الاتحاد

الإمارات

برلمان المدارس.. سنة أولى ديمقراطية

الأعضاء خلال التصويت على لائحة البرلمان (تصوير حميد شاهول)

الأعضاء خلال التصويت على لائحة البرلمان (تصوير حميد شاهول)

إبراهيم سليم (أبوظبي) ــ شهد المجلس الوطني الاتحادي أمس، انطلاق أولى جلسات برلمان المدارس، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من مراحل التمكين، وتعزيز وعي الجيل الجديد من أبناء الوطن لتحمل مسؤولياتهم تجاه الوطن، وتأهيلهم تأهيلاً علمياً.
وأكد محمد أحمد المر رئيس المجلس، أن البرلمان الوليد يكرس مبدأ الشورى في الدولة، ويعزز مقومات الحياة البرلمانية، ويعد نقلة نوعية وتهيئة البيئة المناسبة للعمل البرلماني، ومنبراً مهماً للتعبير عن آراء الطلبة، وتعويدهم على تحمل المسؤولية.
وقال معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، إن برلمان المدارس يؤرخ لمرحلة مهمة في تاريخ التعليم بالدولة، تهدف إلى تنمية الوعي السياسي والحس الوطني لتحقيق رؤية الإمارات 2020، والإسهام في مرحلة التمكين من خلال المناقشة الموضوعية وتنمية الوعي البرلماني.

أكد أعضاء البرلمان خلال جلسته الأولى التي عقدت بالمجلس الوطني الاتحادي في العاصمة أبوظبي أن الدولة حملتهم مسؤولية جسيمة تجاه خدمة الوطن، والذود عنه، مشيرين إلى أنهم سيسعون جاهدين إلى تعزيز قيم الولاء والانتماء بين الطلاب والشباب، الذين هم ثروة الوطن وعدته للمستقبل، وأن الدولة تستثمر في أبنائها وتعدهم لتحمل المسؤولية، وأنهم سيسعون إلى رد الجميل والوفاء للوطن وقيادته الرشيدة.
وافتتح معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم بمقر المجلس بأبوظبي، أمس الفصل التشريعي الأول لبرلمان المدارس بمشاركة 54 طالبا وطالبة من مختلف مدارس الدولة أعضاء البرلمان.
ورفع أعضاء أول مجلس طلابي في الدولة والمنطقة أسمى آيات الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، متمنين له دوام العافية، لتستمر الدولة تحت قيادة سموه الرشيدة، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أعضاء أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات، على اهتمامهم بأبنائهم المواطنين، معتبرين أن المجلس الطلابي مهمة وتكليف ينبغي أن يعيها شباب المواطنين من الطلبة والطالبات.
وحضر الافتتاح، عدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، والدكتور سعيد محمد الغفلي وكيل الوزارة المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.
وبدأت الجلسة بتلاوة القرار رقم 3 لسنة 2014 الموقع من قبل معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي وزير التربية والتعليم، لدعوة برلمان المدارس للانعقاد في فصله التشريعي الأول.
وأكد عبدالله سعود العامري الذي دخل التاريخ كأول رئيس لبرلمان طلابي في الدولة، أهمية المشروع في تمكين أعضائه من ممارسة العمل البرلماني وتعزيز ثقافة الحوار بين البرلمان والميدان التربوي والمسؤولين في الدولة، معرباً عن أمله بأن تكون هذه التجربة مثمرة تحقق الأهداف المنشودة منها بشكل كامل وأن يتم التعامل معها بأهمية.
وقال العامري في كلمة بعد فوزه بمنصب رئيس البرلمان: “يسرنا أن نرفع أسمى آيات الشكر والعرفان إلى معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، وإلى الأخوات والأخوة الأفاضل أعضاء اللجنتين اللتين قامتا بتنفيذ مشروع برلمان المدارس من الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي، ووزارة التربية والتعليم على جهودهم الكبيرة المبذولة لإنجاح هذا المشروع، الذي نأمل أن يمكننا نحن أعضاء برلمان المدارس من ممارسة العمل البرلماني بشكل صحيح، وتعزيز ثقافة الحوار بيننا وبين الميدان التربوي من جهة والمسؤولين في الدولة من جهة أخرى.
وأضاف “أتقدم بجزيل الشكر على الثقة الغالية التي أوليتموني إياها لتولي رئاسة برلمان المدارس في فصله التشريعي الأول، وأعاهدكم بأن أكون عند حسن ظنكم باذلا أقصى الطاقات والإمكانيات لتحقيق تطلعاتكم وآمالكم، هذه التطلعات والآمال التي نبعت من رغبات زملائكم وزميلاتكم في الميدان التربوي بأن تكون تجربة برلمان المدارس تجربة مثمرة، تحقق الأهداف المنشودة منها بشكل كامل وأن يتعامل معها المسؤولون بأهمية، وأن يحسنوا استثمارها وأن يمكنوا الطلبة من المشاركة الحقيقية في مناقشة وحل مشكلاتهم الطلابية، لكونهم الأقدر والأولى بالتعبير عما يواجههم من عقبات في مراحلهم الدراسية المختلفة.
وعقد برلمان المدارس جلسته الأولى من الفصل التشريعي الأول برئاسة خالد مسعد الصباحي أكبر الأعضاء سنا بمشاركة 50 طالباً وطالبة، من مختلف مدارس الدولة، وأدى الأعضاء قسم البرلمان الذي ينص على: “أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا لدولة الإمارات العربية المتحدة ورئيسها وحكام الإمارات”، وأن أؤدي عملي في البرلمان بإخلاص، وأمانة، وصدق وأن أحترم أحكام هذه اللائحة”.
ووافق أعضاء البرلمان على مشروع لائحة البرلمان التي تتكون من 133 مادة بعد أن صوت على مواده التي تنظم عمل برلمان المدارس من خلال خمسة أبواب تتضمن: التعريفات وأحكام عضوية البرلمان، وأجهزة البرلمان واختصاصاته، وتنظيم الجلسات وجلسة الشرف السنوية للبرلمان.
بعد ذلك جرى انتخاب رئيس برلمان المدارس وترشح سبعة أعضاء هم: عائشة علي الشحي، وعبدالله سعود العامري، ومايد هزيم المسافري، وأحمد جاسم محمد البلوشي، وعبدالعزيز حميد شطاف، وعبدالله مصبح سيف، وعلي راشد علي راشد.
وفي الجولة الأولى حصل على أعلى الأصوات من بين 50 صوتا عبدالله سعود العامري 21 صوتا، ومايد هزيم المسافري 12 صوتا، ولعدم حصول الأغلبية تم إجراء جولة ثانية، وفاز فيها عبدالله سعود العامري برئاسة البرلمان وحصل على 32 صوتا، فيما حصل مايد المسافري على 17 صوتا.
وشكل أعضاء برلمان المدارس اللجان وفقا للمادة 24 من اللائحة الداخلية التي تنص على أن يشكل بالبرلمان اللجان النوعية الدائمة التالية: لجنة التربية والتعليم، ولجنة البحث العلمي، ولجنة الثقافة والإعلام والاتصال، واللجنة القانونية، ولجنة البيئة والتنمية المستدامة، ولجنة الشباب والرياضة، ولجنة الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، ولجنة الشئون الصحية والسكان.
وأقر برلمان المدارس لائحته، والمكونة من 136 مادة، بالإجماع، وخلال عملية التصويت وتم تلقي نحو 15 استفساراً أو توضيحاً من السادة الأعضاء، ومدة الفصل التشريعي عام كامل، يشمل المدة الكلية للبرلمان منذ بداية أولى جلساته، إلى نهاية الجلسة الأخيرة، والبرلمان هو أحد البرامج التدريبية والتثقيفية التي تنظمها وزارة التربية والتعليم، والأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي بهدف توعية التلاميذ بآليات العمل البرلماني، وتوطيد الثقافة البرلمانية وتدريبهم على ممارسة دورهم الاجتماعي بإيجابية وكفاءة على النحو الذي يكرس الهوية الوطنية، والمواطنة الصالحة للأجيال الصاعدة.
وتنص اللائحة ضمن بنودها على التزام الأعضاء فيما يجرونه من مناقشات، وما يتخذونه من قرارات بأحكام مذكرة التفاهم، والبروتوكول التنفيذي لها والموقعة بين وزارة التربية والتعليم، والأمانة العامة للمجلس الوطني في 19 ديسمبر 2012، و3 يناير 2013م، وكذلك أحكام هذه اللائحة.
ويهدف البرلمان المدرسي إلى تدعيم مبادئ المشاركة السياسية من خلال إفساح المجال أمام الطلبة للتعبير عن رأيهم في القضايا المدرسية والمجتمعية، وكل ما يشغل اهتماماتهم، وتوفير إطار لتبادل الرأي، والنقاش من خلال المناظرات التربوية في البرلمان، وغرس قيم الولاء، والانتماء للوطن، وتكريس ثقافة وقيم المجتمع، وتشجيع الطلبة على التعبير العلني عن أفكارهم وآرائهم، وتنمية مهارات التفكير، والفهم، واحترام الرأي الآخر، وإذكاء روح المنافسة، وإثراء الثروة اللغوية العربية، وتوطيد أسس ثقافة الحوار بين الطلبة وبعضهم البعض من ناحية وبين الطلبة والمسؤولين من ناحية أخرى.
وحددت اللائحة طريقة تنفيذ هذه الأهداف من خلال ممارسة الطلبة للأدوات البرلمانية اللازمة التي تمكنهم من عرض أفكارهم ومناقشتها حول مجمل التحديات التي تواجههم في التعليم، وقضايا الأسرة، والمجتمع، والوطن، والتنمية، وكيفية التعامل مع هذه التحديات وتجاوزها.
وأعرب معالي وزير التربية والتعليم في كلمة له عن سعادته ببدء أولى جلسات “برلمان المدارس”، إيذاناً ببدء مرحلة مهمة للطلبة، لم يسبقهم إليها أحد في المنطقة، وقال: هذه مرحلة تستهدف صقل شخصياتهم وتنمية قدراتهم، ووعيهم السياسي وحسهم الوطني، للمشاركة الفاعلة في تحقيق رؤية الإمارات “2021 “، والإسهام بإيجابية في مسيرة التمكين والازدهار التي ترعاها قيادتنا الرشيدة، من خلال أساليب الحوار البناء والمناقشة الموضوعية، التي تعمق ثقافتهم بالعمل البرلماني، وتمكنهم من أداء دورهم ومسؤولياتهم الاجتماعية بكفاءة، وهي أهداف بالغة الأهمية تأسست عليها شراكة استراتيجية من نوع جديد بين المجلس الوطني الاتحادي ووزارة التربية والتعليم.

أكبر الأعضاء: نعرض قضايانا المدرسي
والمجتمعية بحرية وشفافية
قال الطالب خالد مسعد الصباحي كلمة أكبر الأعضاء: المشروع يمثل تجربة فاعلة نستطيع من خلالها المشاركة الحقيقية في التعبير العلني عن قضايانا ومشكلاتنا المدرسية والمجتمعية بحرية وشفافية، والعمل على إيجاد الحلول اللازمة لتلك القضايا والمشكلات، وهذا النهج من شأنه أن يسهم في تعميق الشعور لدينا بتحمل مسؤولياتنا تجاه مدارسنا ووطننا ومجتمعنا بشكل واضح.
وأضاف: إننا اليوم بصدد الإعلان عن ميلاد هذا البرلمان الذي نأمل أن نشارك فيه بكل إيجابية من خلال ما اكتسبناه من مهارات في استخدام الأدوات البرلمانية المتاحة لنا، هذه الأدوات ستمكننا من عرض أفكارنا ومناقشتها مع صانعي القرار حول مجمل التحديات التي تواجهنا في قضايا التعليم والصحة والثقافة والإعلام والبيئة والشباب والرياضة وغيرها، الأمر الذي سيزيد من ثقتنا بأنفسنا، وتعزيز ثقافة القانون لدينا كأجيال صاعدة، بالإضافة إلى صقل شخصياتنا، وإتاحة الفرصة لبروز قيادات طلابية فاعلة في المستقبل.

توحيد مناهج «أبوظبي للتعليم» و «التربية» يتصدر المناقشات


بعد فوزه في الانتخابات ترأس الجلسة عبدالله سعود العامري، ليتم انتخاب النائب الأول لرئيس البرلمان، وفازت بالمنصب شذى عمر الهاشمي بعد جولتي انتخاب وقرعة.
في الجولة الأولى «انتخاب» حصل أحمد جاسم البلوشي على 9 أصوات، فيما حصلت شذى عمر الهاشمي على 13 صوتا، وفي الجولة الثانية حصل كل منهما على 24 صوتا، وتم إجراء قرعة بينهما بحيث تمت كتابة الاسمين في ورقة واحدة، وتم اختيار المرشح لمنصب النائب الأول من قبل أحد أعضاء البرلمان، وفازت بالقرعة شذى عمر الهاشمي.
وتقدم لمنصب النائب الثاني لرئيس برلمان المدارس “20” عضوا وعضوة، حيث حصل في الجولة الأولى منصور بدر النقبي على 7 أصوات، وفاطمة أحمد الرميثي على 6 أصوات، وعائشة علي الشحي على 6 أصوات، بينما حصل مرشحان على صفر، حيث رشحا غيرهما.
وفي الجولة الثانية فاز منصور النقبي بهذا المنصب وحصل على 21 صوتا، فيما حصلت عائشة علي الشحي على 14 صوتا، وفاطمة أحمد الرميثي على 12 صوتا واعتبرت ثلاثة أصوات باطلة.
بعد ذلك جرى انتخاب مراقبين للبرلمان، وفاز خالد مسعد الصباحي وحصل على 11 صوتا، وعبدالله القايدي وحصل على “15” صوتا.
وأكد عبدالله سعود العامري، رئيس البرلمان الطلابي، أن هناك العديد من القضايا المهمة التي ستتم مناقشتها ضمن جداول أعمال المجلس، ومن أبرزها ظاهرة العنف بالمدارس، وتكدس المواد الدراسية، وإزالة الخلاف بين مجلس أبوظبي للتعليم، ووزارة التعليم، حيث يدرس طلاب مدارس أبوظبي مناهج محددة، وعند وصولهم إلى الصف الحادي عشر يدرسون مواد الوزارة، وهو أمر يتسبب في انخفاض درجات طلاب أبوظبي عن نظرائهم في باقي الإمارات.
وأضاف: سنناقش الجور على اللغة العربية لصالح اللغات الأجنبية الأخرى خاصة الانجليزية، وهو ما يجب أن نؤكد عليه من خلال المجلس، حيث إن الأمم لا تزول إلا بزوال لغتها، ونحن نرى أن هناك اهتماما باللغات الأجنبية على حساب لغتنا ولابد أن نناقش ذلك، مع الحرص على تعلم اللغات الأخرى وليس إلغاءها.
وقال: الدولة وقيادتنا الرشيدة تولي الطلاب والشباب اهتماما بالغاً، وعلينا رد الجميل، ومن أبرز وجوه هذا الاهتمام ما نشهده اليوم من تفعيل المجلس الطلابي ليكون التجربة الأولى في المنطقة لتمكين الشباب للمستقبل وبناء قدراتهم وتأهيلهم لحمل هموم المجتمع، ونحن نؤكد أن الشباب المواطن والمواطنات حريص وينبغي أن يحرص على أن تكون جميع تصرفاته ناجمة عن حس وطني ومن أجل الوطن ورفعته.
وحرص عضوان بالمجلس من ذوي الاحتياجات الخاصة على المشاركة في انتخابات النائب الأول لرئيس المجلس والنائب الثاني والمراقبين ورغم أنهما لم يحصلا إلا على صوتيهما إلا أنهما سعدا بتواجدهما في هذا المحفل والذي سيسجل في تاريخهما.
وقالت، شمة خالد المهيري من منطقة دبي التعليمية: سعدت بعضوية المجلس لافتة إلى أنها أعدت تقريرا تنوي مناقشته من خلال المجلس عن ذوي الاحتياجات الخاصة، وركزت خلاله على العملية التعليمية وبالأخص فيما يتعلق برغبات ذوي الاحتياجات الخاصة.

لائحة البرلمان تهذيب وإصلاح

أقر برلمان المدارس في أولى جلساته، أمس، برئاسة أكبر أعضائه سنا الطالب خالد مسعد الصباحي، مشروع اللائحة الداخلية للبرلمان بعد أدائهم القسم وتضمنت 133 مادة خاصة بالأدوات البرلمانية التي يتمتع بها الأعضاء والتي تمكنهم من عرض أفكارهم ومناقشتها حول مجمل التحديات التي تواجههم في التعليم وقضايا الأسرة والمجتمع والوطن والتنمية وكيفية التعامل مع هذه التحديات وتجاوزها، وتشمل السؤال البرلماني وطلب الإحاطة والبيان العاجل وطلب المناقشة العاجلة والاقتراح برغبة.
واشترطت المادة السادسة من مشروع اللائحة في الأعضاء الذين يكتسبون عضوية برلمان المدارس أن يكون من مواطني الإمارات العربية المتحدة، وألا يكون راسبا في صفه، وألا يقل معدله الدراسي عن 80% في العام السابق، وألا يكون قد صدرت ضده عقوبة لمخالفة سلوكية أو إدارية بالمدرسة، وأن يكون حسن السير والسلوك، وأن يكون قد سبق مشاركته في أنشطة وبرامج قيادية وله مشاركات وأنشطة في بيئته المحلية والمجتمع بصفة عامة، وأن يكون ملما بقضايا بيئته المحلية. ويبلغ عدد الأعضاء 54 عضوا من كافة إمارات الدولة، بينهم 7 من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويشكل طلاب وطالبات مرحلة التعليم الثانوي نسبة 50% من إجمالي عدد أعضاء البرلمان، فيما يشكل طلاب الحلقة الثانية 40% والتعليم الأساسي 10%، وتراعي وزارة التربية والتعليم في الأعوام التالية اختيار المدارس التي لم تتضمنها عملية الاختيار في الأعوام السابقة. وتبلغ مدة الفصل التشريعي عاما واحدا يبدأ بعد أسبوعين من انتخاب الأعضاء وينتهي في الشهر التالي لنهاية العام الدراسي.
ويجتمع البرلمان وفقا للمادة العاشرة 4 أيام في دورة تدريبية في الأسبوعين التاليين لإتمام انتخابات أعضاء البرلمان، و7 ايام في اجتماعات للجان والجلسات العامة في إجازة الفصل الدراسي الأول ومثلها في إجازة الفصل الدراسي الثاني.
تم التصويت على اللائحة مادة مادة وبالإجماع، وتم طرح 15 استفسارا وتوضيحا حول بعض المواد، وتمت الإجابة عليها، وحازت الإجابة رضا الأعضاء، بينما كان الصغار يسترشدون بجيرانهم الأعضاء الأكبر سناً.
ويعتبر البرلمان بحسب اللائحة، أحد البرامج التدريبية والتثقيفية التي تنظمها وزارة التربية والتعليم، والأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي بهدف توعية التلاميذ بآليات العمل البرلماني، وتوطيد الثقافة البرلمانية وتدريبهم على ممارسة دورهم الاجتماعي بإيجابية وكفاءة على النحو الذي يكرس الهوية الوطنية، والمواطنة الصالحة للأجيال الصاعدة.

أصغر برلمانية تشكو من ثقل الحقائب

حملت العضوة هاجر عبدالله من رأس الخيمة أصغر الأعضاء سناً، هم الطلبة الصغار، وهم يحملون أوزاناً ثقيلة على ظهورهم، وقررت أن تناقش ذلك خلال عمل المجلس، داعية إلى أن يتم استخدام حقائب مدرسية بـ “سحاب” بدلا من حملها على ظهورهم التي تتألم تحت وطأة الكتب، وأنها ناقشت ذلك مع المدرسات والأخصائيات، كما أنها ستناقش كافة المشكلات التي تواجه الطلاب ومنها الدروس الخصوصية. وأكدت أنها تتمنى أن تكون عضوة بالمجلس الوطني الاتحادي عندما تكبر، وتدرس الطب من أجل إزالة آلام الناس كلها، وقالت “بلادنا حلوة تستاهل نتعب من أجلها”، وأتمنى من الله أن يطول في عمر والدنا صاحب السمو رئيس دولتنا وقائدنا ويديم عليه الصحة والعافية. وحرص العضو علي راشد علي راشد من الفجيرة على تسجيل اسمه لخوض الانتخابات في جميع المناصب من الرئيس والنائب الأول والنائب الثاني، وحصل على صوته فقط في منصب الرئيس ونائب الرئيس الأول.


أصغر برلماني يعرض قضايا مدرسية

أعرب يوسف خليفة من إمارة رأس الخيمة أصغر عضو برلماني، عن سعادته بالتواجد بالمجلس، وأنه يعتزم المشاركة في لجنة الشباب والرياضة، وذلك بهدف تحسين الملاعب المدرسية، حيث إن الملاعب في المدارس تعتبر أحجارا مطاطية تصيب الطلاب، ونسعى لتغييرها إلى أرضية من الحشيش كما نطالب بإيجاد حكام للعبة التنس وغيرها حتى لا يتشاجر الأطفال مع بعضهم. وأنه يعتبر مشكلة العنف بين طلاب المدارس تجاه بعضهم وخاصة الصغار، مشكلة عامة في كل المدارس، وكذلك الأرضيات التي دائما ما تؤثر في سلامة الطلاب بالمدارس، وقال لا نريد السيراميك في المدارس لأنها تتسبب في المشكلات والإصابات، والطرقات تكون بالحصى الناعم. وأعرب عن أمله في أن يكون رئيس المجلس الوطني الاتحادي في يوم من الأيام وأن يدرس لغات العالم لمعرفة القوانين كلها، وقال أريد منكم أن تبلغوا سلامنا لوالدنا وقدوتنا صاحب السمو رئيس الدولة متعه الله بالصحة والعافية.



إلى أعضاء برلمان المدارس

تحت القبة الزرقاء وعلى مقاعد كان يجلس عليها أعضاء المجلس الوطني الاتحادي قبل يوم فقط، جلس 54 طالباً وطالبة يوم أمس ليبدأ انعقاد أول برلمان للمدارس في الإمارات.. برلمان افتتحه رئيس المجلس الوطني الاتحادي معالي محمد المر، بحضور معالي وزير التعليم حميد القطامي، وما تم من مراسم لا يختلف عما يتم في مراسم افتتاح الفصل التشريعي لأي دور انعقاد للمجلس الوطني، وتمت عملية اختيار رئيس المجلس في جو انتخابي تنافسي شفّاف.
كنت حريصاً على حضور الجلسة الافتتاحية لبرلمان المدارس، وكنت سعيداً بالوقت الذي قضيته هناك، فما حدث بالأمس كان عملاً رائعاً، عملاً سياسياً من الدرجة الأولى، كان ممارسة ديمقراطية مثيرة للاهتمام، أما ما حدث في اليوم السابق للانتخابات، فقد كان ممارسة في صميم العملية الانتخابية، فالمعلمات والمعلمون كانوا يساعدون طلبتهم المرشحين لرئاسة البرلمان في البحث عن الأصوات التي تؤهلهم للفوز بكرسي الرئاسة، بحثاً عن صوت هنا وصوت هناك، والحماس الكبير كان واضحاً بين الطلبة.
الديمقراطية ثقافة وممارسة.. وعندما تبدأ ممارسة الديمقراطية مع أولئك الصغار فإنهم سيتشرّبون النقاش والحوار البناء منذ نعومة أظفارهم، وذلك يجعلنا مطمئنين بأننا نتجه نحو ديمقراطية حقيقية عميقة، وليست ديمقراطية سطحية استعراضية... أما قرار تشكيل برلمان للمدارس، وقرار اختيار افتتاحه، ثم انعقاد جلساته في المجلس الوطني الاتحادي، وليس في قاعة مدرسة من المدارس، فهو ما يؤكد رغبة سياسية حقيقية لأن تكون الديمقراطية في الإمارات ممارسة حقيقية، بحيث تتوافر لها كل مقومات النجاح في المستقبل.
هذا البرلمان حلم تحقق، ومن المهم أن يدرك هذا الجيل أنه محظوظ، لأنه يعيش مرحلة التمكين التي تؤهله للانطلاق بقوة وثبات نحو المستقبل.. ورسالتي لأعضاء برلمان المدارس أن يتعلموا الديمقراطية على أسس سليمة، ويتقنوا الحوار ويتقبلوا النقاش، ويمارسوا دورهم بكل تفاصيله، ويمثّلوا زملاءهم الطلاب أفضل تمثيل، ويخدموا مجتمعهم المدرسي بأفضل الطرق.
أما هدفهم الأساسي، فيجب أن يكون خدمة وطنهم.. والديمقراطية التي يمارسونها يجب أن تساهم في تنمية الوطن وتطوره، لا أن تكون عائقاً أمام التنمية والبناء.

محمد الحمادي


المر: إعداد جيل الغد لممارسة دورهم المجتمعي
ألقى معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس كلمة قال فيها: “يطيب لي بدايةً أن أرحب بكم جميعاً وأن أهنئ أبنائي وبناتي الطلبة بافتتاح الفصل التشريعي الأول لبرلمان المدارس في المجلس الوطني الاتحادي”.
وأضاف، أنه لمن حسن الطالع أن يتزامن ذلك مع قرب احتفال المجلس الوطني الاتحادي بالذكرى الثانية والأربعين لإنشائه تجسيداً لرؤية ومنهج الآباء المؤسسين المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه حكام الإمارات بتكريس مبدأ الشورى في حياتنا الوطنية، وجاء إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2005، بانتقال الإمارات من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين، في إطار الهدف الأعلى لقيادتنا الرشيدة، وهو تعزيز المشاركة الفاعلة للمواطنين في الشأن العام وتعميقها، ضمن رؤية واضحة تصب في مصلحة استقرار الوطن وتنميته وتقدمه وازدهاره. وأكد معاليه أن الإنجاز الأكبر والأعظم الذي تفخر به الإمارات كما عبر عنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، هو بناء إنسان الإمارات، وإعداده وتأهيله ليحتل مكانه المرموق ويُسهم في بناء وحماية وطنه.
وقال معاليه، إن برلمان المدارس يسهم في إعداد جيل الغد من أبناء وبنات الإمارات ليكونوا قادرين على ممارسة دورهم المجتمعي بإيجابية وكفاءة. وأضاف: من وحي هذه الرؤية لقيادتنا الحكيمة وإيمانها بأهمية دور الناشئة وجيل المستقبل بأن يكون اللبنة الفاعلة في بناء الدولة الحديثة في مختلف مجالات الحياة، جاء برلمان المدارس الذي نشهد اليوم انطلاق مسيرته على أرض الواقع بمبادرة من المجلس الوطني الاتحادي بمناسبة الذكرى الأربعين لتأسيسه، وثمرةً للجهود المخلصة بالتعاون بين المجلس ووزارة التربية والتعليم، لإعداد جيل الغد من أبناء وبنات الإمارات، قادر على ممارسة دوره المجتمعي بإيجابية وكفاءة، وتنمية وعيه السياسي للمشاركة الفاعلة في عملية التنمية والبناء والتحولات المصاحبة لها، وفي رؤية الدولة وبرنامج التمكين لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله. وتابع: “خلاصة لهذا التعاون المثمر، تحولت هذه المبادرة الرائدة إلى ما نَشهده اليوم من واقع ملموس لأحد المسارات المهمة لتعزيز قيم الولاء والانتماء والمشاركة لدى أبنائنا وبناتنا طلبة المدارس، عبر منبر برلماني لمحاكاة متطلبات مرحلة التمكين وواقع الحياة المعاصرة، حيث تمت بلورة مهام برلمان المدارس، والدور المنوط به، وضوابط تأسيسه عبر قراءة متمعنة للدور المأمول منه، والغايات التي قام من أجلها، سيما في تنمية الوعي بالهوية الوطنية، وتعزيز الحس الوطني لدى طلبة المدارس وتوطيد الثقافة البرلمانية من خلال تعزيز التواصل بين المجلس الوطني الاتحادي والأجيال الصاعدة، لإكسابهم المعارف البرلمانية اللازمة عن المجلس، واختصاصاته ودوره ونشاطه، بما يُعزز دورهم في المشاركة الفاعلة في مسيرة البناء والنماء”.

الجروان: البرلمان خطوة نحو مستقبل واعد

القاهرة (وام) - أكد معالي أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي أن انعقاد أولى جلسات برلمان المدارس بمقر المجلس الوطني الاتحادي يعد خطوة سباقة نحو مستقبل واعد لأبناء الإمارات.
وقال معالي الجروان - في تصريح له بمناسبة انعقاد جلسة برلمان المدارس الأولى - إن بادرة إنشاء برلمان المدارس تفتح المجال أمام أبنائنا الطلاب بالمشاركة الفعالة في مسيرة التعليم، وتكسبهم خبرات مهمة لبناء جيل قادر على المساهمة الفعالة في المجتمع، وممارسة أدوار قيادية في عملية التنمية. وهنأ معالي الجروان رئيس برلمان المدارس عبدالله سعود العامري على انتخابه رئيساً، متمنياً له ولزملائه النجاح والسداد في مهمتهم بتمثيل طلاب الإمارات.

اقرأ أيضا

سلطان القاسمي لأعضاء «الاستشاري»: خدمة المجتمع أولوية