ثقافة

الاتحاد

مؤسسة الفكر العربي تطلق التقرير الرابع للتنمية الثقافية من دبي

صلاح جرار (يسار) والكواري وخالد الفيصل وغابي ليون خلال إعلان التقرير

صلاح جرار (يسار) والكواري وخالد الفيصل وغابي ليون خلال إعلان التقرير

أطلقت مؤسسة الفكر العربي أمس في فندق جميرة زعبيل سراي في دبي تقريرها العربي الرابع للتنمية الثقافية، بحضور رئيسها سمو الأمير خالد الفيصل، ووزراء الثقافة لكل من دولة قطر الوزير حمد بن عبد العزيز الكواري، والوزير اللبناني غابي ليون، والأردني صلاح جرار، والإماراتي عبدالرحمن بن محمد العويس، وحشد من السفراء والديبلوماسيين، وكبار المثقفين والأكاديميين، وكبار الإعلاميين ورؤساء تحرير صحف ودوريات عربية.
ويأتي اطلاق التقرير عشية انعقاد مؤتمر “فكر 10” الذي حمل هذا العام شعار “ماذا بعد الربيع؟” ويقام في الفترة بين الخامس والسابع من ديسمبر الجاري في دبي.
وفي سياق إطلاق هذا التقرير، أشار أمين عام مؤسسة الفكر العربي الدكتور سليمان عبدالمنعم الى أن التقرير العربي الرابع للتنمية الثقافية صدر هذا العام متضمنا كسابقاته خمسة ملفات أساسية هي: التعليم (التعليم الجامعي وسوق العمل: اختلالات على الجانبين)، المعلوماتية (قضايا الشباب العربي على الإنترنت)، الإبداع الأدبي (كتابات الشباب العرب)، الإبداع في السينما والدراما (السينما عشية الربيع العربي)، المسرح (المسرحية والنفق المظلم)، الأغنية (المضمون الثقافي للأغنية العربية)، فضلا عن ملف الحصاد الثقافي السنوي. كما أشار الى أن التقرير العربي الرابع للتنمية الثقافية لهذا العام شارك في إنجازه نخبة من الخبراء والباحثين العرب، وضم هيئة استشارية من مختلف الاختصاصات العلمية.
تقرير هذا العام احتوى ملفاً خاصاً بعنوان “اغتراب اللغة أم اغتراب الشباب”، استند إلى استطلاع للرأي أجرته مؤسسة الفكر العربي في تسع دول عربية، طال ميدانياً فئات معنيّة بقضية اللّغة العربية، من بينها فئة الشباب. إذ شغلت قضايا الشباب حيّزاً واسعاً من تقرير هذا العام، فركّز ملف التعليم مثلاً، والذي رصد التطوّر في عدد المقيّدين في التعليم العالي وعلاقته بالإمكانات والموارد المتاحة له، والأسلوب الذي اتبع في استيعاب الزيادة المطردة في عدد الطلبة والطالبات، والمشكلات الأخرى التي يعانيها التعليم في الوطن العربي، حيث يعادل التعليم للطالب الواحد 120 دولاراً مقابل 750 دولاراً للدول المتقدمة، وركّز أيضاً على قضايا البطالة التي يعانيها الشباب، خصوصاً مع زيادة نسبة البطالة لدى خريجي الجامعات من الشباب.
كما خصص ملف المعلوماتيّة لرصد قضايا الشباب العربي على الإنترنت، وتمّ رصد كتابات الشباب العربي من خلال الملف الذي خصص لهم، والذي واكب دور حركة التأليف والإبداع لدى الشباب بعامة من مصر والسودان ولبنان وسورية والسعودية ودول الخليج العربي وتونس، فضلاً عن حقول حركة التأليف والإبداع هذه.
بعد ذلك كرّم الأمير خالد الفيصل، الصحف والمجلات العربيّة الراعية للتقرير العربي الرابع للتنمية الثقافية، من خلال تسليمه دروع مؤسسة الفكر العربي التقديرية، وهذه الصحف هي: صحيفة الصباح المغربية ممثلة برئيس تحريرها خالد الحري، جريدة الرياض ممثلةً برئيس تحريرها الذي ناب عنه علي القحيص مدير جريدة الرياض في الإمارات، وصحيفة عمان ممثلةً برئيس تحريرها عبدالله الرحبي، مجلة العربي ممثلةً برئيس تحريرها الذي حضر نيابة عنه محمد العبد الله، وجريدة الوطن السعودية ممثلةً بمديرها العام حاتم مؤمنة، والثقافية السعودية ممثلةً برئيس تحريرها محمد الماضي، وصحيفة الأيام البحرينيّة ممثلةً برئيس تحريرها عيسى الشايجي.
وتنطلق صباح اليوم أعمال ندوة “ماذا بعد الربيع” التي تشتمل على محاور عدة، ويشارك فيها عدد من الباحثين والدارسين العرب. تُناقَش تفرّعات ربيع العرب باسترجاعات تحليلية عميقة، واستشرافات رؤيوية متعددة بتعدد الأطياف والهواجس. وذلك في ثلاث جلسات متتالية تحمل العناوين التالية: “الدولة” و”العرب والجوار والعالم” و”هل للثقافة من ربيع؟”. كما أنها حسب مصادر المؤسسة لن تكتفي بالمراوحة ما بين ماضٍ قريب مذهل وواقع معيش، بل ستسعى في السابع من ديسمبر الى استشراف مستقبل العرب ما بعد أحداث الساعة وما وراء الربيع، وذلك في جلسة صباحية عنوانها “ماذا بعد الربيع؟”.
وسوف تختتم الندوات بتوزيع جوائز الإبداع العلمي والفني والأدبي لهذا العام، التي تبلغ قيمة كل منها خمسين ألف دولار. فعلى هذا الصعيد، حصل المخرج العراقي جواد الأسدي على جائزة الإبداع الفني في حقل المسرح، بينما فاز الشاعر اللبناني حسن عبدالله على جائزة الإبداع الأدبي في حقل أدب الأطفال، ومنحت جائزة البحث العلمي في أبحاث المياه والطاقة، مناصفة بين الأردنيين الدكتور أنور البطيخي والدكتور يوسف سلامة النجار، ومنحت الجائزة الرابعة في حقل الإبداع التقني للأردني الدكتور يوسف الحايك، وذهبت جائزة الإبداع المجتمعي إلى اللبنانية جورية طلعت فواز، وحجبت جائزة أفضل كتاب لقلة الكتب المرشحة لها. وحول اللقاء الفكري، كان قد تحدث حمد العماري الأمين العام المساعد والمدير التنفيذي لمؤتمرات فكر، قائلا “جاء عنوان المؤتمر السنوي العاشر لمؤسّسة الفكر العربي (فكر) “ماذا بعد الربيع؟”، متطرّقاً إلى صميم الحدث، ومعبّراً عن هواجس وأسئلة الراصدين للربيع العربي، والمتفائلين به، والمشاركين في صنعه، وكذلك بالطبع، المتوجّسين من تَبِعاته. ودور مؤسسة الفكر العربي في ذلك هو إعداد الأرضية المناسبة للتباحث وعرض الأفكار المتنوعة أمام المشاركين”.
يأتي هذا اللقاء بعد عشر سنوات منذ أطلقت مؤسّسة الفكر العربي مؤتمرها السنوي الأّول، الذي عُقد في القاهرة عام 2002، وقد تنقّل “فكر” خلالها بين العواصم والمدن العربيّة، آخذاً على عاتقه تحدّيات وهموم الوطن العربي طارحاً قضية الساعة في كل عام، وساعياً لتعزيز موقع العرب على الخريطة العالميّة، ومسلّطاً الضوء على الطاقات الكامنة والإمكانات المتجدّدة التي تحمل في طيّاتها بذوراً وتحوّلات بنّاءة من شأنها تعزيز وتحسين مستقبل العرب. وفي هذا الإطار، يأتي برنامج فكر 10 منسجماً مع تداعيات ما يحصل على الساحة العربية. التي توجب التوقّف أمامها والتباحث فيها، وطرح الرؤى الكفيلة بتحقيق مصلحة الأمّة وتجنيبها أيّ مخاطر محتملة”.

اقرأ أيضا

الفائزون بجائزة «زايد للكتاب»: تكريم محفز على العطاء والإبداع