عربي ودولي

الاتحاد

مقتل أحد قادة «الثوار» باشتباكات جديدة قرب طرابلس

المقر الرئيسي لمقاتلي الزنتان بعد إحراقه أمس الأول إثر تجدد الاشتباكات بين ميليشيات متنافسة بمنطقة جنزور غرب العاصمة طرابلس

المقر الرئيسي لمقاتلي الزنتان بعد إحراقه أمس الأول إثر تجدد الاشتباكات بين ميليشيات متنافسة بمنطقة جنزور غرب العاصمة طرابلس

قتل مسؤول محلي ودمرت قاعدة تابعة لإحدى الميليشيات باشتباك بين جماعتين مسلحتين متنافستين في منطقة جنزور قرب العاصمة الليبية، في أحدث المواجهات بين المقاتلين السابقين الذين أطاحوا نظام العقيد الراحل معمر القذافي، مما يهدد استقرار ليبيا الجديدة. وفيما استمر التوتر بين تونس وليبيا على خلفية الاتهامات المتبادلة بهجمات وأعمال نهب في المنطقة الحدودية بين البلدين، أعلن الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع أنه لن يوقع “مرسوماً” بتسليم بغدادي المحمودي، آخر رئيس وزراء في النظام المخلوع، إلى السلطات الليبية خشية تعرضه لـ”التعذيب”. بالتوازي، بدأ وفد أمني جنوب أفريقي برئاسة وزير الدولة لجهاز الأمن أول زيارة من نوعها لمسؤول من هذه الدولة لطرابلس بعد سقوط نظام العقيد القذافي.
وأظهر العنف في بلدة جنزور التي تقع على بعد نحو 17 كيلومتراً إلى الغرب من طرابلس، أن هذه الميلشيات ما زالت الخطر الأكبر الذي يهدد أمن ليبيا رغم محاولات الحكومة الجديدة السيطرة عليها. وبدأت الاشتباكات صباح الجمعة الماضي، عندما اقترب أشرف عبد السلام المارني سويحة نائب رئيس المجلس العسكري لجنزور، من نقطة تفتيش في البلدة مع سائقه. وكان الجنود في نقطة التفتيش ينتمون إلى ميليشيا تتألف من مقاتلين أغلبهم من الزنتان المدينة الجبلية جنوب غرب طرابلس، ولعب مقاتلو الزنتان دوراً كبيراً في إطاحة القذافي ثم انتشروا في البلدات المحيطة بالعاصمة بعد نهاية الحرب.
وقال عبد الناصر فرنده رئيس المجلس المحلي في جنزور إن المقاتلين عندما أوقفوا السيارة عند نقطة التفتيش، أخبرهم سويحة أنه نائب رئيس الميليشيا المحلية. وأبلغ فرنده رويترز أمس الأول، أن المقاتلين ردوا عليه بأنهم لا يأبهون بالمجلس العسكري لجنزور، فأمر سائقه بالتقدم فأطلقوا عليه النار فسقط قتيلاً وأصيب سائقه بإصابة بسيطة. ولم يتسن على الفور التحقق من رواية فرنده من مصدر مستقل. وتحولت جنازة سويحة أمس الأول، إلى استعراض للقوة من جانب ميليشيا جنزور حيث شارك فيها نحو 500 شخص غالبيتهم مسلحون. وبعد انتهاء مراسم الدفن، انطلق سكان جنزور إلى مقر مقاتلي الزنتان وأضرموا النار فيه، ولم يكن هناك أي أثر لمقاتلي الزنتان في المقر أمس الأول، كما احرقت سيارتان خارج المبنى ودمرت 5 أخرى بداخله.
وفي تطور آخر، أعلن نائب رئيس الحكومة الليبية الانتقالية مصطفى أبو شغور أمس، البدء في إعداد خطة لإعادة وتأمين المعابر المشتركة مع تونس فيما اتهم ليبيون عائدون من تونس مجموعات من هذه البلاد بالهجوم عليهم وسلب ممتلكاتهم. وفي الأثناء، أبدى المقاتلون السابقون في ليبيا رغبتهم في التراجع إلى منطقة تبعد نحو كيلومترين عن معبر راس جدير المشترك، والذي أقدمت السلطات التونسية على إغلاقه الأربعاء الماضي بعد إصابة أحد مسؤولي الجمارك التونسيين بطلق ناري، قبل أن تغلق أيضاً معبر الذهيبة ثاني أكبر المراكز الحدودية بين البلدين. وكانت السلطات التونسية علقت أيضاً سفريات خطوطها إلى ليبيا إثر منع إقلاع إحدى الطائرات الأسبوع الماضي. وقال أبو شغور في مؤتمر صحفي بطرابلس أمس، “خلال اليومين المقبلين سيتغير الوضع” على المعابر الحدودية مع تونس. وأوضح المسؤول الليبي أن القوات التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع الليبيتين، ستتولى وحدها مسؤولية حراسة المعابر الحدودية، وأن سلطات الجمارك ستقوم بتنظيم حركة المسافرين على الجانب الليبي من المعابر المشتركة.
إلى ذلك، رفض الرئيس التونسي المؤقت فكرة تسليم رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي لطرابلس التي تريد محاكمته بتهم تتعلق بالفساد المالي وبـ”التحريض” على اغتصاب نساء ليبيات خلال الثورة.
وأصدرت محكمة الاستئناف التونسية يومي 8 و25 نوفمبر الماضي، حكمين منفصلين بتسليم المحمودي للعدالة الليبية. وبحسب القانون التونسي، فإن قرارات محكمة الاستئناف المتعلقة بتسليم أشخاص مطلوبين للعدالة خارج تونس غير قابلة للطعن، لكنها لا تصبح نافذة إلا بعد توقيع الرئيس التونسي أوامر قانونية بشأنها، في أجل لا يجب أن يتعدى شهراً .

اقرأ أيضا

900 ألف إصابة و45 ألف وفاة بفيروس كورونا في العالم