الاتحاد

الإمارات

مشاركة قوية للقطاع الخاص في القمة الحكومية

الاستفادة من  خدمات القطاع المصرفي في تطوير العمل الحكومي (الاتحاد)

الاستفادة من خدمات القطاع المصرفي في تطوير العمل الحكومي (الاتحاد)

يوسف العربي (دبي) - تشهد فعاليات الدورة الثانية للقمة الحكومية مشاركة قوية من القطاع الخاص للتأكيد على الشراكة الناجحة بين القطاعين في الدولة، وهي الشراكة التي أسهمت في الارتقاء بمكانة الدولة في المؤشرات الدولية المتعلقة بالتنافسية وتيسير الأعمال.
وتركز مشاركات القطاع الخاص في القمة الحكومية 2014 على عدة محاور، أهمها دور التكنولوجيا في جودة تقديم الخدمات وآليات تعزيز الشراكات بين القطاع الحكومي للوصول إلى خدمات مبتكرة ذات قيمة مضافة للمتعاملين.
ويشارك في فعاليات القمة الحكومية 2014 مزيج متنوع بين الشركات الحكومية وشركات القطاع الخاص الوطنية والأجنبية، فضلاً عن الشركات العالمية التي تتخذ من الإمارات مقراً إقليمياً لها لإدارة عملياتها في منطقة الشرق الأوسط.
وتضم قائمة المشاركين من القطاع الخاص كلا من «أرابتك» للإنشاءات، والإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» وطيران الإمارات، ونخيل العقارية والطاير للسيارات، فضلاً عن شركات عالمية مثل جوجل، وماستر كارد، وساب.
وتمثل القمة الحكومية منصة تفاعلية محلية وإقليمية ودولية يشارك بها نخبة من القادة وكبار المسؤولين الحكوميين والخبراء وصناع القرار لتبادل المعرفة والأفكار، واستعراض أفضل الممارسات حول كيفية الارتقاء بالخدمات الحكومية عبر أساليب جديدة ومبتكرة.
الحكومة الذكية
وأكد أحمد بن بيات، رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» على أهمية الشراكة بين القمة الحكومية و«دو» لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتعزيز الجهود الوطنية المشتركة الهادفة لتطوير مفاهيم جديدة في خدمة المتعاملين تستند على عوامل الإبداع والابتكار، انطلاقاً من فهمٍ واضح لاحتياجات المواطنين وكافة المتعاملين بالدولة.
وأضاف بن بيات: انطلاقاً من هذا الفهم حرصت الشركة على أن تكون شريكاً وطنياً استراتيجياً للقمة الحكومية، نظراً لما تشكله القمة من أهمية كمنصة تفاعلية لحوار وطني وعالمي يجمع القطاعين الحكومي والخاص تحت مظلة واحدة، بما يتيح الاستفادة من أفضل الممارسات والتجارب المحلية والعالمية للارتقاء بمستوى الخدمات في الدولة.
وأعرب على ثقته بأن الحدث سينتج عنه نتائج جوهرية ليس لحكومة دولة الإمارات فحسب بل لحكومات المنطقة بشكل عام.
وقال بن بيات: إن تضمين محور «الاستفادة من التجارب المتميزة للقطاع الخاص» كأحد المحاور الأساسية في القمة يضع مسؤولية كبيرة على عاتق المؤسسات الوطنية الخاصة للقيام بدورها على أكمل وجه، وصولاً إلى تحقيق طموحات قيادتنا الرشيدة لتطوير القطاع الحكومي وفق أفضل المعايير الدولية.
ولفت إلى أن «دو» ستضع كافة إمكانياتنا للإسهام في رفد الجهود الحكومية لخدمة المجتمع في الإمارات، وتعزيز مكانة الإمارات على مستوى المنطقة والعالم عبر تسخير حلول الاتصال وآخر الابتكارات التقنية، بما ينسجم مع احتياجات المجتمع المحلي بمنظور عالمي، وفي الوقت ذاته الإسهام في جعل سعادة الناس هدف حقيقي للتقنية.
وأوضح أن الشركة ستوظف بنيتها التحتية وخبرتها ليحظى ضيوف القمة بأفضل تجربة اتصال تعكس الصورة التي تليق بدولة الإمارات، كما تتطلع الشركة لتبادل الخبرات والتجارب في مجال الحكومة الذكية خلال الحدث.
وأضاف أنه منذ إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لرؤية الحكومة الذكية أطلق الشركة منصة تتيح للمؤسسات الحكومية تطوير تطبيقات ذكية تُلبي احتياجات المجتمع وشكلت فريق عمل يعمل على مجموعة من المبادرات في هذا المجال.
وأثمر ذلك التعاون مع وزارة البيئة وإدارة الجنسية والإقامة للمساهمة في إطلاق تطبيقات ذكية لخدمة الجمهور، وكما أطلقت الشركة مسابقة لطلبة الجامعات تهدف لإيجاد مجتمع من مطوري التطبيقات الذكية في الإمارات، بما ينسجم مع رؤية القيادة، فإننا نتطلع لتحقيق المزيد في هذا المجال«.وتركز القمة الحكومية 2014» على الحكومة الذكية، حيث تستعرض في جلسة خاصة أهم الدروس المستفادة من حكومات عالمية في مسيرتها للتحول من الحكومة الإلكترونية إلى الحكومة الذكية، بالإضافة إلى الفرص والتحديات لتفعيل هذا النمط الجديد في الإدارة الحكومية.
وتؤكد القمة دور التكنولوجيا في جودة تقديم الخدمات لتدرج ضمن أجندتها جلسة حول خدمات المستقبل لتبرز دور التكنولوجيا في تطور الخدمات عالمياً وقيام الحكومات والمؤسسات الخاصة بالعمل على طرق جديدة ومبتكرة لاستخدام التكنولوجيا للارتقاء بمستوى الخدمات والقيام بشراكات بين القطاع الحكومي والخاص للوصول إلى خدمات ذات قيمة للمتعاملين.
شراكة ناجحة
وأعرب حسن عبدالله اسميك، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة أرابتك القابضة أن الشراكة التي أبرمتها الشركة مع القمة الحكومية تعكس درجة التكامل بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص في دولة الإمارات، حيث تعتبر الشراكة الناجحة بين هذين القطاعين أحد أسرار نجاح دولة الإمارات وتميز مكانتها التنافسية مع اقتصادات العالم المتقدمة.
وأضاف أن دولة الإمارات دأبت على تقديم مجموعة من التجارب الناجحة للعالم والتي تصلح لأن تتخذ نماذج تحتذى في شتى المجالات، وتعتبر الشراكة الناجحة بين القطاعين الحكومي والخاص أحد أبرز هذه التجارب، إذ حرصت الدولة منذ وقت بعيد على التواصل مع القطاع الخاص، باعتباره شريكاً أساسياً في التنمية، والاستئناس برأيه من أجل الارتقاء بالخدمات الحكومية إلى آفاق أرحب.
وبين أن الشراكة بين القمة الحكومية وأرابتك تأتي، انطلاقاً من وعي ارابتك لأهمية القمة والدور الوطني الذي تلعبه وحرصها على المساهمة في ترجمة الأولويات الوطنية لحكومة دولة الإمارات بما يعود بالخير والنماء على أهلها، وبما يسهم في تعزيز مكانة الإمارات كدولة ذات إسهامات رائدة في الحضارة الإنسانية.
وفي السياق ذاته، قال علاء عريقات، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الادارة في بنك أبوظبي التجاري الذي سيشارك في إحدى الجلسات المتعلقة بكفاءة الخدمات في القطاع المصرفي وكيفية الاستفادة منها في تطبيقات المؤسسات والدوائر الحكومية «إن مشاركة بنك أبوظبي التجاري في هذه القمة تعكس التزام البنك الدائم بتحقيق أرقى مستويات الجودة والكفاءة في خدمة عملاء القطاع المصرفي، فالاهتمام بالموظفين وتشجيعهم لتحقيق أعلى مستويات الأداء يقود إلى تحقيق السعادة للمتعاملين وهو من الأهداف التي يسعى البنك لبلوغها في علاقته مع المتعاملين.
وقال إن القمة إلى الانتقال رضا المتعاملين إلى إسعادهم، حيث يتطلع المتعاملون للحصول على أفضل الخدمات بسهولة ويسر، ما يفرض تحديا على الحكومات لتلبية هذه التطلعات من خلال قنوات إبداعية ووسائط ذكية وفتح آفاق تفاعلية واستخدام وسائط ذكية تصل الى المتعاملين وتحقق لهم السعادة.
مواكبة العصر المعرفي
وتركز القمة على عنوان «مواكبة العصر المعرفي.. خدمات التعليم المستقبلية» من خلال استعراض أهم التوجهات العالمية في استخدام التكنولوجيا لتطوير التعليم، بالإضافة الى تحديد أهم الفرص والتحديات التي تواجه التعلم الذكي ليتماشى مع متطلبات العصر، مع التأكيد على أن التقدم في مجال التكنولوجيا والتنافس المتزايد على فرص العمل أدى إلى إبراز أهمية بناء اقتصاد قائم على المعرفة، ما وضع التعليم على أولوية جداول أعمال الحكومات في جميع أنحاء العالم.

3500 شخصية تشارك في القمة

تشهد الدورة الثانية للقمة الحكومية التي تعد الأكبر من نوعها في العالم، مشاركة ما يزيد على 3500 شخصية من قيادات القطاع الحكومي والخاص من عدد كبير من دول العالم بالإضافة لمجموعة من المنظمات الدولية الرئيسية ونحو 60 شخصية من كبار المتحدثين في الجلسات الرئيسية والتفاعلية إلى جانب عدد كبير من كبار الخبراء والأكاديميين والممارسين في المجالات الإدارية والعلمية والمتخصصين في السياسات الحكومية.
وتناقش القمة ضمن جلساتها، الخدمات في المدن العالمية والرؤى المستقبلية لتقديمها في عدد من المدن الرائدة مع تحديد أهم الأهداف لتحقيقها وكيفية مواجهة التحديات والتغلب عليها، كما تستعرض سمات مدن المستقبل الذكية.

اقرأ أيضا