صحيفة الاتحاد

الرياضي

ناصر اليماحي: خان الثقة ولم يخن الأمانة


سيد عثمان:

أعلن ناصر اليماحي رئيس مجلس إدارة نادي الفجيرة أن ناديه لم يتسرع بإقالة فابيتش، فهو الذي دفعنا إلى ذلك بعناده ورفضه الجلوس مع الإدارة لمناقشة الأخطاء التي حدثت في مباراة الوحدة والاستماع إلى وجهة نظره ودفاعه للعمل على تلافي ذلك في المباريات القادمة الحاسمة، فهذا من حقنا كإدارة أن نجلس معه ونحاسبه ونستوضح الأمور لما فيه صالح النادي فقد أعطيناه كل الثقة·
ولكنه خان هذه الثقة بعناده وتصلبه وعدم الاستماع لأي نصيحة، فالشيخ مكتوم بن حمد الشرقي نجل صاحب السمو حاكم الفجيرة سانده بقوة، وسعى لتذليل أي صعاب تواجهه أوتواجه الفريق، وكان قريباً دوماً من الفريق، ولكن فابيتش ضرب بكل ذلك وهذه الثقة عرض الحائط، فنحن لاشك في كفاءته، فهو مدرب كفء، وخيانته لنا خيانة ثقة، وليس خيانة أمانة، ولا نشكك أبداً في ذمته أونزاهته، ونحن كنا نطمح في استمراره، ولم نكن نريد أن يصل الأمر إلى إقالته، ولكنه دفعنا إلى ذلك·
سلاح ذو حدين
وأضاف ناصر اليماحي: أن الإقالة سلاح ذو حدين خاصة في هذا التوقيت الصعب، فهي بمثابة مغامرة، ولكن لم يكن أمامنا خيار آخر، ولو كان جلس وشرح لنا أسباب الخسارة لما وصلت الأمور لما آلت اليه، ولكن يبقى أن نعترف بأن إقالته لم تأت بسبب مباراة الوحدة بمفردها، فالهزيمة واردة، والعنابي فريق كبير، وينافس على اللقب، ويعتلي عرش المسابقة، ولكن الاقالة جاءت لتراكمات عدة، ومن بينها الأخطاء الفنية في مباراة الوحدة، فمبارك حسن- لاعب المنتخب الأولمبي وأحد عوامل الفوز على الشباب والشعب الذي كان في قمة تألقه- قام فابيتش بوضعه على دكة الاحتياط بلقاء الوحدة، ووضع أحمد معضد في مركز الظهير الأيمن وهو المتألق كصانع ألعاب، ولهذا لم يجد المهاجمون الثلاثة أي مساندة، ثم اشراك علي وحيد وهو الغائب منذ 3 أسابيع وبالتالي لم يكن في مستواه·
وأشار اليماحي قائلاً: كان فابيتش في المباريات التي فزنا بها يشاور مساعديه لوضع التشكيلة المناسبة، ولكنه في مباراة الوحدة رفض أن يستمع لأحد، وشعرنا أنه لا يعير المباراة اهتمامه، وكأنه على قناعة بأن الفريق سيخسر هذا اللقاء، مع العلم أن الوحدة خاض اللقاء بلا محترفين وبلاعبين صغار في السن، ونحن كانت لدينا أوراق رابحة، ولكنه لم يستفد منها، وحتى في مباراة الإمارات التي تعادلنا فيها 2-2 كان هذا اللقاء هو الأسوأ للفريق، وأخطأ فيه فابيتش بالتشكيلة أيضاً·
ومن هذه الأخطاء تغيير مركز أحمد معضد الذي نعتبره هو مفتاح الفوز والدينامو المحرك لخط الهجوم، مع العلم أن الإمارات لعب أيضاً بدون محترفه الإيراني الذي كان موقوفاً، ولم نستفد من الموقف، وكنا الأقرب للهزيمة·
فالجميع يعلم في عالم كرة القدم أن أي مدرب يبذل قصارى جهده للوصول إلى التشكيلة المثالية التي تقوده للفوز، وهذا ما حدث عندما فزنا على دبي والشعب والشباب والنصر، فإذا به يقلب موازين هذا التشكيل ويخلط أوراقها بلا سبب أوداع، ولهذا كنا نريد أن نسأله ونستوضح الأمر، ولكنه رفض الجلوس معنا مرتين، واعتقد أن سبب الاستغناء عنه بنادي الإمارات يعود أيضاً إلى عناده ومغامراته التكتيكية، ولكنه بشكل عام مدرب كفء·
قرار مفاجئ
وأكد اليماحي: لن أخفي سراً إذا قلت: إن فابيتش فوجئ بقرارنا بإقالته فهو لم يتوقع أن نستغني عنه، ونحن لم نفكر في ذلك، إلا أن تصرفاته هي التي دفعتنا لاتخاذ القرار، وأسْهُم فابيتش ارتفعت ليس بسبب دودزي بمفرده، بل بجهد الفريق كله بانتقال يوسف عبدالله المدافع الصلد لصفوفنا، وارتفاع مستوى محمد عبدالله، وتطور أداء أحمد خميس ربيع مع اكتسابه الخبرة، وبروز هلال سعيد، وأحمد معضد، والحارس علي ربيع فيروز، وأنا على ثقة بأن البنزرتي لو كان لديه محترف جيد مع زيادة خبرة اللاعبين بعد خوضهم 10 مباريات بالمسابقة لتوفرت له كل عوامل النجاح·
دكة الاحتياط
وحول انتقاد البعض لفابيتش من ناحية عدم اهتمامه بلياقة الفريق قال اليماحي: فابيتش عنده 11 لاعباً لا يهتم سوى بهم، أما من في دكة الاحتياط فلا يعيرهم اهتمامه، وهذا خطأ، فالجميع يعلم أنه من الضروري توافر البديل الجاهز دوماً، ولكن يبقى أننا طوينا صفحة فابيتش·