الاتحاد

الإمارات

24 ألف زائر في ضيافة فعاليات افتتاح «زايد التراثي»

الفرسان رفعوا العلم ابتهاجاً باليوم الوطني (الاتحاد)

الفرسان رفعوا العلم ابتهاجاً باليوم الوطني (الاتحاد)

أحمد السعداوي (أبوظبي) - شهد اليوم الافتتاحي لفعاليات النسخة الرابعة من مهرجان الشيخ زايد التراثي أمس، أكثر من 24 ألف زائر، من المواطنين والمقيمين، بالإضافة إلى حشد كبير من ممثلي البعثات الدبلوماسية ووسائل الإعلام المحلية والعالمية، الذين حرصوا على التواجد في الحدث الضخم منذ بدايته ونقله إلى أرجاء العالم، عبر أقلامهم وعدساتهم وشاشاتهم، بما يعكس قيمة المكون التراثي الإماراتي وأهميته في صياغة الشخصية الإماراتية، التي أبهرت العالم بقدرتها على النجاح والإنجاز منذ انطلاق مسيرة الاتحاد قبل 42 عاماً.
وعلى خلفية الأهازيج الوطنية التي تردد صداها في أرجاء ساحة الاحتفالات، ومظاهر التراث الإماراتي من أسواق شعبية وعروض حية لفرق تراثية انتشرت في أرض الحدث ومشاركات مجتمعية واسعة، ترقب الجميع لحظة البداية لأيقونة المهرجانات التراثية في الدولة، وكانت الانطلاقة على مستوى التوقع بما اشتملته من إبهار للحضور بفعل الدخول المدهش لمسيرات راجلة للمئات من أبناء الإمارات في أرديتهم التراثية الأنيقة، على دقات الدفوف والطبول، ورفع السيوف بوصفها من أبرز ملامح الإرث العربي الأصيل، ويحمل معاني الفروسية والزود عن الأهل والوطن.
زخم كبير
المهرجان الذي يسعى منظموه إلى العالمية بفعل زخم كبير من المناشط والفعاليات الثرية، صنعت أجواء أسطورية أهدتها الإمارات للعالم وهي تحتفل بيومها الوطني، واصل تقديم المزيد في يومه الأول من خلال جماعات الفرسان التي دخلت أرض الحدث رافعين أعلام الإمارات على وقع كلمات وأغان مستمدة من البيئة البدوية أخذت الحضور إلى رحلة بعيدة في أعماق الزمن القديم.
مواكب الهجن هي الأخرى زينت الحفل عبر الجموع المنظمة التي صنعت من ساحة الاحتفال عرسا جميلا يحتفي بالهجن ويعبر عن قيمتها للمواطن، وكيف كانت العلاقة بين الإنسان والإبل ممتدة خلال زمن وجوده على هذه الأرض.
الندبة، وهي مجموعة من الأصوات الخاصة يصدرها مؤدو هذا اللون من التراث المحلي، لها معان خاصة بمختلف المناسبات الاجتماعية، التي تقام في الإمارات، سواء كانت في الأفراح، أو استخدامها كأسلوب للتعبير عن الشكر والامتنان للغير، ودعوة أفراد القبيلة للزود عنها ضد الأعداء إذا ما تعرضوا لها.
عرضة الخيالة
عروض راكبي الخيل، الذين تزينوا بألوان علم الإمارات أظهرت رشاقة بديعة انتزعت التصفيق من الجمهور المستمتع بكل ما قدم إليهم من فنون الحركة على ظهور الجياد.
ثنائيات عرضة الخيالة كانت الحدث التالي والأكثر إدهاشاً لما به من قوة أداء وتناغم بين الفرسان الذي أمسك كل منهما بيد الأخر أثناء ركض الفرس بأقصى سرعة، ليقطع أرض الاحتفال في زمن قياسي مقدماً التحية لضيوف الحفل الكرام من على صهوات الجياد، مدللين على تمكنهم من فنون الفروسية واعتزازهم بها كأهم الموروثات التي يوليها العرب قدرها ويعطونها مكانة خاصة في تاريخهم الثقافي والاجتماعي.
عرضة الهجن، كان لها نصيب كبير من الإعجاب وتبيان كيف روض العرب هذا الكائن الصحراوي الجميل، وجعلوه صديقاً لهم عبر آلاف السنين، أعقب ذلك فيلم تسجيلي قصير عن المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، يعرض لتطور الحياة على أرض الإمارات، بما يعكس جهود المغفور له وقدرته على تحويل هذه البقعة الصحراوية، لتصبح واحة غناء في قلب العالم يسعى إلى العيش والعمل فيها الأفراد من كافة شعوب الأرض.
وتبدأ بعد ذلك فصول أوبريت “المجد”، بما فيه من جهد فني غير مسبوق، جعله واحدا من أبرز الأعمال الفنية التي تتغنى بأمجاد الرطن ظهرت في السنوات الأخيرة، وتبارى في فقرة العازي، جموع كبيرة من شباب وفتيان الإمارات، في تقديم أصيل التراث وجميله، حاملين سيوفهم، يتقدمهم الفنان حسين الجسمي، مترنماً بكلمات الحمد والشكر لله، على النعم الكبيرة التي وهبها للإماراتيين من حكام أوفياء لشعوبهم، وأمان يظلل كل بقعة في أرض الإمارات، معدداً مناقب ولاة الأمر في الدولة الذين قدموا كل غال ونفيس من أجل إسعاد شعبهم، الذي صار بالفعل واحدا من أسعد شعوب الأرض، طبقاً لتقييمات منظمات عالمية الشأن.
فنون العازي
ومع فنون العازي والكلمات المنتقاة بعناية جرت على لسان المطرب الإماراتي الأكثر جماهيرية، انتبهت آذان الحضور لعذب المعاني وفخر الكلام، الذي عبر بصدق عما يشعر به كل إنسان وطأت قدماه هذه الأرض.
احتفال كرنفالي
وكانت نهاية العرض الافتتاحي مع فنون العيالة، التي قدمها أبناء الإمارات، مصحوبة بموسيقى تراثية إماراتية زادت من جمال العرض المتناغم الذي قدمه شباب المواطنين، لواحد من أبرز ملامح التراث الإماراتي الذي توارثوه عبر الزمن.
وكانت انطلاقة جمهور الزائرين للاستمتاع بالاحتفال الكرنفالي الذي افترش مساحة واسعة من أرض منطقة الوثبة، حيث انتشرت الفرق الشعبية هنا وهناك تعرض ألوان الفنون الإماراتية، ومعارض لصور المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومساهمات كبريات الشركات الإماراتية والعاملة على أرض الإمارات والمؤسسات الحكومية التي تنافست في التعبير عن حب الوطن والقائد، عبر الحرص على المشاركة المميزة في مهرجان زايد التراثي في نسخته الثانية، والعمل على إبرازه للعالم في أبهى حٌلة تتناسب مع اقتران اسم المهرجان بباني نهضتها وصانع مجدها في العصر الحديث، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الكفاءات الإماراتية أثبتت جدارتها وحضورها