الاتحاد

عربي ودولي

عاش اتحاد إماراتنا

يقول أحمد المنصوري: الارتباط بالوطن وحبه والوفاء له شعور فطري يشترك فيه جميع البشر.. فالوطن ليس مجرد مساحة جغرافية له اسم وكيان يحيا عليه المرء وينعم من خيره، ولكنه ارتباط عميق بالجذور والثقافة التي تعد أهم مرتكزات الهوية لدى المواطن.
إن الجيل الجديد من أبناء الإمارات يعيشون في عصر تسيطر عليه مظاهر العولمة مع تداخل الفضاءات وتنوع وسائل الاتصال وهيمنة نمط معين من الثقافة تروجه وسائل الإعلام والسينما والموضة والإعلان والتسويق، ولكنه في المقابل لا يُجافي جذوره وثقافته وهويته العربية والإسلامية، ومتمسك بحبه للوطن والوفاء له والولاء لقادته.
الجيل الجديد من أبناء الإمارات لم يشهد المراحل الأولى لتأسيس الدولة، ولم يعش شظف العين أيام العوز والشدة الذي كان في الماضي، لأنه نشأ في عهد الرخاء والعزة، ولكنه يدرك أهمية الإنجاز الحضاري الذي تحقق باتحاد الإمارات وذلك بفضل جهود الآباء المؤسسين لهذه الدولة، ولديه إيمان قوي وولاء مطلق وانتماء متأصل لروح الاتحاد.
ومن المظاهر التي تتكرر في كل عام مع قدوم هذه المناسبة هو إشاعة أجواء الفرحة والابتهاج باليوم الوطني، وتزيين الشوارع والمنازل والسيارات وانطلاق المهرجانات والمسيرات الاحتفالية. وقد أصبحت مناسبة اليوم الوطني يوم فرح وبهجة ليس فقط للمواطنين وإنما للمقيمين الذين يعتبرون الإمارات بلدهم الثاني يدينون لها بالحب والوفاء.

إكسبو 2020: الحلم أصبح حقيقة
يقول د. عبد الحق عزوزي: في عام 1953، أصدر الفيلسوف والمؤرخ السير إيزيا بيرلينIsaiah Berlin دراسة حول الزعامة السياسية عنوانها: «القنفذ والثعلب» The Hedgehog and the Fox. وقد تناول بيرلين في كتابه دور «العظماء» وتأثيرهم في مسار التاريخ، وأشار إلى ما اعتبره تمييزاً جوهرياً بين نوعين من البشر، أولهما أولئك الذين «يمتلكون فكرة عظيمة»، وعليه فإنهم يصوغون مفهومهم للعالم وفكرهم ومشاعرهم على أساس تلك «الفكرة العظيمة»؛ ونتيجة لذلك تكون رؤاهم شاملة ومترابطة ومتكاملة. أما النوع الثاني من البشر فأولئك الذين يسعون إلى تحقيق عدة أهداف، وقد يناقض بعضها بعضاً. ويصنف السير بيرلين كلاً من المفكر السياسي اليوناني أفلاطون والفيلسوف الألماني هيجل الذي عاش في القرن الثامن عشر، ضمن الفئة الأولى، بينما يرى أن كلاً من الفيلسوف اليوناني أرسطو والمؤرخ هيرودوتس ينتميان إلى الفئة الثانية. ولكن بيرلين يقر بأن بعض العظماء يتمتعون بسمات الفئتين. واستناداً إلى التحليلات التي احتواها كتاب «بقوة الاتحاد، صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، القائد والدولة»، الذي أنجزه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية يبدو أن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، من القلة القليلة التي نجحت في الجمع بين المبادئ الأساسية والسياسة البراجماتية. ويتضح بجلاء أن الشيخ زايد كان «يمتلك الفكرة العظيمة» فهو الذي بنى دولة الاتحاد بالإقناع وليس بالإكراه، وأثبت أنه رجل سياسة عندما تجنب استخدام القوة، معتبراً الوقت والتجربة المحركين الحقيقيين لعملية التغيير... فقد اعتمد هذا المبدأ في بناء دولته، وهذا ما يضعه في مصاف العظماء من قادة الدول... وفي حين أسس العديد من القادة دولهم على الانتصارات المسلحة، أو الصراعات أو الثورات، أو القوة العسكرية، فإن الشيخ زايد قد بنى دولة الإمارات العربية المتحدة لتصبح كياناً مدنياً، وذلك باستخدام الوسائل السلمية وانتهاج سياسة التسامح والصبر.

ليبيا وكماشة دولة الميليشيات
استنتج سالم سالمين النعيمي أن القذافي رحل ولم ترحل الفوضى، وأصبحت ليبيا دولة الدويلات المحاطة بجدار عازل من الفوضى والخراب في ظل حكومة عاجزة عن ممارسة الحكم بصورة مثالية بسبب الظروف الراهنة التي تمر بها البلد، وغياب ثقافة الحياة الديمقراطية وطبيعة المجتمع القبلي الجهوي (السلوك الاجتماعي المتجه نحو إبراز وتعزيز خصائص ومميزات إقليم معين)، والتحول الفجائي السريع والقفز قبل النظر إلى الأمام.
وفي الطرف الآخر تحول الميليشيات التي تمولها مصادر داخلية وخارجية للحفاظ على مصالحها في الأراضي الليبية من تحقيق أي تقدم أو استقرار يذكر، وتفكيك وإضعاف نظم وآليات وكيانات سيادة القانون، وتحقيق وحدة الأراشضي الليبية، فتارة تطلق تلك الميليشيات على نفسها عبثاً كتائب التحرير وتطالب باستقلالها الذاتي، وتارة أخرى تنشر القتل والدمار وتشرد الآلاف من الأهالي في مختلف بقاع الديار الليبية، حتى أن الإرهاب في مدن كدرنة وبنغازي وصل إلى الذروة.
جنيف «دون شروط»
أشار د.طيب تيزيني إلى أنه في سباق الجدال حول الذهاب إلى جنيف 2، وبعد اللقاءات التي تمت بين الولايات المتحدة وإيران حول النووي وتخصيب اليورانيوم وظهور الاعتقاد بنصر ما لإيران، صدر تصريح من وزير خارجية إيران السيد ظريف حول الذهاب إلى جنيف، معلناً فيه إنه سيذهب إلى هناك «دون شروط»، لكن المعارضة هي التي يحق لها وضع شروط، فهي00 التي تستبيح إيران سيادتها بصورة واضحة.
وفي هذه الحال، هل يتعين علينا شكر الوزير الإيراني على ذهابه إلى جنيف 2 دون وضعه شروطاً حيال ذلك؟ أليس معروفاً في القانون الدولي أن اختراق بلد من بلد آخر، إنما هو أمر محظور ويمثل خطاً أحمر وليس القانون الدولي وحده، وإنما كذلك القانون الوطني المحلي.
فما تفعله إيران حيال سوريا راهناً يجري تصنيفه من قبل كل تلك المرجعيات بصفته فعلاً شائناً ومرفوضاً ومُداناً منذ التاريخ البعيد وحتى يومنا هذا، وقد تتوج هذا التاريخ بأهم منظومة تعبر عن ذلك وتدعو إلى الدفاع عنه تحت مصطلح "حق الشعوب في الاستقلال والسيادة"، وجاءت المنظمة الدولية، منظمة الأمم المتحدة، لترفعه مع حقوق الإنسان المختلفة في الحرية والتعبير عن الرأي والاعتقاد وحق الشعوب في تقرير مصائرها وفي احترام الحريات.

بيروت... سلاماً
تقول أماني محمد: دفعت لبنان وتدفع ثمن سيطرة سوريا عليها، فقد اختفت لبنان من الساحة، فلا هي احتفظت بموقعها السياحي ولا بموقفها السياسي الذي بدأ منذ الاستقلال الذي احتفل به اللبنانيون في الثاني والعشرين من شهر نوفمبر.
ناهيك عن قبول لبنان لتمركز قيادة منظمة التحرير الفلسطينية على الحدود الجنوبية المواجهة لإسرائيل، ما جعل لبنان دائماً على خط النار، ويدفع ثمن هذا الموقف الودي من هدوئه وأمنه واستقراره.
ويبدو أن أحداً لم يترك لبنان حراً طليقاً حتى أهلها الذين بدؤوا حرباً أهلية أودت بطمأنينة هذا البلد الآمن الجميل إلى جحيم هجر أهله، وانتهى بهم المطاف إلى أغراب في كل أصقاع العالم. وعندما حان وقت السلام في لبنان الجميل، جاء النظام السوري بكامل عدته، ليسيطر على مفاصل لبنان، ويحتل خيراتها، ويحولها إلى إقطاعية عليها دوماً الانصياع لمصالحه ورغباته.

اقرأ أيضا

رئيس سريلانكا الجديد يؤدي اليمين الدستورية بعد فوز قياسي