الاتحاد

عربي ودولي

اشتباكات في بانكوك وشيناوترا ترفض الاستقالة

متظاهرون يعيدون رمي قنابل الغاز على شرطة مكافحة الشغب في محيط مقر الحكومة في تايلاند أمس (أ ب)

متظاهرون يعيدون رمي قنابل الغاز على شرطة مكافحة الشغب في محيط مقر الحكومة في تايلاند أمس (أ ب)

بانكوك (وكالات)- واجه آلاف المتظاهرين أمس قوات الأمن التايلاندية التي تحمي مقر الحكومة في بانكوك حيث اشتد التوتر لا سيما بعد أن رفضت رئيسة الوزراء ينجلوك شيناوترا أمس الاستقالة والرضوخ لطلب المعارضة باستقالة حكومتها.
وقالت ينجلوك شيناوترا “أنا مستعدة لبذل كل الجهود ليكون الشعب سعيداً.. لكن كرئيسة وزراء، يجب أن تتطابق كل أفعالي مع الدستور” رافضة فكرة تشكيل “مجلس شعبي” غير منتخب كما تطالب المعارضة.
وأدلت بهذه التصريحات من مكان لم يحدد إذ أن مقر الحكومة محاط بكتل الإسمنت والأسلاك الشائكة ولم تعلن استقالتها أمس لكنها تركت المجال مفتوحاً أمام احتمال حل البرلمان وحتى رحيلها لاحقاً. وقالت “أنا لا أتشبث بمنصبي، ويمكن التفكير في الاستقالة أو حل البرلمان إن كان هذا يهدئ المتظاهرين ويعيد الهدوء” مكررة دعوتها المعارضة إلى التفاوض.
ووقعت صدامات جديدة أمس إذ رشق المتظاهرون الشرطة بالحجارة فردت بإطلاق غازات مسيلة للدموع بكثافة، كما وقعت مواجهات أيضاً في محيط المقر العام لشرطة العاصمة أمس. وأكدت الشرطة استعمال الرصاص المطاطي وقد أُصيب عدة أشخاص جراء استخدام الرصاص المطاطي والغازات المسيلة للدموع. وعنونت صحيفة “ذي نايشن” المحافظة إنه “إنزلاق إلى الفوضى” بينما أبرزت بانكوك بوست “مهلة اليومين” التي حددتها المعارضة مساء أمس الأول كي تستقيل الحكومة.
وبقيت عدة جامعات ومدارس في بانكوك مغلقة أمس لأسباب أمنية بما فيها الثانوية الفرنسية الدولية في بانكوك إثر أعمال العنف التي جرت في نهاية الأسبوع وأوقعت عدة قتلى.
وكان المحتجون قد حددوا يوم أمس الأول على أنه “يوم النصر” لإسقاط الحكومة ولكنهم أخفقوا في تحقيق هدفهم بالسيطرة على مكتب رئيسة الوزراء في مقر الحكومة أو احتلال مبان حكومية رغم الاشتباكات المكثفة مع الشرطة. ويعد هذا أحدث تحول مثير في صراع بين الطبقة المتوسطة التي تعيش في المدن والنخبة الثرية والملكيين وبين أنصار ينجلوك وشقيقها الملياردير تاكسين شيناواترا الذي أُطيح به في انقلاب عسكري في 2006 من سكان الريف الذين يغلب عليهم الفقر.
وما يثير غضب المتظاهرين وهم عبارة عن ائتلاف بين بورجوازيين محافظين مقربين من الحزب الديموقراطي ومجموعات من أنصار النظام الملكي، كراهية شديدة لشقيق رئيسة الوزراء الملياردير ثاكسين شيناوترا. ويتهم المتظاهرون رئيس الوزراء السابق ثاكسين الذي أطاحه انقلاب عام 2006 بأنه من يحدد سياسة الحكومة في الكواليس. وحتى الآن يبدو أن رئيسة الوزراء راهنت على تراجع تعبئة المتظاهرين تدريجياً وتركتهم يحتلون المباني الرسمية دون تدخل قوات الأمن.
وبدا أمس أنها كسبت الرهان جزئياً، إذ قالت الشرطة إن عدد المتظاهرين تراجع الى سبعين ألفاً أمس الأول بعد أن كان يتجاوز 180 ألفاً يوم الأحد من الأسبوع الماضي.
لكن الحكومة قد تضطر إلى تغيير تكتيكها إزاء تشدد قسم من المتظاهرين والقياديين الذين يرفضون أي تفاوض.
لا سيما وأن الوقت بات يضغط حيث إنه فضلا عن المهلة التي حددتها المعارضة، تقام بعد غد الخميس الاحتفالات بالذكرى 86 لولادة الملك بهوميبول الذي يحظى باحترام كبير في تايلاند يعتبر شخصية جليلة في تايلاند ولا يسمح بأي إخلال في النظام العام بهذه المناسبة. وأثار “تواري” رئيسة الوزراء التي لم تظهر على التلفزيون منذ السبت التكهنات وخصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويبقى الغموض محيطاً بموقف الجيش الذي يلعب دوراً مهماً في تايلاند والذي أعلن الحياد وتمسك به حتى الآن، لكن استمرار الأزمة قد يغير المعطيات في بلاد شهدت 18 انقلاباً أو محاولة انقلاب منذ قيام النظام الملكي الدستوري في عام 1932.
وأكدت شيناوترا أن “القوات المسلحة ستبقى محايدة.. أنا على يقين بأنها تريد بلاداً في سلام”. ورفض “القمصان الحمر” الموالون للسلطة حتى الآن المواجهة وفرقوا الأحد عشرات آلاف من أنصارهم المتجمعين في ملعب في بانكوك في استعراض قوة.

اقرأ أيضا

الرئاسة الفلسطينية تؤكد ضرورة وقف التصعيد الإسرائيلي في غزة