الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة الباكستانية في مواجهة أزمة حادة

فقراء باكستانيون يتزاحمون للحصول على المساعدات الغذائية في بيشاور

فقراء باكستانيون يتزاحمون للحصول على المساعدات الغذائية في بيشاور

تتخبط الحكومة المدنية الباكستانية منذ وصولها الى السلطة قبل عام في أزمة متعددة الأوجه تهدد الأمن والاقتصاد والاستقرار السياسي في هذا البلد وتثير مخاوف شديدة لدى حلفائها الغربيين· وقال المحلل السياسي حسن عسكري ''ان المؤسسات الديموقراطية تعمل، لكن القادة لا يظهرون بأي شكل من الأشكال أنهم قادرون على إدارة الوضع السياسي والاقتصادي والأمني بشكل فاعل''·
وانبثقت الحكومة الحالية التي يرأسها يوسف رضا جيلاني عن الانتخابات التشريعية في 18 فبراير ،2008 فخلفت النظام العسكري السابق برئاسة برويز مشرف الذي استولى على السلطة في انقلاب في أكتوبر ·1999 وقامت الحكومة المدنية في البلد في وقت كان لا يزال في حال صدمة اثر اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو الشخصية البارزة في الحياة السياسية الباكستانية والتي كانت تجسد كل الآمال بعودة الديموقراطية·
وقال رئيس الوزراء في رسالة صدرت في الذكرى الأولى لتولي مهامه في 25 مارس 2008 ''واجهت الحكومة لدى وصولها الى السلطة تحديات هائلة سياسية واقتصادية وأمنية''·
وتابع ''أن مستوى تطلعات الأمة الخارجة من نحو عقد من النظام العسكري وفي ظل الاوقات الصعبة، كان يعني أنه سيترتب على الحكومة أن تواجه قدرا كبيرا من الانتقادات''· وتعتبر باكستان حليفا أساسيا للولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب التي أطلقتها واشنطن بعد اعتداءات 11 سبتمبر ،2001 وقد دفعت ثمنا باهظا لتحالفها الاستراتيجي هذا اذ شهدت موجة كثيفة من الاعتداءات الاسلامية الدامية أوقعت أكثر من 1600 قتيل منذ يوليو 2007 بينهم 645 سقطوا في الأشهر الـ12 الأخيرة·
وتقف الحكومة عاجزة امام تفاقم التطرف، فيما تعاني من الأزمة الاقتصادية التي أرغمتها على طلب مساعدة صندوق النقد الدولي، وهي الآن تعول على المساعدة الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية من الغربيين وعلى الأخص الولايات المتحدة·
وتعتزم واشنطن إدراج باكستان في استراتيجيتها الجديدة لمكافحة حركة طالبان في افغانستان لاعتبارها عنصرا أساسيا في المشكلة الافغانية· غير ان جعفر احمد الباحث في جامعة كراتشي حذر من انه ''في حال كثفت الولايات المتحدة بموجب استراتيجيتها الجديدة قصفها الصاروخي في باكستان (ضد عناصر طالبان المتمركزين على طول الحدود الافغانية)، فإن الحكومة ستجد صعوبة كبيرة في تسويق هذه الفكرة''· وتابع ان ''الناس لن يقبلوا بذلك، كما أن الجيش قد يستاء من الأمر''· ويزداد الوضع حساسية في ظل تراجع مصداقية الحكومة وسلطتها على جميع الصعد، مما سيعيق جهودها لإقناع الرأي العام الباكستاني بهذه السياسة· ومن المؤشرات على تراجع نفوذ السلطة المركزية، التصعيد في عمليات التمرد التي تقودها حركة طالبان في شمال غرب البلاد رغم جهود الجيش، وفرض الشريعة الاسلامية في وادي سوات على مسافة 160 كلم فقط شمال غرب اسلام اباد، والهجوم على فريق الكريكت السريلانكي في الثالث من مارس في لاهور ثاني مدن باكستان·

قتيل باشتباك بين الشرطة ونازحي بيشاور

بيشاور ، باكستان (ا ف ب) - قتل شخص وجرح عدد آخر في اشتباك أمس بين الشرطة ومئات من الباكستانيين الذين شردهم العنف في مناطق القبائل المحاذية لأفغانستان· وصرح مسؤول الشرطة المحلية راشد خان أن نحو ألفي شخص يهتفون بشعارات احتجاجاً على ''المرافق السيئة'' خرجوا من المخيم الذي يقيمون فيه قرب مدينة نوشيرا شمال غرب باكستان وأقفوا حركة المرور في الشارع الرئيسي·
ويعيش في مخيم جالوزاي نحو ستة آلاف عائلة، أي نحو 30 ألف شخص شردوا من منطقة باجور منذ شنت القوات الباكستانية عملية عسكرية واسعة لتطهير المنطقة من مسلحي طالبان والقاعدة· وقال مسؤول اللاجئين شاه روخ إن ''المحتجين رشقوا الحجارة وفتحوا النار على الشرطة'' مضيفاً أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع وفتحت النار في الهواء لتفريق المحتجين·
وقال خان إن احد النازحين قتل وأصيب عدد آخر عندما ''فتح المتظاهرون النار'' على الشرطة· كما احتجز المتظاهرون ثلاثة رجال شرطة رهائن لفترة وجيزة ، حسب المسؤولين·
وأفاد المسؤولون بأن المتظاهرين كانوا يحتجون على سوء المرافق في المعسكر وطالبوا بتعويضات عن خسارتهم لإملاكهم في العملية العسكرية

اقرأ أيضا

إندونيسيا تقطع الإنترنت عن إقليمين للسيطرة على الاضطرابات