الاتحاد

عربي ودولي

9 قتلى باشتباكات بين الجيش اليمني ومسلحين

تدريب عسكري للجيش اليمني بالذخيرة الحية (من المصدر)

تدريب عسكري للجيش اليمني بالذخيرة الحية (من المصدر)

قُتل تسعة مسلحين، بينهم ثلاثة جنود، أمس، باشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية ورجال قبائل في مدينة سيئون محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن.
وذكرت مصادر محلية لـ(الاتحاد)، أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين مسلحين كانوا برفقة زعيم قبلي محلي وأفراد نقطة تفتيش تابعة للجيش في منطقة “السحيل” غربي مدينة سيئون، مشيرة إلى أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود وستة مسلحين قبليين بينهم الشيخ سعد بن حمد بن جبريش، زعيم قبيلة “الحموم”، ورئيس ما يُسمى بـ”تحالف قبائل حضرموت”. وقال مصدر طبي في مستشفى سيئون إن المستشفى استقبل العديد من الجثث بينها جثة الزعيم القبلي، إضافة إلى جريحين من رجال القبائل، لافتا إلى أن قوات أمنية داهمت لاحقاً المستشفى بهدف اعتقال الجريحين ما أثار غضب رجال القبائل الذين بدأوا بالتوافد إلى مدينة سيئون بعد مقتل الزعيم المحلي.
وعززت القوات الحكومية انتشارها في مداخل وشوارع رئيسية بمدينة سيئون تحسباً لهجوم محتمل من قبل المسلحين القبليين، فيما شوهدت عربات تابعة للجيش في بعض شوارع المدينة.
وعلمت (الاتحاد) من مصادر أمنية محلية أن اللواء محمد الصوملي، قائد المنطقة العسكرية الأولى، ومركزها مدينة سيئون، بدأ مفاوضات مع زعماء قبليين لتهدئة الوضع المتوتر في المدينة، التي شهدت هدوءا حذرا خشية اندلاع قتال بين الجيش ورجال القبائل.
وعزت المصادر اندلاع الاشتباكات إلى اشتباه القوات الحكومية بانتماء المسلحين القبليين إلى تنظيم القاعدة الذي ينشط في حضرموت ومحافظات مجاورة.
وكانت وزارة الدفاع اليمنية أعلنت، في رسائل نصية عبر الجوال، مقتل ثلاثة جنود وستة من “العناصر المتطرفة” بمواجهات مسلحة بين “القاعدة” وأفراد “نقطة عسكرية” في سيئون.
إلا أن مصدراً أمنياً رسمياً نفى في وقت لاحق، عبر خدمة وزارة الدفاع للرسائل النصية، وقوع اشتباكات بين القوات الحكومية وتنظيم القاعدة في سيئون، التي شهدت الأحد هجوما مسلحا أسفر عن مقتل قائد عسكري ونجله.
وانفجرت عبوة ناسفة، أمس، بسيارة تابعة للجيش في منطقة “العبر” الصحراوية غرب حضرموت، من دون أن يُسفر الانفجار عن وقوع ضحايا. وتدور معارك عنيفة منذ أسابيع في الشمال بين ميليشيات قبلية والمقاتلين الحوثيين الشيعة، الذين يسيطرون على أغلب مناطق محافظة صعدة الحدودية منذ أكثر من عامين، وبدأوا مؤخرا بتهجير أقلية دينية سلفية تتمركز هناك منذ عقود.
وذكرت وسائل إعلام يمنية أن قتلى وجرحى سقطوا خلال اليومين الماضيين في معارك عنيفة بين “الحوثيين” والميليشيات القبلية الموالية لـ”السلفيين” في جبهتي “كتاف”، شرق صعدة، و”حاشد” شمال محافظة عمران المجاورة لصعدة. وأفادت بأن قتيلا و30 جريحاً من رجال القبائل سقطوا، أمس في معارك مع الحوثيين في منطقة “كتاف”.
وقالت مصادر في الجماعة السلفية لـ(الاتحاد) «إن ما يدور حاليا في محافظتي صعدة وعمران حرب حقيقية بين أنصار السنة والشيعة الروافض»، حسب تعبيرها.
وكانت قبيلة “حاشد” المشهورة في شمال اليمن أعلنت، السبت، الحرب على الحوثيين “في كل مكان” يتجمعون فيه، ودعتهم إلى الانسحاب من مناطق تخضع لسيطرتهم في شمال محافظة عمران “قبل أن يحاصروا ولا ينفع الندم”.
إلى ذلك، أكدت الجماعة السلفية التي تتمركز في منطقة دماج، جنوب مدينة صعدة، أمس انسحاب المراقبين العسكريين الذين نشرهم الجيش في مناطق التوتر مع “الحوثيين”. وقالت الجماعة السلفية في بيان إن “الحوثيين” احتجزوا، مساء الاول، عددا من المراقبين العسكريين ما دفع بقية المراقبين إلى الانسحاب “من جميع المواقع”، مشيرة إلى أن المقاتلين الحوثيين شنوا، أمس، قصفا مدفعيا عنيفا على مناطق متفرقة في البلدة، حيث يوجد مجمع تعليمي سلفي أنشئ في ثمانينيات القرن الماضي ويقصده سنويا مئات الطلاب بعضهم يأتون من بلدان عربية وأجنبية.
ولم يتسن الاتصال بجماعة الحوثي أو لجنة الوساطة الرئاسية للتعليق على انسحاب المراقبين العسكريين وعودة التوتر المسلح المذهبي في دماج الذي خلف أكثر من 110 من القتلى ومئات الجرحى بينهم مدنيون. وتوفيت طفلة في الثانية من عمرها من أهالي بلدة “دماج”، أمس، بسبب انعدام الغذاء والدواء في البلدة المحاصرة من قبل الحوثيين منذ منتصف أكتوبر الماضي.
سياسيا، بحث الرئيس اليمني الانتقالي، عبدربه منصور هادي، أمس مع مدير دائرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط في الاتحاد الأوروبي، كرستيان برجر، مستجدات التسوية السياسية خصوصا فيما يتعلق بعملية الحوار الوطني المتعثرة بسبب انسحاب غالبية ممثلي المعارضة الانفصالية من المفاوضات، الأسبوع الماضي.
وأشاد هادي بالمساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لليمن “في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة خصوصا في المجال الأمني”، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية. ولفت الرئيس اليمني إلى أن “بناء مراكز للشرطة في المدن الرئيسية “سيمثل أثرا طيبا وبارزا في طريق التعاون المستمر بين اليمن والاتحاد الأوروبي”، مشددا على أهمية المساعدات الأوروبية في مختلف الجوانب من أجل تلبية متطلبات اليمن الجديد.

اقرأ أيضا

وصول الرئيس البوليفي المستقيل إلى المكسيك التي منحته اللجوء