صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

عباس يدعو إسرائيل لقبول الخطة الأميركية



رام الله- تغريد سعادة ووكالات الانباء:
دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس اسرائيل الى التجاوب مع الخطة الامنية الاميركية، مؤكدا انها تتضمن خطوات مهمة لاحلال الامن ورفع المعاناة عن الفلسطينيين، وانتقد في الوقت نفسه إطلاق صواريخ على إسرائيل· فيما اكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان قوات الامن جاهزة للانتشار شمال قطاع غزة لمنع إطلاق الصواريخ إذا التزمت اسرائيل التهدئة· بينما عبرت حركة ''حماس'' مجدداً عن رفضها للخطة الامنية التي وصفتها بـ''الدنيئة''·
وقال عباس في كلمة خلال لقاء مع كوادر حركة ''فتح'' في غزة ''بعد الاطلاع على الخطة التي استلمناها من المبعوث الاميركي نرى ان فيها خطوات مهمة لاستتباب الامن ورفع المعاناة عن شعبنا الفلسطيني''، ودعا اسرائيل الى التجاوب مع هذه الخطة· وانتقد من جهة ثانية عمليات اطلاق الصواريخ محلية الصنع والتي يطلقها نشطاء فلسطينيون من قطاع غزة على اسرائيل، وقال ان استمرار اطلاق الصواريخ ادى الى انهيار التهدئة التي تم الاتفاق عليها مع اسرائيل في اواخر نوفمبر الماضي·
كما انتقد الرئيس الفلسطيني قرار الحكومة الاسرائيلية برفض الخطة الأميركية وقال إن رفض إسرائيل للخطة أراح رافضيها ومنتقديها وإطلاق الصواريخ هو سبب انهيار التهدئة''·
وقال عريقات إن السلطة جاهزة لنشر قوات الأمن الوطني شمال قطاع غزة إذا ما ضمن العالم أن إسرائيل ستلتزم بتهدئة شاملة ومتبادلة، مؤكدا أن الجميع يؤيد تهدئة متزامنة تشمل وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة في مقابل أن توقف إسرائيل اعتداءاتها وإجراءاتها على الشعب الفلسطيني· فيما نفت الحكومة الفلسطينية بشدة ما روجته وسائل اعلامية مختلفة نقلا عن مسؤول فلسطيني أن عباس أخفق في إقناع هنية بالخطة الأميركية وفي التوصل إلى اتفاق معه حول الصلاحيات الأمنية، وقال المتحدث باسم الحكومة غازي حمد إن هذا الموضوع لم يطرح خلال الاجتماع·
وقالت ''حماس'' على لسان فوزي برهوم المتحدث باسمها ان الخطة الامنية رفضتها الحركة لانها تريد انقاذ حكومة رئيس الوزراءالاسرائيلي ايهود اولمرت وتهدف للقضاء على المقاومة، واشار الى انه يتوجب على عباس الاجتماع مع الفصائل والا يقر اي شيء الا بالتوافق· ورأى ان الخطة الاميركية لا تتحدث عن حقوق الشعب الفلسطيني ومعاناته بل تتحدث عن تسهيلات مقابل وقف المقاومة، معتبرا انها ''خطة دنيئة تقزم المقاومة''· وتساءل ''لماذا لا تكون مبادرة اميركية لوقف الحصار عن شعبنا ورفع المنع عن تدفق الاموال ووقف الاغتيالات والمعاناة اليومية من الاحتلال الاسرائيلي؟''·
وعلى الجانب الاخر، اكد اولمرت اثناء مقابلة مع وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير ان اسرائيل التي سبق ان ابدت تحفظات على الخطة الاميركية ستقدم ردها قريبا·
وقال مكتب رئيس الوزراء''ان هذه الافكار هي حاليا موضع دراسة وسنتفق بشأن موقفنا قريبا··على اي حال اكد رئيس الوزراء ان بعض المقترحات الواردة في الخطة هي بصدد التنفيذ حاليا''·
وكان اولمرت يشير الى قبول اسرائيل منتصف مارس الماضي فتح معبر ''كارني'' نقطة العبور الوحيدة للبضائع بين قطاع غزة واسرائيل يوميا حتى الساعة 23,00 وهي نقطة مدرجة في الخطة·