الاتحاد

عربي ودولي

القتال يعرقل جهود نقل الأسلحة الكيماوية

عواصم (وكالات) - قالت سيجريد كاج رئيسة البعثة المشرفة على تدمير الأسلحة الكيماوية السورية، امس، انها لم تتمكن من استخدام طريق لابد أن تمر عليه الذخائر السامة في طريقها إلى الميناء لشحنها إلى خارج سوريا بحلول 31 ديسمبر الحالي. وأضافت “أن القتال في سوريا عقبة كبيرة تعترض تطبيق اتفاق بين دمشق والمنظمة لإزالة المواد الكيماوية الأكثر خطورة بحلول نهاية العام لتدميرها على متن سفينة أميركية.
وقالت كاج التي ترأس بعثة مشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة لمندوبين من منظمة حظر الأسلحة في لاهاي “ما زال الأمن تحديا كبيرا للجميع.. لم ينفذ برنامج لتدمير الأسلحة الكيماوية قط في مثل هذه الظروف الصعبة والخطيرة”، وقالت ان الطريق بين دمشق ومدينة حمص كان مغلقا خلال رحلة إلى المنطقة في مطلع الأسبوع الماضي واضطرت إلى استخدام طائرة هليكوبتر للسفر إلى اللاذقية وهي الميناء الذي ستشحن منه مئات الاطنان من الكيماويات السامة إلى منشآة في البحر لتدميرها. وتابعت “الموقف مازال معقدا والوضع الامني مازال مقلقلا.. لكننا ننوي المضي قدما”.
ونظرا إلى حجم المخزون الذي يشمل 800 طن من المواد الكيماوية الصناعية المقرر حرقها في محطات تجارية للتخلص من النفايات السامة لا يمكن نقله إلا برا وبحرا. وسيتعين على القوات السورية نقل المواد الكيماوية عبر مناطق قتال إلى اللاذقية. وقالت كاج “من الضروري لتنفيذ البرنامج ونقل المواد إلى خارج البلاد ان تكون الطرق مفتوحة وآمنة للاستخدام”.
وبدأت الحكومة الاميركية تزويد السفينة “كيب راي” بنظام تم تطويره حديثا لتمكينها من تدمير بعض الاسلحة الكيماوية السورية في البحر، وقال مسؤول رفيع المستوى لـ”رويترز” شرط عدم نشر اسمه ان النظام القائم على مبدأ “التحليل بالماء”، صممته وزارة الدفاع “البنتاجون” لتحييد العناصر المستخدمة في هذه الاسلحة.
وكانت منظمة حظر الاسلحة الكيماوية التي تشرف على التخلص من الاسلحة السورية قالت الاسبوع الماضي “ان الولايات المتحدة عرضت تدمير بعض من العناصر على سفينة اميركية، وانها تبحث عن ميناء بالبحر الموسط يمكن تنفيذ هذا العمل به. وقالت المتحدثة باسم مجلس الامن القومي الاميركي كاثلين هايدن “ان الولايات المتحدة ملتزمة بدعم جهود المجتمع الدولي لتدمير الاسلحة الكيماوية السورية من خلال اكثر الوسائل الممكنة امانا وكفاءة وفاعلية، وانها مازالت واثقة من ان بالامكان تنفيذ النقاط الرئيسية التي حددتها المنظمة لتدمير هذه الاسلحة”.
من جهته، اكد المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية أحمد أوزومكو نية الولايات المتحدة في توفر الدعم الفني والمالي اللازم لتدمير جزء من الأسلحة السورية. وأوضح “أن المنظمة قد تنشئ صندوقا ماليا في حال أوكلت لها مهمات لتدمير هذه الأسلحة”، مضيفا “ان العديد من الشركات ستخضع للتقييم قبل اختيار المرشح المناسب من بينها”. واضاف “ان الشركات التي تسعى للمشاركة في عملية التخلص من الاسلحة، سيطلب منها مطابقة الانظمة الدولية والوطنية المتعلقة بالسلامة والبيئة”.
وقال أوزومكو “إن تدمير الأسلحة الكيماوية في حد ذاته هو مسؤولية الدولة المالكة لتلك الأسلحة كما جرى مع دول أخرى في الماضي، ولكن علينا أن ندرك أن سوريا التي أعلنت أنها لا تملك الموارد اللازمة لذلك، هي بحاجة إلى مساعدة في هذا الصدد.

اقرأ أيضا

ترامب يعلن قرب توقيع اتفاق تجاري ينهي الخلاف مع الصين