صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

استشهاد 3 فلسطينيين وانتهاكات الاحتلال تطال رام الله

 من المواجهات في بلدة سلواد قرب رام الله (أ ف ب)

من المواجهات في بلدة سلواد قرب رام الله (أ ف ب)

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

استشهد ثلاثة فلسطينيين خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة أمس، بينهم عجوز ادعى الاحتلال قيامه بمحاولة الهجوم دهساً بالسيارة.
وسقط اثنان من الشهداء الفلسطينيين أمس في الخليل ومحيطها، فيما استشهد الثالث في قطاع غزة في مواجهات مع الجنود الإسرائيليين المتمركزين على الجانب الآخر من السياج الأمني الذي يعزل القطاع.
وأعدم الاحتلال بدم بارد الفلسطيني عيسى الحروب (57 عاماً) بزعم محاولته الهجوم بسيارته على حاجز إسرائيلي في حلحول شمال الخليل.
ووصف شاهد عيان فلسطيني إطلاق الرصاص بأنه تم من غير استفزاز، فيما يبدو أنه وقع بعد أن توقفت السيارة. وقال أسامة أحمد الطراوة لرويترز: إنه كان يعمل في موقع بناء قريب وقت الحادث.
وأضاف «رأينا سيارة الشهيد تقف وخرج منها وأطلقوا عليه نحو 15 طلقة».
وفي مدينة الخليل كبرى مدن الضفة الغربية قتل عدي جهاد ارشيد (22 عاماً) في مواجهات مع الجنود الإسرائيليين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
وذكر مدير المستشفى الأهلي أن الشاب ارشيد أصيب بعيار ناري مباشر في الصدر من الجهة اليمنى ما تسبب بتهتك في الشرايين المحاذية للقلب ونزيف حاد فارق الحياة على إثره.
وكانت شقيقته دانيا (17 عاماً) قتلت في نهاية أكتوبر برصاص حرس حدود إسرائيليين حاولت طعنهم بالسكين قرب الحرم الإبراهيمي.
وفي قطاع غزة استشهد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال خلال مواجهات مستمرة شرق البريج وسط قطاع غزة.
وأكد أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أن الشهيد يدعى سامي شوقي ماضي أصيب برصاصة مباشرة في الصدر أدت إلى استشهاده. وحسب مصادر فلسطينية أسفرت مواجهات في مناطق أخرى شرق قطاع غزة وشماله عن إصابة 68 شاباً منهم 58 بالرصاص الحي، و10 بالاختناق. واندلعت الصدامات بعد مسيرات شارك فيها آلاف المتظاهرين في عدة مدن بدعوة من حركة حماس في الذكرى الثامنة والعشرين لانطلاق الحركة، وقال عضو القيادة السياسية لحركة حماس خليل الحية إن «طريق التحرير الأقصر هو المقاومة، وفي قلبها الكفاح المسلح». وأصيب عشرات الفلسطينيين بالرصاص الحي والمطاطي وحالات اختناق في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في مدن أخرى من الضفة الغربية.
وفي قرية سلواد قرب رام الله تظاهر فلسطينيون مطالبين إسرائيل بإعادة جثث الفلسطينيين التي تحتفظ بها إلى ذويها.
وقال بسام حمد والد أنس (19 عاماً) الذي استشهد الأسبوع الماضي بعدما حاول صدم جنود بسيارته، «إن كانوا يريدون إيذاءنا بسرقة الجثث فسنواجههم بالصبر والتصميم».
وقام المتظاهرون برشق آليات الجيب العسكرية الإسرائيلية بالحجارة فأطلق الجنود عليهم قنابل مسيلة للدموع ورصاصاً مطاطياً ثم رصاصاً حياً وأصيب عشرون شاباً حسب فرق الإسعاف التابعة للهلال الأحمر.
وفي شمال الضفة الغربية أطلق فلسطيني النار على حراس إسرائيليين ردوا وأصابوه عند حاجز الجلمة شمال جنين، أحد أبرز نقاط العبور بين إسرائيل وشمال الضفة الغربية المحتلة،
، غير أنه تمكن من الفرار ونقل إلى المستشفى حسب مصادر في الشرطة الفلسطينية.
وفي عملية نادرة قام جنود إسرائيليون بعملية توغل في رام الله مقر السلطة الفلسطينية والمحظورة على القوات الإسرائيلية بموجب اتفاقات أوسلو الموقعة في 1993. وقام عشرات الجنود بمداهمة محل يزود المختبرات الطبية والعلمية بالمعدات. وقاموا بمصادرة كاميرات مراقبة وأجهزة كمبيوتر. وقام عشرات الشبان برشق الجنود بالحجارة فردت القوات بإطلاق الرصاص ما أدى إلى سقوط ثلاثة جرحى.
يأتي ذلك بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي عن اعتقال قواته فلسطينياً اتهمه بدهس أربعة جنود مساء أمس الأول على الطريق بين رام الله وسلفيت.
وأوردت الإذاعة الإسرائيلية العامة نقلاً عن الجيش أن المعتقل هو ناشط في حركة (حماس) واعترف بتنفيذه عملية الدهس متعمداً ضد الجنود.