الإمارات

الاتحاد

انطلاق القمة العالمية للأسرة بأبوظبي

تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.. انطلقت صباح اليوم في فندق ياس في أبوظبي أعمال "قمة الأسرة العالمية +7 "تحت شعار" أسرة متوازنة: العمل نحو التنمية المستدامة من خلال جعل العمل اللائق والحماية الاجتماعية واقعا عالميا لجميع أفراد الأسرة " والتي تستمر حتى 7 من ديسمبر الجاري.

شهد الجلسة الافتتاحية للقمة معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ومعالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولةومعالي ريم إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة والدكتورعبدالعزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم "ايسيسكو" والدكتورة ديزي نويلي ويبر كوسترا رئيسة المنظمة العالمية للأسرة وعدد من وزراء الأسرة والشؤون الاجتماعية في عدد من الدول المشاركة في القمة بالإضافة الى عدد من القيادات النسائية وممثلين عن المنظمات الحكومية والدولية والمنظمات غير الحكومية.

ونظم قمة الأسرة كل من الاتحاد النسائي العام والمنظمة العالمية للأسرة بالتعاون مع كل من إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة "شعبة التنمية المستدامة" ومكتب دعم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والتنسيق بإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي في دولة الإمارات العربية المتحدة وشبكة الأمم المتحدة الإقليمية للمنظمات غير الحكومية وشركاء التطوير ووزارة الخارجية الإماراتية ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

وأعربت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في كلمة لها وجهتها خلال الجلسة الافتتاحية عن سعادتها باستضافة القمة العالمية للأسرة تحت شعار "أسرة متوازنة: العمل نحو التنمية المستدامة من خلال العمل اللائق والحماية الاجتماعية واقعا عالميا لجميع أفراد الأسرة" التي تجمع نخبة متميزة من المختصين في شؤون الأسرة من المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني من مختلف أقطار العالم لمناقشة كافة الجوانب المتعلقة بضمان استدامة الأسر.. وذلك من خلال توفير العمل اللائق و ضمان الحماية الاجتماعية المناسبة بما يكفل لها الحرية والمساواة والكرامة الإنسانية.

كما رحبت سموها في كلمة ألقاها نيابة عنها معالي أنور قرقاش.. بالوزراء المختصين بالشؤون الاجتماعية والأسرة من مختلف أقطار العالم الذين حرصوا على المشاركة في أعمال هذه القمة مضيفة أن مشاركتهم تعطي دعما ودفعا قويا لهذه القمة الهامة لأن موضوعاتها ذات صلة قوية ووثيقة بطبيعة مهامهم ومسؤولياتهم خاصة وأن أعمال الجلسة الوزارية ستتيح المجال لتبادل الخبرات في مجال ضمان استقرار واستدامة الأسر.

كما رحبت سموها بممثلي المنظمات المعنية بشؤون الأسرة المشاركين من مختلف أقطار دول العالم متمنية لهم طيب الإقامة في بلدهم الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة. وقالت "لقد سبقت هذه القمة سبع قمم شهدتها أكثر من مدينة في أكثر من قارة . وها نحن نلتقي اليوم من جديد في عاصمتنا أبوظبي لنؤكد للعالم أجمع بأن الأسرة هي النظام الاجتماعي الوحيد ذو القاسم المشترك بين جميع بني البشر بصرف النظر عن انتماءاتهم وأنه من الضروري توفير المناخ المناسب لها وتمكينها من القيام بأدوارها ووظائفها الأساسية" لافتة إلى أن الأسرة في عالم اليوم أصبحت تتحمل مسؤوليات ووظائف جسام ومتزايدة حيث لم تعد وظيفتها مقتصرة على الإنجاب والرعاية والتنشئة الاجتماعية بل تعدت تلك المهمة بالرغم من أهميتها لتقوم بوظائف أخرى غير تقليدية فهي عنصر أساسي ومحفز وفاعل للتنمية مؤكدة ان الأسرة كنظام اجتماعي يتأثر بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تجري من حولها وتتغير وتتكيف تبعا لتلك التأثيرات إما سلبا أو إيجابا.

وأشارت سموها في هذا الصدد إلى أهمية أعمال هذه الدورة من أعمال القمة العالمية للأسرة في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تمر بها مختلف دول العالم وفي مقدمتها الأزمة الاقتصادية المالية والعالمية التي أثرت على الكثيرين مضيفة أن تقرير التنمية البشرية لعام 2010 كشف عن أن هذه الأزمة أفقدت 34 مليون شخص وظائفهم وأسقطت 64 مليون آخرين دون خط الفقر ودفعت بهم إلى العيش على متوسط 1.25 دولار في اليوم مما زاد من حدة التحديات التي تواجه الأسر على إثر تراجع مؤشرات التنمية في العديد من الدول وهذا يشكل عائقا أمام إمكانية بلوغها الأهداف الإنمائية للألفية في عام 2015.

وأعربت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك عن أملها في أن تسهم مداولات هذه القمة في تصورات وقرارات مهمة تصب في خدمة الأسرة وحماية أفرادها وخاصة الأطفال الذين هم عماد المستقبل مؤكدة ضرورة أن نعمل جمعيا من أجل ضمان حياة كريمة لهم وبيئة مناسبة لتنمية قدراتهم ووضع سياسات لمحاربة استغلالهم كعمالة ومصدر لخلق الموارد.

ولفتت سموها إلى أن التحديات الماثلة أمام الأسر متعددة مؤكدة اننا طالبون بأن نواصل العمل سويا لوضع رؤية عصرية على مستوى السياسات العامة وتناول المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها الأسرة بالبحث والدراسة لإيجاد الحلول العملية المناسبة لها مؤضحة في هذا السباق ان التجارب المعاصرة لقضايا التنمية في العالم تؤكد أن المسلك العلمي والبحثي للمفكرين والباحثين ورصد التجارب وتبادل الخبرات تعتبر أساليب مهمة في التغيير الذي يستهدف تحقيق التنمية المستدامة والرفاهية الاجتماعية التي تنشدها جميع دول العالم.

ونوهت بأن احتضان العاصمة أبوظبي لأعمال "القمة العالمية للأسرة +7" جاء متزامنا مع احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة بمرور أربعة عقود على قيام اتحاد الدولة التي جعلت في المقام الأول من الفرد محورا ومرتكزا أساسيا لسياساتها واستراتيجياتها مؤكدة "ستظل الإمارات العربية المتحدة فخورة باحتضان هذه القمة غير العادية في فكرها ومضمونها والنخبة المشاركة فيها".

وأضافت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أن الدولة استطاعت أن تختزل الزمن القصير بإنجازات ومكاسب عظيمة حيث سعت في تلك الفترة الوجيزة لتأسيس منظومة متكاملة من التشريعات والقوانين والقرارات التي تحفظ للأسرة كيانها بما يمكنها من أداء وظائفها بكل يسر وحرية مضيفة أن دولة الإمارات العربية المتحدة أحرزت معدلات نمو اقتصادية عالية وارتفع معدل دخل الفرد فغدت الأسرة في الإمارات تتمتع بمستوى عال من الرفاهية الاجتماعية واستطاعت الدولة بفضل من الله تعالى وعزم قيادتها الرشيدة تحقيق عدد من الأهداف الإنمائية للألفية دون عوائق تذكر وتعمل جاهدة على استدامة التقدم المحرز.

وفي ختام كلمتها أشادت سموها بالجهود المتميزة لكافة الشركاء الإستراتيجيين الذين ساهموا في إنجاح أعمال هذه القمة مكررة الترحيب بمعالي الوزراء والوفود المشاركة في أعمال القمة العالمية للأسرة متمنية لأعمال القمة النجاح في تحقيق الأهداف المرجوة منها

اقرأ أيضا

رفع الحظر عن صيد أسماك البدح في أبوظبي