيويورك وذلك قبل يوم واحد من بدء المناقشة العامة للجمعية العامة والتي تستقطب عدداً كبيراً من رؤساء الدول والحكومات والمسؤولين الحكوميين من كافة أنحاء العالم. وستركز القمة على إيجاد حلول عمليّة واتخاذ إجراءات وقائية تسهم في التصدي لظاهرة تغير المناخ مع إيضاح الفوائد الاقتصادية لتلك الإجراءات وتوضيح أبعادها الاجتماعية والتنموية.
ويؤكد اختيار أبوظبي لاستضافة الاجتماع الوزاري ثقة المجتمع الدولي بالدور القيادي لدولة الإمارات العربية المتحدة وبإنجازاتها البارزة في مجالات الطاقة المتجددة وجهودها الفعالة في التصدي التحديات تغير المناخ.
وأرست دولة الإمارات العربية المتحدة هذا الدور المتقدم من خلال استثماراتها المحلية والدولية في مشاريع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، ودورها كمقرٍ للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، فضلاً عن استضافة أبوظبي لعددٍ من القمم والاجتماعات الدولية الهامة في هذا المجال، بما في ذلك «أسبوع أبوظبي للاستدامة» ومؤتمراته وفعالياته المتعددة.
وتعتبر «مصدر»، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، مثالاً واضحاً للأهمية التي توليها القيادة الحكيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة لتطوير تقنيات الطاقة المتجددة وتحقيق التنمية المستدامة، والتصدي لتداعيات تغير المناخ وإعداد الكوادر البشرية المتخصصة في هذه القطاعات. كما تركت جهود «مصدر» في تطوير قطاع الاقتصاد الأخضر في دولة الإمارات أثراً كبيراً ومباشراً ساهم في امتداد هذا التوجه في المنطقة بشكل عام.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة: «إن المبادرة التي تقدمت بها دولة الإمارات لاستضافة الاجتماع الوزاري تعتبر إضافةً مهمة لقمة القادة لتغير المناخ.
وتابع: أن هذا الاجتماع يعد خطوة مهمة على طريق استقطاب أكبر زخم ممكن لإنجاح القمة المقبلة. ونتطلع قدماً للعمل مع كافة القادة المشاركين لضمان أن تثمر القمة عن خطوات جدية وكبيرة تساهم في تحقيق اتفاقيات واعدة تُعنى بالمناخ».
من جانبه، قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر: «تمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة خبرة كبيرة في قطاع الطاقة من خلال دورها كمُنتجٍ أساسي للنفط والغاز. واستنادا لهذه الخبرة، اتخذت القيادة الرشيدة قراراً استراتيجياً بالاستثمار في تطوير قطاع الطاقة المتجددة نظراً لأهميته ولما له من دورٍ أساسي في استراتيجية تنويع مصادر الطاقة وضمان أمنها. ومن خلال هذا التوجه الريادي، أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة تلعب دوراً متقدماً في الجهود العالمية لتحقيق التنمية المستدامة، وباتت في صدارة الجهود الدولية الهادفة إلى تسريع عجلة تطوير التقنيات النظيفة للحد من تداعيات تغير المناخ».
وأضاف: «من خلال مبادراتها عالية الكفاءة والحلول العملية التي نفذتها، رسخّت أبوظبي لنفسها مكانة عالمية كمنصة فعالة لقادة الدول وصناع القرار والباحثين والأكاديميين والممولين والمعنيين بتطوير قطاع الطاقة المتجددة وتحقيق التنمية المستدامة»، معرباً عن ثقته في استمرار هذا الدور والمساهمة بشكل فعال في تحقيق الأهداف المرجوة من خلال استضافة هذا الاجتماع الوزاري رفيع المستوى في أبوظبي».
تجدر الإشارة إلى أنه من خلال حشد الجهود الرامية إلى مواجهة تداعيات ظاهرة تغير المناخ، فإن الاجتماع الوزاري في أبوظبي الذي ينعقد تحضيراً لـ «قمة القادة لتغير المناخ» سيعزز الجهود العالمية المبذولة من خلال مؤتمر الدول الأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (COP 21) المقرر عقده في باريس في 15 ديسمبر 2014، والذي سيختتم المفاوضات المتعلقة بالتوصل إلى اتفاقٍ ملزمٍ قانونياً حول المناخ لتنفيذه بعد عام 2020، والمتوقع أن يضم العديد من الإجراءات والخطوات العملية التي سيتم الإعلان عنها خلال قمة القادة.

اقرأ أيضا