الاتحاد

عربي ودولي

21 قتيلاً و29 جريحاً باعتداءات واعتقال 28 في العراق

هدى جاسم، وكالات (بغداد) - قتل 21 شخصاً وأصيب 29 آخرون، أمس، في هجمات دامية استهدفت مدناً عراقية عدة، واعتقلت الشرطة 28 شخصاً في محافظة نينوى بعد مداهمات أمنية. فيما دعت جبهة الحوار الوطني بزعامة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك مجلس النواب العراقي إلى عقد جلسة طارئة لبحث “الانهيارات الأمنية غير المسبوقة” في العراق، متهمة الحكومة بتوفير غطاء لتحرك الميليشيات. وانتقدت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان، ضعف الإجراءات الحكومية تجاه ارتفاع عدد الضحايا من المدنيين وتصاعد معدلات العنف، بعد مطالبة منظمة هيومن رايتس ووتش الرئيس الأميركي باراك أوباما قبل أيام “بالضغط على رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي لإصدار تشريع بإلغاء قانون مكافحة الإرهاب”.
ففي محافظة نينوى، أصيب ضابط برتبة ملازم أول وعنصري شرطة بجروح في انفجار عبوة ناسفة في نفق الصحة غرب الموصل. وقتل شرطيان وأصيب مدني بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة شمال الموصل. كما أصيب 3 أشخاص، بينهم طفل وامرأة في انفجار عبوتين ناسفتين بحادثتين أمنيتين منفصلتين في نينوى. واغتال مسلحون مجهولون مستشار محافظ نينوى بمنطقة الفيصلية شرق الموصل، فيما اعتقلت الشرطة 28 شخصاً بعمليات دهم وتفتيش في مناطق عدة بنينوى.
وفي محافظة صلاح الدين، أعلن مصدر أمني عن مقتل مدنيين وإصابة 5 آخرين في انفجار عبوة ناسفة بسوق لبيع المواشي وسط قضاء طوزخورماتو، شرق تكريت. كما أقام مسلحون مجهولون حاجزاً واعترضوا سيارة تستقلها عائلة مكونة من 6 أشخاص بينهم امرأة، وأجبروهم على النزول منها، وأعدموهم رمياً بالرصاص وألقوا بجثثهم على قارعة الطريق.
وفي محافظة ديالى، أسفر انفجار ثلاث عبوات بالتتابع زرعت قرب محل تجاري في ناحية السعدية شمال شرق بعقوبة، عن مقتل 8 أشخاص، بينهم 3 نساء، وإصابة 6 آخرين بينهم طفل. وأدى انفجار عبوة ناسفة وضعت قرب منزل مختار أحد الأحياء وسط بعقوبة إلى إصابته. فيما أسفر انفجار عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق المؤدية إلى منطقة منصورية الجبل شرق بعقوبة، عن مقتل شرطيين اثنين وإصابة 6 آخرين بجروح.
وفي بغداد، فجر مسلحون مجهولون منزل مدير الرعاية الاجتماعية في قضاء أبو غريب غرب المدينة، ما أدى إلى إصابة مدنيين اثنين. كما فجر مسلحون مجهولون منزل عضو في مجلس قضاء أبو غريب ومنزل والده المجاور له في منطقة ألبو عامر وسط القضاء نفسه، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بالمنزلين دون إصابات بشرية. وفي السليمانية شمال العراق، أصيب ضابطان من قوات البيشمركة الكردية بجروح في انفجار عبوتين لاصقتين بسيارتيهما العسكريتين في منطقة سرجنار.
سياسياً، طالبت جبهة الحوار الوطني بزعامة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك أمس البرلمان العراقي بعقد جلسة طارئة لمناقشة “انهيارات أمنية غير مسبوقة” في العراق، متهمة الحكومة بتوفير غطاء لتحرك الميليشيات. وقال النائب عن الجبهة حيدر الملا في مؤتمر صحفي بمبنى البرلمان، إن بغداد والمنطقة المحيطة بها ومحافظات البلاد شهدت “انهيارات” أمنية غير مسبوقة، وتصاعداً في عمل الميليشيات، واستهدافاً لحياة الشعب والرموز العشائرية.
وأشار إلى عودة عمليات الخطف والتهجير والاغتيال، مضيفاً أنه كان “يفترض بدولة القانون أن تحمي الشعب لا أن تؤسس دولة ميليشيات”. وعثرت الأجهزة الأمنية قبل أيام على 23 جثة، خمس منها في تكريت و18 أخرى لأناس تم اختطافهم من قبل مجموعة ترتدي الزي العسكري، ومن ثم أعدمتهم على مقربة من بغداد، بينهم اثنان من زعماء العشائر. وتساءل الملا “هل يتعذر على أجهزة القائد العام للقوات المسلحة اعتقال قائد ميليشيا مثل واثق البطاط الذي يهدد دول الجوار وكتلاً سياسية وأبناء الشعب العراقي والأجهزة الأمنية وهو حر طليق يتنقل بغطاء الدولة”.
وطالب الملا رئاسة مجلس النواب بـ”عقد جلسة طارئة لمناقشة الانهيارات الأمنية وتنامي ظاهرة الميليشيات”، وقال “لا نطلب أن تكون هناك استضافات للقيادات الأمنية، فهي غير مجدية لأنهم لن يستجيبوا”. ودعا رئاسة البرلمان إلى “تشكيل لجان والذهاب لحماية المحافظات والمناطق، وأن يكون مجلس النواب ولجانه دروعاً لحماية هذه المناطق حتى نخفف من وطأة الميليشيات على الشعب العراقي”.
بدورها، انتقدت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي ضعف الإجراءات الحكومية تجاه ارتفاع عدد الضحايا من المدنيين جراء تصاعد معدلات العنف على مدى الأشهر الثلاثة الماضية. وقال عضو مجلس المفوضين فاضل الغراوي إن “العمليات المسلحة ازدادت وتيرتها بعد انتهاء شهر رمضان، وسجلت ارتفاعاً كبيراً بسبب ضعف الإجراءات الأمنية المعتمدة في مواجهة العنف”.

اقرأ أيضا

بريطانيا: الاستيطان يخالف القانون الدولي ويجب وقفه