أرشيف دنيا

الاتحاد

«غرف ذكية» تزيد دافعية الطلبة للتعلم وتخفض نفقاته

طلاب في الغرفة الإلكترونية الذكية مع معد ومنفذ البرنامج

طلاب في الغرفة الإلكترونية الذكية مع معد ومنفذ البرنامج

نفذت مدرسة مسافي الثانوية للبنين مشروعا تعليميا إلكترونيا عبارة عن إنشاء «الغرفة التخصصية الذكية». ونفذت المدرسة المشروع في إطار التطوير والتغيير الذي هو من سمات العصر، ولإيمان إدارة المدرسة بأن مهمتها هي اللحاق بالتطور كي لا يصبح الطالب أكثر صلة بالتطور من معلمه، ما يجعله غير مقتنع بأداء المعلم لأنه في داخله يعلم أنه أكثر معرفة من معلمه ولو في جوانب معينة، ما يؤثر ذلك سلبا على تحصيل الطالب دراسيا.
في هذا السياق، يقول مدير المدرسة راشد الدنكي «تكمن رؤية إدارة المدرسة في التميز باستخدام التقنية وتحويلها من وسيلة عرض إلى وسيلة تعلم وبحث، واستخدام التقنية في التعلم بمهارة ومتعة، والتعامل مع الشبكة العنكبوتية في التواصل وتبادل المعلومات والبحث، وتوظيف التقنية في تحقيق تعلم نشط يكون الطالب فيه هو محور العملية التعليمية وأساسها، ويقتصر دور المعلم فيها على التوجيه لتحقيق الأهداف، كما يحقق هذا المشروع تقليصا لتكلفة التعلم حيث يقل استخدام الأوراق والأحبار والتصوير، ويحقق التواصل المفتوح الوقت بين المعلم والمتعلم ويحقق المتعة للطرفين».
ويضيف «من فوائد مشروع الغرفة الذكية تخفيض التكلفة بالاستغناء عن الداتا شو، وتقليل تكلفة التصوير والأحبار إلى أقل من النصف وتحقيق المتعة في التعلم، إلى جانب تطوير أساليب التدريس التي يطلق عليه التعلم النشط من خلال تفعيل دور الطالب في الموقف الصفي، وتقليل المجهود الذي يبذله المعلم في الحصة بشكل كبير والتواصل الفعال بين الطالب والمعلم وولي الأمر».
ويتابع الدنكي أن مشروعهم يسهم في إتقان الطلاب للتقنية لأنها لغة المستقبل ومفتاح ذهبي للعمل في المستقبل، وهو ينمي التدريب المستمر على الامتحانات الإلكترونية، وتفعيل العمل التعاوني بين الطلاب، والنهوض بشخصية الطالب من خلال عرض أعماله خلال الحصص. كما يسهم في جذب المدرسين والطلاب نحو الفصول الدراسية لأنه يزيد دافعية الطلاب نحو التعلم.
من جهته، يقول قطب ناصف، معلم الجغرافيا بالمدرسة وهو الذي أعد ونفذ المشروع، وهو حاصل على جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز، وجائزة الشارقة للتفوق والتميز التربوي، إن فكرة المشروع راودته منذ 5 سنوات، منذ شارك في الجوائز التربوية حيث أصبح يتطلع لتطوير الأداء التعليمي.
مشيرا إلى أنه ناقش فكرة المشروع مع مدرس الحاسوب في المدرسة يحي عبد المجيد فأكد إمكانية تنفيذها خاصة أن المشروع يمكن المعلم من تحقيق الهدف التربوي؛ فالمعلم في التقويم المرحلي يطرح السؤال وتأتيه الإجابة في ثانية واحدة لكل طلاب الصف، ويتعرف على من أجاب بشكل صحيح ومن أجاب بشكل خاطئ، ويتم علاج الأخطاء بشكل سريع وهذا ما يجعل من التعلم مسألة لا تقوم على تقدير المعلم، ولكنها تقوم على حسابات لا تحتمل الافتراض.
وبدأ المشروع بشبكة في الغرفة التخصصية تضم أربعة أجهزة حاسوب، ثم توسعت الفكرة ليصبح عدد الأجهزة في الغرفة التخصصية 13 جهازا يتحكم فيها جهاز واحد، وتوسع التطبيق من التقويم الإلكتروني لإجابات الطلاب بكل مستوياتها الموضوعية والمقالية والمهارية إلى تمكين المعلم من إرسال أوراق عمل للطلاب، والإشراف على تنفيذها إلكترونيا من خلال جهازه، ويمكن عرض المشاريع أو الإجابات الصحيحة من خلال الحاسوب الرئيس، وتعمم على الطلاب بل ويمكن أن تطبع فورا وتوزع على الطلاب خلال دقائق قليلة جدا، كما يمكن أن يكلف المعلم الطلاب بالدخول إلى المواقع التعليمية والتلخيص الإلكتروني والعرض من خلال الحاسوب الرئيس.
ويستطيع المعلم فتح دردشة علمية مع أي طالب دون أن يشوش على بقية الطلاب، أو أن يختار بين محادثة مكتوبة فقط أو صوت مع صورة، ويمكن أن تكون الدردشة كتابة أو صوتا أو صوتا وصورة أو أن يحول كل الأجهزة إلى جهاز واحد هو الجهاز الرئيسي، وكذلك يمكن أن يجعل كل الأجهزة في وضع الإغلاق ليركز الطلاب مع المعلم، وهناك مهارات تعليمية عديدة تتوفر في البرنامج، وقد تم عرض البرنامج في مؤتمر أبوظبي للتعليم الإلكتروني، الذي أقيم مؤخرا على أنه أحدث ما توصلت إليه شركات التعلم والبرمجة الإلكترونية التعليمية في العالم.

اقرأ أيضا