الاتحاد

الإمارات

قرقاش: الإمارات تقدم نموذجاً وسطياً بمنطقة تندر فيها قصص النجاح

هزاع بن زايد في حديث مع أنور قرقاش  (الصور من وام)

هزاع بن زايد في حديث مع أنور قرقاش (الصور من وام)

يعقوب علي (أبوظبي)- أكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، أن دولة الإمارات نجحت في تقديم نموذج لبلد حداثي، وسطي، عاقل يسعى إلى الاستقرار والتنمية ويقدم نموذجاً ناجحاً في منطقة تندر فيها قصص النجاح والتنمية.
جاء ذلك خلال المحاضرة التي شهدها سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، مساء أمس، بمجلس الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بقصر البطين، وحملت عنوان «آفاق السياسة الخارجية للإمارات».
ووصف معاليه سياسة الدولة الخارجية بالتوازن والوسطية، مؤكداً أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال أن الإمارات ستتردد في اتخاذ المواقف الشجاعة والمتقدمة عندما تكون هناك حاجة لذلك، مشدداً على أن أمن الإمارات والخليج العربي كان وسيبقى أحد أهم مرتكزات هذه السياسة.
وقال إن هذا النهج شكّل انطباعاً إيجابياً كان له ثقله على سياسات الدولة وعلاقاتها الدبلوماسية مع العالم، لافتاً إلى حرص القيادة الرشيدة على عدم التسرع والابتعاد عن ردات الفعل المتسرعة.
كما شهد المحاضرة معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين، وعدد من سفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى الدولة.
وأشار معالي أنور قرقاش إلى السعي لمواءمة أهداف الإمارات التنموية والسياسية، والتوازن الدقيق بين المصالح والقدرات، معتبراً أن ذلك يكفل بناء سياسة خارجية تعزز من مكانة الإمارات ودون أن ترهقها بدور مغامر لا يصب في مصلحتها.
وحذّر معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية من استغلال ما عرف بـ»الربيع العربي» وتأثيراته لمصلحة الإسلام السياسي الحزبي الهادف إلى تأسيس رؤية رجعية منغلقة، مؤكداً أنه من الطبيعي أن تشغل السياسة الإقليمية جزءاً مهماً من السياسة الخارجية للدولة، معلقاً على ذلك بالقول: «لا مفر من الجغرافيا والتاريخ».
وأضاف: «في مثل هذا الموضوع الوجودي، لا يمكن لنا أن نغلّب العواطف والشعارات والأيديولوجيا على الحسابات الواقعية».
وأوضح أن نهج التوازن قائم على أسس المعرفة والإدراك والمتابعة لطبيعة النظام الدولي والمشهد الإقليمي وهو ما يتيح معرفة هامش الحركة المتاح أمام الدولة الوطنية، موضحاً أن السياسات الخارجية لا تتحرك من فراغ بل عبر نظام دولي متغير، لو ببطء.
وأضاف أن مواقف الدولة الملتزمة ضمن شراكاتها الدولية ضمنت رصيداً دولياً كبيراً ومقعداً للدبلوماسية الإماراتية في قضايا إقليمية ودولية تشكل هماً وقلقاً دوليين.
وشدد على أن مسألة أمن الإمارات وأمن الخليج العربي، كانت وتبقى، إحدى أهم قضايا الإمارات الخارجية، ففي مثل هذا الموضوع الوجودي لا يمكن لنا أن نغلب العواطف والشعارات والأيديولوجيا على الحسابات الواقعية.
وفي سياق متصل، أكد قرقاش على دعم الإمارات لاستقرار مصر، ودعم إرادتها الشعبية، معتبراً الوقوف إلى جانب القاهرة أحد الأمثلة الحية لمواقف الدولة المتقدم والشجاعة.
وقال: «موقفنا في المشهد المصري صلب، وينحاز لشعب مصر وإرادته ومستقبله، مؤكداً أنه موقف سيقيمه التاريخ كلحظة حرجة كان لجرأة الإمارات وشجاعتها قول فصل في تحديد الاتجاه وحسم الخيار لمصلحة مصر وشعبها».
وأضاف: أن «عالمنا العربي ما زال يخوض معاركه بين دوافع الاستقرار والتنمية وضرورات تطوير مؤسسات الدولة الحديثة، والإمارات في هذا المشهد تنحاز للتنمية والاستقرار والمستقبل وتريد للعرب ما تريده لنفسها».
وأوضح أن تحديات المنطقة ومشاكلها تنساب غير معترفة بحدود وطنية، منوها إلى أن البعض التقط أفكارا خادعة نشأت في بيئة مختلفة عن بيئة الإمارات وحملت في ثناياها تحديات أكبر وأكثر مما حملت من الفرص.
وقال قرقاش: «نرى ذلك واضحاً من خلال دعوات كاذبة تسوق للحزبية والفرقة والكراهية والطائفية». وأضاف: «في الوقت الذي اعتقد فيه بعض الأخوة أن حساسياتنا تجاه «تجار الدين» مفرطة، أثبت سير الأحداث لهم أن موقفنا وصراحتنا تجاه هذا الخطر كانا في محلهما، وميزنا منذ بداية «الربيع» بين حركة التاريخ وأهميتها والمسائل السياسية الآنية، وبين ضرورة إدارة الملفات الإقليمية وصيانة مكتسبات الإمارات ودعم الوسطية والاعتدال، وأدركنا في خضم ذلك خطط الجماعات الحزبية وعلى رأسها الإخوان المسلمين.
وتابع: «عرفنا تشعباتهم الإقليمية والدولية وتدخلهم في الشأن الداخلي ومن ضمنه الشأن الداخلي الإماراتي، مشيراً إلى أن موقف الإمارات الصلب والواضح كان دقيقاً في تحليله متقدماً في تنفيذه.
وقال: «لا أضيف جديداً حين أُعلمكم بأن قضايا الإقليم وتحدياته تمثل جانباً كبيراً من مشاغلنا وعملنا اليومي، وفي سعينا هذا نعمل لنؤثر إيجاباً في هذا الجوار المضطرب، مؤكداً تحول أغلب قضايا المنطقة لقضايا ذات طابع دولي مستشهداً بملفات «أفغانستان، سوريا، مصر، ليبيا، العراق، واليمن».
واستذكر وزير الدولة للشؤون الخارجية المواقف المتقدمة والشجاعة التي سجلتها الإمارات منذ تأسيسها، مشيراً إلى المواقف التاريخية للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، في حرب أكتوبر 1973، ومبادرته الشجاعة بالطلب من صدام حسين بالتنحي وتقديم الممر الآمن لذلك، حرصاً على العراق وتجنيباً له لعقد أو أكثر من العنف والفوضى والإرهاب، وقال: لا زال العراق الشقيق يعاني إلى اليوم.
وأكد أن الإمارات استمرت في تبني مواقفها الشجاعة والحاسمة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في المفاصل الضرورية، مضيفاً: «رأينا موقف الإمارات في أفغانستان وليبيا ومساهمات قواتنا المسلحة فيهما وفي كوسوفو والصومال.
ولفت إلى أن سياسة الإمارات حققت هدفين مهمين في أفغانستان، حيث دحضت مزاعم وصف الصراع على أنه صراع أديان أو حضارات، كما عززت علاقة الإمارات بشركائها وضمنت لها مقعداً في قضية من قضايا الصدارة في المجتمع الدولي، مؤكداً مساهمة هذا الموقف الحاسم في التصدي لظاهرة الارهاب والتطرف.
وعاد قرقاش إلى التأكيد على أهمية السنوات الصعبة الأولى التي عاشها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة وباني نهضتها، وإرسائه المبادئ في تشكيل السياسة الخارجية للدولة، موضحاً أن الحكمة والوسطية والطموح والانفتاح على العالم امتداد طبيعي لشخصية هذا القائد الفذ ولقيم وطنه ومجتمعه، مؤكداً أنه رحمه الله قاد دفة الدولة الحديثة في خضم ظروف إقليمية صعبة وأسّس للسمعة الطيبة والسجل الإيجابي لسياستنا الخارجية. وتناول التحديات التي واجهت سياسة الدولة في بدايات الاتحاد، مشيراً إلى التركيز على سياسات فرضتها تحديات المرحلة واستحقاقات سنوات التأسيس.
وقال إن ذلك تضمن حل العديد من الخلافات الحدودية بين الدولة الوليدة والدول المجاورة بالطرق الودية والسلمية، ووجب الشهادة أن الإمارات الدولة الحديثة لم تكن مسؤولة عن أي من هذه الخلافات، لكنها كانت ضحية مطامع وأهداف أكبر حجماً من إمكاناتها في سنوات التأسيس.
وتابع معالي قرقاش: من جهة أخرى، توجهت الإمارات إلى دعم القضايا العربية في مقاربة طبيعية لانتمائها لهذه الأمة واستجابة لأجواء المنطقة وبعد عزلة فرضتها الحماية البريطانية الممتدة والتي تعود في جذورها للعام 1820.
وقال: «في الوقت ذاته، توجهت الإمارات شأنها شأن الدول الحديثة الاستقلال إلى الانفتاح على العالم من خلال بناء شبكة من العلاقات الثنائية والانضمام إلى المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة».
وأوضح قرقاش أن تبني الدولة لسياسات تنموية شاملة مكنها من تعزيز ثقلها الإقليمي وصوتها وأدائها الخارجي وموقعها في المنطقة، مضيفاً: «أرى ذلك الحرص على التنمية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في كل اجتماع لمجلس الوزراء، وأرى أن هاجسه الرئيسي أن تكون الإمارات الرقم واحد».


احتلال الجزر جرح في الوعي الجماعي الإماراتي

وصف معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية احتلال طهران للجزر الإماراتية الثلاث «طنب الصغرى، وطنب الكبرى، وأبوموسى»، في ساعات الاستقلال الأولى، بأنه جرح في الوعي الجماعي، مستدركاً بالقول: ومع هذا يبقى منهجنا العقلاني القانوني سبيلنا مع الاستمرار في الاحتلال برغم قوة المشاعر والعواطف.
وقال: «تضمنت الكلمة الأولى للإمارات في الأمم المتحدة في التاسع من ديسمبر 1971، ظروف احتلال جزر الإمارات عشية ولادة الدولة وعبرت عن ثقتها بالقانون الدولي وبضرورة الحل السلمي للمنازعات، مؤكداً أن مواقف الإمارات الثابتة والواضحة حيال هذه القضية تشكل أركانا ما زالت رئيسية في عملها وتوجهات سياستنا الخارجية الإماراتية.


سياسة وخطط

قال معالي الدكتور أنور قرقاش إن الاستراتيجيات والخطط الداخلية لسياسة الدولة عززت مسارها الاقتصادي ونوّعته وابتعدت به عن النموذج التقليدي للدولة الريعية، مؤكداً أن الناتج المحلي الإجمالي الذي يبلغ 350 مليار دولار، يعد دليلاً واضحا عن ذلك. وقال: «ساهم التسامح والتواصل والسياسات الاجتماعية غير الضاغطة في خلق بيئة داخلية جاذبة عززت من نجاح تجربة الإمارات. ونوه بأن الدولة أصبحت نموذجاً لنجاح الدولة العربية والمسلمة وقبلة للشباب والكفاءات العربية وغيرها من الكفاءات. وأكد أن الاستثمارات الأجنبية في الإمارات تعد مؤشراً واضحاً على نجاح السياسة الإماراتية الخارجية وقدرتها على عكس صورة مشرفة وواقعية لاقتصاد الدولة ومقوماتها، مشيراً إلى أن الاستثمارات الأجنبية بلغت 95 مليار دولار بنهاية 2012. وأكد أن جزءاً كبيراً من عمل وزارة الخارجية يركز على متابعة المصالح الاقتصادية ورعاية الاستثمارات، مشيراً إلى عقد 44 اتفاقية حماية وضمان استثمار، و74 اتفاقية منع الازدواج الضريبي، منوهاً بدور هذه الاتفاقيات في تعزيز استثماراتنا الخارجية والتوفير على الشركات والهيئات الوطنية مبالغ كبيرة. كما أكد الحرص على تعزيز نجاحات الدولة في قطاعات الاتصالات والتنقيب وصناعة الطيران، معتبراً أن تلك القطاعات من بلادنا محور للتواصل بين الشرق والغرب».


من ثنايا المحاضرة
? استهل معالي أنور قرقاش محاضرته بالدعاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، «حفظه الله»، بالشفاء والعافية.
وقال: أتحدث باسم كل مواطن ومقيم في هذه الأرض الطيبة، ويعلم الله مدى حب أهل هذا الوطن لهذا الرجل الذي أكمل مسيرة والده وأضاف إليها وتميز بعطائه بعيداً عن الأضواء والتبجيل.
? كان لافتاً تأكيد معاليه على أنه لا يود أن يكون سرده تاريخياً، في الوقت الذي قال فيه: إننا لا نستطيع تفادي الإشارات إلى التاريخ، وبخاصة مرحلة سنوات البناء والتأسيس الصعبة.
? وصف معالي قرقاش محاضرته بأنها ملاحظات تشكلت من واقع الخبرة العملية كوزير دولة للشؤون الخارجية، وبأنها ثرية برفقة عزيزة، وتوجيهات سديدة من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية.
? قال قرقاش: حضرت قبل أكثر من عام محاضرة لوزير الخارجية السابق معالي راشد عبدالله النعيمي، وتحضرني إجابته الذكية حول سؤال يقارن بين سياستنا الخارجية في تلك الفترة واليوم، حيث جاءت إجابته من واقع من الخبرة، حيث أجاب دون تردد بأن سياستنا الخارجية اليوم أكثر فاعلية؛ لأن علاقاتنا الدولية أكثر تنوعاً وتشعباً.

الاتجاه شرقاً و «الشينغن»

أشار معالي الدكتور أنور قرقاش إلى توجه الإمارات نحو تعميق علاقاتها مع آسيا ودول الاقتصادات النامية، مضيفاً: رغم نجاحنا في تطوير علاقاتنا مع دول الشرق بوجه عام، تميزنا عن محيطنا الخليجي والعربي، إلا أن السقف لا يزال متواضعاً مقارنة بالآفاق المتاحة، لافتاً إلى أن شراكات الإمارات في بيع نفطها كانت دائماً آسيوية، كما أن 45 في المائة من تجارتها الخارجية تركزت على الدول الآسيوية غير العربية.
وأشار إلى أن دولة الإمارات تسعى إلى تطوير أدائها وتشمل ملفات الطاقة النووية والطاقة المتجددة والدبلوماسية العامة وحقوق الإنسان.
وقال: لا يخفى عليكم أن للنجاح والتفوق مسؤولياته مما يضاعف حجم العمل حول هذه المسائل والمواضيع، ولا يخفى كذلك أن بناء القدرات في هذه الجوانب يعزز من تواصلنا مع العالم في قضايا بناءة محط اهتمام المجتمع الدولي وتحجز لنا مقعداً في الاهتمام الدولي والإنساني، وهو ما ذكرته سابقاً بضرورة ألا نتقوقع في محيطنا ولسان حالنا أن ظروف المنطقة وأزماتها تفرض مثل هذا التراجع والانغلاق.
وأضاف: أن قدراتنا على الانخراط في هذه الملفات المهمة، يعزز مسيرتنا التنموية، ويعطينا السبق والريادة في توجهات سياستنا الخارجية.
وتابع: بينما تتحدث العديد من دول المنطقة نظرياً حول الطاقة النووي والطاقة المتجددة تجدنا نعمل عبرها ومن خلال تفاصيلها، ولنا رأينا في المحافل والاجتماعات الدولية، فالريادة تأتي من الممارسة، ووزن الدولة وموقعها يتعزز من خلال هذه التوجهات.
وتحدث معالي قرقاش عن «آيرينا» وقال: أثناء حملتنا الناجحة والمكثفة للفوز باستضافة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) كانت مهمتي زيارة أميركا الجنوبية، القارة البعيدة كل البعد عن عالمنا، وشملت الجولة الأرجنتين والبرازيل والبيرو وتشيلي والأوروغواي، وسعدت سعادة بالغة بالاحترام الذي تكنه هذه الدول البعيدة لوطني الإمارات، والمبني على معرفة واطلاع على تجربتنا ومكاننا في العالم.
وتابع: أذكر في استعراضنا لتقرير الإمارات الدوري الشامل في جنيف في عام 2008 الردود والملاحظات حول ملف العمالة في الإمارات، ورأينا ذلك من خلال الإنجاز الكبير في ملف إكسبو 2020 حيث عبر الفوز عن تقدير كبير للإمارات ونجاحها التنموي وريادتها في العديد من المجالات.
وأفاد بأنه ومن واقع هذه الملاحظات الشخصية أؤكد ما تدركونه، أن الإمارات بنت رصيداً تراكمياً إيجابياً، وبناء على ذلك لابد أن يكون طموحنا في سياستنا الخارجية وفي علاقاتنا الدولية كبيراً.
وقال معالي قرقاش: أما فيما يتعلّق بالدبلوماسية العامة فلا يخفى عليكم جميعاً أن الربيع العربي وخاصة تحكم الإسلام السياسي ببعض مراحله أوجد تحالفاً غريباً خلط بين قيم أراد الغرب أن يدفع بها وانتهازية أرادت أحزاب الإسلام السياسي والحزبي أن تستغلها.
ولفت إلى أن المرحلة ومخاضها شهدت هجوماً يستهدف الإمارات وسجلها، وأدركنا أن شبكتنا الدبلوماسية عليها أن تبني قدراتها في هذا الجانب أمام هجوم حزبي يؤلب ضد الدولة لأنها تحمل راية الاستقرار والاعتدال وتبني الأساس لتجربة عربية حداثية ومتطورة.
وقال: في مقاربتنا لا ندعي الكمال، فبرغم أننا قطعنا أشواطاً، إلا أنه أمامنا أشواط عديدة أخرى نسعى للعمل على قطعها، وهو المنطق الذي أكسبنا احترام دول العالم خلال استعراض سجلنا في ملف حقوق الإنسان في جنيف.
واختتم معالي قرقاش حديثه مذكراً بوعورة الطريق الذي سلكته الإمارات لتنتقل من حال إلى حال، فمن الولادة العسيرة إلى توقعات المراقبين في زمن العسكر والأيديولوجيا أن النظم التقليدية الوراثية لا مستقبل لها في العالم العربي.
وقال: برغم قلَّة الخبرة وصعوبة المحيط استطاع المرحوم الشيخ زايد بن سلطان أن يعبر تحديات الاستقلال والاستقرار والتنمية بنجاح.

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة يحضر مأدبة غداء سعيد بن شاهين