أرشيف دنيا

الاتحاد

النباتات المتسلقة تغطي واجهات المباني لتحجب المناظر غير المرغوبة

متسلقات مزهرة تكسو الجدران

متسلقات مزهرة تكسو الجدران

تعمل المتسلقات كعنصر جمالي ووظيفي في ثنايا الحديقة، فعدا إطلالتها الجميلة، عند زحفها لتتسلق الدعامات التي وضعت لتنطلق رأسيا وعموديا لتكسر صمت الجدران وتنشر الحياة فيه، فهي أيضا تلعب دورا وظيفيا في حجب المناظر غير المرغوب فيها كتغطية الاسقف المائلة والمنحدرات وجذوع الاشجار الميتة في الحديقة، وذلك بتربيتها وتسلقها حتى تكون سياجا صناعيا، وأيضا تزرع المتسلقات في الشرفات لتتدلى في منظر بديع جذاب، ونجدها أيضا تستخدم كمغطيات للتربة. كما يمكنها أيضا تغطية المداخل والبوابات والطرقات والمنشآت الخشبية والمقاعد وأماكن الجلوس في الحديقة، وكذلك تغطية الاسوار الخارجية وعزل الحديقة وحمايتها من الخارج.
وهناك من المواصفات التي يجب أن تتمتع بها المتسلقات وعلى ضوء ذلك يتم انتقاؤها، حيث يفضل أن تكون ذات نوعية مستديمة الخضرة وذات موسم إزهار طويل، وان تكون النباتات سريعة النمو ولها تفرعات جانبية كثيفة، ونجد أن المتسلقات مختلفة في ألوانها ومواعيد إزهارها وتتمع بقدره على التسلق بانتظام على الدعامات أو الاسقف والجدران.
متسلقات مزهرة وورقية
وعادة ما تنقسم المتسلقات إلى نوعين، منها المتسلقات المزهرة، وهذه النباتات لها أهميتها التنسيقية، خاصة إذا طال موسم إزهارها، وهي تزهر في مواسم مختلفة مثل «الجهنمية، الايبوميا والياسمين البلدي، الانتيجونون الكليلا، تيكوماريا، وبلمباجو وكليماتس». اما المتسلقات الورقية، وهذه عادة تزرع لجمالها وروعتها الخضرية، وتستخدم لحجب المناظر غير المرغوب فيها أو تغطية واجهات المباني، ومن أهم أنواع المتسلقات المستديمة الخضرة «الجهنمية، الياسمين، هيدرا الزفر»، ومن أهم أنواع المتسلقات المتساقطة الأوراق، «الياسمين الأبيض والاصفر والورد المتسلق أيبوميا كلير، انتيجومن وبيجنونيا ارجيريا»، وغيرها. وهناك أيضا النوع الحولي أو المعمر، حيث تستخدم للأغراض المؤقتة لتغطية المكان بصفة مؤقتة حتى ينمو المتسلق الأصلي الذي يأخذ وقتا طويلا فى النمو حتى يحل محل هذا المؤقت المزروع الذي يقوم بالغرض نفسه، وهناك أيضا متسلقات النباتات التي عادة ما تتسلق على غيرها من النباتات الأخرى، وتتخذها كدعامة لها، ومن أوجه الاعتراض على هذا النوع من المتسلقات أنها تحجب جمال الأشجار والشجيرات الأخرى المتخذة منها كدعامة لها، لذا ينبغي تخفيف كثافتها بين الحين والآخر لمنع تشابكها بالنباتات الأخرى.
تقليم المتسلقات
والواقع يؤكد أن كل النباتات بحاجة إلى صيانة ورعاية حتى تنمو وتزدهر، فمن حيث السماد تحتاج المتسلقات إلى السماد العضوي المتحلل سنويا، وذلك بنثره حول النبات وخلطه مع التربة ومن ثم تروى وتسمد المتسلقات المتساقطة الأوراق قبل خروج البراعم في فترة الشتاء. أما المستديمة الخضراء فيجب تسميدها قبل ابتداء التزهير بحوالي شهر، أي عند نهاية الشتاء أو بداية الربيع. ومن حيث الري فتروى المتسلقات بانتظام وعلى فترات قصيرة، خاصة في بداية زراعتها وتتوقف كمية الري حسب ظروف التربة وحال الجو وطبيعة النبات ومدى احتياجها للماء.
كما تجرى عملية الصيانة وتقليم المتسلقات سنويا للتخلص من الأفرع الجافة والقديمة والمريضة، وذلك لتشجيع النمو الجانبي، كما تساعد هذه العملية على تخفيف ثقل المتسلق على المنشآت والدعامات التي يتسلق عليها، وللتخلص من البذور والثمار الجافة، كما يتم تقليم المتسلقات المتساقطة الأوراق في أوائل الربيع عند بدء نمو البراعم في حين تقلم المستديمة الخضراء بعد موسم الإزهار مباشرة. ولتكاثرالمتسلقات على اختلاف أنواعها، عادة ما تتم بطرق التكاثر الزراعية المختلفة، منها بالبذور أو بالأجزاء الخضرية مثل العقل والخلفات والتطعيم والترقيد.

اقرأ أيضا