صحيفة الاتحاد

الإمارات

السويدي: التطوع لنجدة المحتاج سمة أهل الإمارات




حمد الكعبي :
أكد سعادة خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن العمل التطوعي رسالة إنسانية خالدة عرف آفاقها الإنسان عبر تاريخ الحضارات بأشكال متعددة قامت على المشاركة والعطاء والانتماء، مؤكداً أن دولة الإمارات العربية المتحدة سباقة في هذا المجال الحيوي والمهم حيث تأتي المشاركة في العمل التطوعي في طليعة اهتمامات أبناء الإمارات الذين ساروا على نهج قيادة الدولة الرشيدة وعززوا جهودها في ساحات البذل والعطاء الإنساني الرحبة· وأشار إلى أن هيئة الهلال الأحمر اهتمت بدرجة كبيرة بالعمل التطوعي نهجاً وممارسة، وهي من الجهات التي تفرد مساحة كبيرة لاستقطاب المتطوعين وتعتمد عليهم في تنفيذ أنشطتها وبرامجها الإنسانية الموجهة للفئات والشرائح التي تستهدفها داخل الدولة وخارجها، وأنشأت إدارة خاصة للمتطوعين تعمل على استقطابهم وتقوم بتأهيلهم·
وشدد السويدي على أن الثامن من مايو يمثل مرحلة فاصلة في مسيرة الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر التي تواجه الكثير من التحديات مما يتطلب تضامن أكبر بين مكونات الحركة وتوحيد الجهود من أجل مستقبل أفضل للعمل الإنساني وتعزيز الشراكة لمواجهة التحديات الإنسانية، منوهاً إلى أن اختيار الاتحاد الدولي لموضوع '' معا من أجل الإنسانية'' ليكون شعاراً لاحتفال الحركة هذا العام يؤكد أهمية تقوية الشراكات وإنشاء تحالفات محلية وعالمية لمواجهة التحديات الإنسانية المتزايدة، مشيراً في هذا الصدد إلى أن حوالي 100 مليون متطوع حول العالم يقدمون بتجرد ونكران ذات المساعدة والدعم الحيويين لما يربوا على 300 مليون شخص في شتى أنحاء العالم ·
وعن جهود الهيئة وأنشطتها في مجال نشر قيم العمل التطوعي أكد السويدي أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك إرثاً غنياً في العمل التطوعي بأشكاله المختلفة، ومنذ القدم جبل أبناء الإمارات على نجدة الملهوف وإغاثة المنكوب ومؤازرة الضعيف والتسابق على فعل الخيرات، منطلقين من تعاليم الدين الحنيف، ومترسمين خطى القيادة الرشيدة التي لم تدخر وسعاً في تعزيز روح التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، وقال إن جهود هيئة الهلال الأحمر في مجال استقطاب وتأهيل المتطوعين وتسخيرهم لخدمة القضايا الوطنية والإنسانية توجت بفضل توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر بإيجاد كادر تطوعي مؤهل من الشباب يعتبر الرصيد الحقيقي لمسيرة الهلال الإنسانية، وأوضح السويدي أن إدارة المتطوعين في الهلال الأحمر تضطلع بتحقيق وتنفيذ استراتيجية الهيئة في مجال غرس ونشر قيم التطوع بين أفراد المجتمع وتفعيل دور المتطوعين تجاه القضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من الشعوب والاستفادة من قدراتهم وطاقاتهم في تسيير عمل الهيئة من خلال توزيعهم على الإدارات المختلفة حسب تخصصاتهم ، بجانب تعزيز قدراتهم لحمل لواء العمل التطوعي وترسيخ مضامينه· وأشار إلى أن إدارة المتطوعين تنفذ في هذا الصدد العديد من الأنشطة والبرامج لتفعيل العمل التطوعي ·
التطوع
وحول تنظيم وتفعيل العمل التطوعي إدارياً وفنياً لمواكبة التطور الذي تشهده الهيئة والتوسع والانتشار الذي تحققه قال إن الهيئة عملت على تحسين مستوى قاعدة بيانات المتطوعين وتطوير آلية استقطابهم واستقبالهم وتطبيق نظام إصدار البطاقات للمتطوعين حسب ما جاء في لائحة الهيئة وتعديل بعض بنود النظام الأساسي فيما يخص لائحة شؤون المتطوعين، إلى جانب تفعيل دور لجنة اختيار المتطوعين والحرص على متابعة وتقييم الكوادر التطوعية لتحقيق الجودة والاستمرارية في العمل التطوعي· منوهاً بأن الهيئة تنظم أيضاً الملتقيات الدورية للمتطوعين في مركزها الرئيسي بأبوظبي وفروعها على مستوى الدولة لتعزيز التواصل مع المتطوعين·
الهلال الطلابي
وحول برامج قسم الهلال الطلابي في الهلال الأحمر قال خليفة ناصر السويدي إن الهلال الطلابي يعتبر أحد أذرع الهيئة الممتدة بالخير والعطاء للضعفاء والمحتاجين في كل مكان، وأضاف: بما أن النشء والشباب هم عماد الأمة ومستقبلها المشرق فقد اهتمت الهيئة بهذه الفئة وعملت على تهيئة المناخ الملائم للطلاب لاكتشاف مواهبهم وتنميتها وتسخير طاقاتهم الكامنة، لذلك استهدفت الهيئة المجتمع المدرسي في الدولة وأسست شراكة قوية مع وزارة التربية والتعليم والشباب كان من ثمارها إنشاء هذا الكيان الطلابي الذي أصبح بعد عشر سنوات من تكوينه رائداً في مجالات العمل الخيري والإنساني، وأضاف: بفضل جهود الهيئة وخططها الناجعة في هذا الجانب تكونت في مختلف مدارس الدولة شبكة قوية من جماعات الهلال الطلابي التي تحمل لواء نشر أهداف ومبادئ الهلال الأحمر وغرس مفاهيم العمل التطوعي والإنساني بين الطلاب، ووضعت الهيئة الإستراتيجية الملائمة لتعزيز دور جماعات الهلال الطلابي داخل الساحة المدرسية والمجتمع المحلي·
وشاركت جماعات الهلال الطلابي في الأنشطة والفعاليات التي تنظمها الهيئة لصالح برامجها الإنسانية، حيث تشارك الجماعة بفاعلية في تنفيذ المشاريع الإنشائية والخيرية في عدد من الدول خصوصاً في مجال حفر الآبار في الدول التي تعاني شحاً في مصادر المياه الصالحة للشرب، وتوفير الكسوة المناسبة للدول التي تواجه ظروفاً إنسانية صعبة كالعراق وفلسطين وأفغانستان وغيرها من الدول الأفريقية والآسيوية·