الاتحاد

تكنولوجيا

أول هاتف ذكي مخصص للعمال بمواصفات فنية وتقنية جيدة

الهاتف الأميركي الجديد (من المصدر)

الهاتف الأميركي الجديد (من المصدر)

في الوقت الذي تتسابق فيه الشركات التكنولوجية العالمية على طرح هواتفها الذكية ذات الميزات والمواصفات التقنية والفنية العالية، تتسابق بعض الشركات العالمية غير التكنولوجية، على طرح هواتف ذكية لا تمتاز بتلك الميزات والمواصفات التقنية والفنية العالية، إنما تمتاز بقوتها وقدرتها على مقاومة الصدمات والتعامل بكفاءة مع أسوأ وأصعب الظروف الجوية المحيطة.

إذا كنت تعتقد أن شركة «كاتربيلار» المشهورة باسم «CAT»، متخصصة في إنتاج المعدات الثقيلة والأحذية والملابس الخاصة بالعمال ومهندسي المواقع فقط، فالأجدر أن تعيد التفكير بهذه الشركة، حيث انضمت العملاقة الأميركية مؤخراً إلى قائمة الشركات العالمية المنتجة والمصنعة للهواتف الذكية، من خلال هاتفها الجديد «بي 15»، الذي لا يمتاز بذكائه الصناعي الفذ فحسب، بل يمتاز بقوة هيكله وتحمله للصدمات والسقوط.
هاتف المهام الشاقة
يعتبر الهاتف الأميركي الجديد، من الهواتف الذكية القليلة المصنعة خصيصاً لعمال ومهندسي مواقع البناء، والتي من المؤكد أنها لا تتوافق أغلب الهواتف الذكية معها ومع ظروف العمل الصعبة خلالها، كما هو الحال في هاتف كات بي 15، الذي يوفر لمستخدميه إلى جانب قدرته الكبيرة والفائقة على تحمل الصدمات والسقوط في الماء لغاية متر، ومقاومته بفضل تصميمه المميز للغبار والأتربة، الكثير من الميزات والمواصفات الفنية التي تمتاز بها الهواتف الذكية من فئة ضعيفة إلى متوسطة الأداء، مما يجعله من أفضل الهواتف المخصصة للعمال ومهندسي البناء.
وتم تصميم هيكل الهاتف من غطاء مصنع من المطاط فائق القوة، بسماكة تصل إلى 15 ملم، وهي ضعف سماكة هاتف آي فون 5 إس من آبل تقريباً، كما لو أنه هاتف ذكي تقليدي محاط بغطاء خارجي مخصص للصدمات. هذا الغطاء المطاطي تمت إحاطته بجانبين من الألومنيوم مما يعطي الهاتف قدرة أكبر على تحمل الصدمات أو السقوط الحر، وفرصة أعلى للنجاة من الكسر، حتى لو وقع على أماكن حادة أو مخلفات البناء المختلفة، رغم أن وزنه الإجمالي يصل إلى 170 جراماً.
إلى ذلك، تم تصميم هيكل الهاتف وغطائه الخارجي الصلب، حسب تقييم الحماية الدولي «IP»، والذي تمكن من الحصول على فئة «67»، بمعنى أنه حاصل على أفضل تقييم في الحماية ضد الأتربة والغبار، بالإضافة إلى أنه حاصل على الدرجة قبل النهائية في تحمل السقوط في الماء، حيث يتمكن الهاتف من مقاومة السقوط في الماء لغاية متر واحد ولمدة 30 دقيقة، دون أن يؤثر ذلك على الهاتف أو قطعه الداخلية.
وأكدت شركة كاتربيلار الأميركية المصنعة للهاتف، أن هذا الأخير وبفضل غطاء المطاط القوي المحاط به والقادر على امتصاص الصدمات والتخفيف من حدتها، بالإضافة إلى جوانب الألومنيوم المحاط المود بها غطاء الهاتف، قادر على الصمود حتى لو سقط من يد المستخدم على ارتفاع يصل إلى 1,8 متر.
ميزات ومواصفات
جاء الهاتف بشاشة كاملة تعمل باللمس، بقياس 4 إنشات، وهو نفس قياس شاشات هواتف آبل الذكية النسخة الخامسة، إلا أن هيكل الهاتف الخارجي يعطي الهاتف حجماً أكبر، يصل إلى حجم هاتف سامسونج الهجين جالاكسي نوت 2، والذي يأتي بشاشة ذات حجم 5,5 إنش، حيث تم تزويد الشاشة التي تأتي من نوع LCD بوضوح متواضع يصل إلى (800x480 بكسل)، مجهزة بزجاج جوريلا المقاوم للصدمات، بالإضافة إلى تقنية تتبع الأصابع الرطبة.
هذا وقد عمدت الشركة الأميركية المصنعة للهاتف إلى استخدام المعالج المركزي جيد الأداء والقوة التايواني من شركة ميدي اتيك «MT6577» الذي يأتي ثنائي الأنوية وبسرعة تصل إلى 1 جيجاهيرتز، وبفضل هذا المعالج ورغم ذاكرة الهاتف العشوائية المتواضعة التي تأتي بحجم 512 ميجابايت، فإن الهاتف يتمكن من التعامل مع أغلب التطبيقات الإلكترونية المتوافرة على متجر جوجل بلاي الإلكتروني.
تم تزويد الهاتف بكاميرا خلفية بحجم 5 ميجابكسل، وأمامية بدقة VGA، بالإضافة إلى أنه يدعم ذاكرة تخزين داخلية بحجم 4 جيجابايت، قابلة للزيادة بفضل توافق الهاتف مع الذاكرة الخارجية من نوع مايكرو إ سدي. مع ضرورة الإشارة إلى أن الهاتف يعمل بنظام التشغيل اندرويد من جوجل، بنسخة جيلي بين 4,1.

ذكاء وقوة وأداء
قام أحد المواقع الإلكترونية المتخصصة بإجراء اختبار الأداء والسرعة للهاتف الأميركي، ورغم أن مواصفات الهاتف الفنية تضعه ضمن فئة الهواتف ضعيفة الأداء، إلا أنه تمكن وبحسب اختبارات القوة الخاصة بتطبيق «Geekbench»، من الحصول على نتيجة 676، وهي النتيجة الجيدة عند مقارنتها مع الهواتف من نفس الفئة. ورغم أن الهاتف قد لا يعتبر الهاتف المثالي لممارسة الألعاب وتطبيقات الفيديو والصور المعقدة، أو حتى للأشخاص الراغبين في التعامل مع أكثر من تطبيق في نفس الوقت، إلا أن قدرته الهائلة على مقاومة الصدمات وتحمل السقوط، بالإضافة إلى مقاومته للغبار والأوساخ والمياه، تجعل منه الخيار المناسب للباحثين عن هاتف متحرك يوفر الحد الأدنى من الذكاء الصناعي مقابل الحد الأعلى من القوة وتحمل أسوأ الظروف المحيطة بالمستخدم.

اقرأ أيضا