عربي ودولي

الاتحاد

الجيش السوداني يجتاح قيادة متمردي جنوب كردفان

نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه مستقبلاً ولي العهد القطري تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني في مطار الخرطوم أمس

نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه مستقبلاً ولي العهد القطري تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني في مطار الخرطوم أمس

أعلن الجيش السوداني تحرير منطقة بحيرة الأبيض التي تعرف بـ”جاو” في ولاية جنوب كردفان المضطربة من قبضة متمردي الحركة الشعبية (قطاع الشمال) التي تقاتل الحكومة بهذه المنطقة المحاذية للحدود مع جمهورية جنوب السودان، إضافة إلى ولاية النيل الأزرق، مشيراً إلى أن المنطقة المستردة تعد معقلاً رئيسياً للمتمردين في جنوب كردفان. لكن الحركة الشعبية - قطاع الشمال المنبثقة عن الجيش الشعبي لتحرير السودان سابقاً، نفت وجود قوات لها بالمنطقة التي ذكرتها القوات المسلحة السودانية. وقال الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد إن القوات المسلحة السودانية استولت على رئاسة الفرقة التاسعة التابعة للحركة بمعسكراتها الثلاثة، ودحرت قوات الجيش الشعبي في وقت متأخر من مساء أمس الأول، مشيراً إلى أن الجيش يكون بذلك قد وصل إلى مقر قيادة الجيش الشعبي لتحرير السودان بجنوب كردفان، وأن عدداً من المتمردين قتلوا خلال الاشتباك، مؤكداً عزم الجيش مواصلة تمشيط المنطقة ومطاردة المتمردين.
ويدور القتال في جنوب كردفان نتيجة خلاف بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني الحاكم، على نتائج الانتخابات الأخيرة بالولاية، والتي أقصت مرشح الحركة لمنصب الوالي عبد العزيز الحلو عن المقعد الذي ظفر به مرشح حزب المؤتمر الوطني الحاكم أحمد هارون، مما أثار جدلاً واسعاً حول صحة نتائج الانتخابات. وانتهت تلك الملابسات بتمرد الحلو ومجموعته في يونيو الماضي، وأعقب ذلك تمرد آخر للحركة في ولاية النيل الأزرق بقيادة والي الولاية ورئيس الحركة الشعبية (قطاع الشمال)، مالك عقار في سبتمبر الماضي.
وأدى القتال على جانبي الحدود بين دولتي السودان وجنوب السودان المستقلة حديثاً، إلى توتر العلاقات بين الخرطوم وجوبا، وتسبب بتعقيد المحادثات بشأن قضايا عالقة مثل النفط والديون التي لم تسدد بعد منذ انفصال الجنوب في يوليو الماضي، بموجب اتفاقية السلام المبرمة في 2005، وأنهت حرباً أهلية استمرت عشرات السنين. وتبادل الجانبان الاتهامات بشأن دعم الجماعات المتمردة على جانبي الحدود. ونفى قمر دلمان المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان ( قطاع الشمال) في جنوب كردفان، وجود جنود للجماعة في تلك المنطقة. وأردف قائلاً إن قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان غير موجودة في تلك المنطقة لأنها تابعة لجنوب السودان وفقاً لحدود 1956، مشيراً إلى حدود داخلية رسمت قبل فترة وجيزة من استقلال السودان. ولم يتسن الاتصال بمتحدث باسم جيش جنوب السودان للتعليق على ذلك. من جانب آخر، أعلنت القوات المسلحة السودانية إلقاء القبض على مهربين للأسلحة بولاية جنوب كردفان، مشيرة إلى أن المهربين، وعددهم 50 شخصاً، كانوا يستعدون للعبور إلى جنوب السودان على متن درجات نارية قبل توقيفهم.
وفي تطور آخر، وصل إلى الخرطوم أمس ولي العهد القطري تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني في زيارة تستغرق يوماً واحداً، وكان في استقباله، والوفد المرافق له، في مطار الخرطوم، النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه. وتتضمن زيارة ولي العهد القطري المشاركة في أعمال “الملتقى الاقتصادي السوداني القطري” الذي انطلقت فعالياته بالخرطوم وسط مشاركة كبيرة لوفد قطري يضم مستثمرين ورجال أعمال. كما يفتتح الشيخ تميم عدداً من المشاريع القطرية في السودان. ورحبت الخرطوم بزيارة ولي العهد القطري، وأعربت عن تقديرها لإعلان دولة قطر بأن يكون السودان وجهة رئيسية لاستثماراتها الخارجية، واصفة العلاقات بين البلدين بأنها نوعية ومتطورة. وقال مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن العلاقات الثنائية بين البلدين تشهد نمواً متزايداً على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مشيداً بالدور الكبير الذي تنهض به قطر إزاء عملية السلام بدارفور. وأكد إسماعيل أن الاستثمارات القطرية بالسودان من أنجح الاستثمارات، وتجد الترحيب من القيادة السودانية.
ويناقش الملتقى المنعقد تحت شعار “نحو شراكة استراتيجية” لمدة يومين، فرص الاستثمار الاستراتيجية المتاحة بالسودان في مجال الزراعة والصناعة والتعدين والنفط، بجانب جلسة ستخصص لنماذج من الاستثمارات القطرية القائمة في السودان.

اقرأ أيضا

هواوي تحذر من أن الصين سترد على القيود التي فرضتها أميركا