عربي ودولي

الاتحاد

تشكيل لجنة عسكرية لإنهاء انقسام الجيش اليمني

مقاتلان قبليان يلوحان برشاشيهما خلال حراستهما تظاهرة في أحد شوارع تعز أمس

مقاتلان قبليان يلوحان برشاشيهما خلال حراستهما تظاهرة في أحد شوارع تعز أمس

من المتوقع أن يتم “خلال ساعات”، الإعلان عن حكومة “”وفاق وطني” في اليمن، وفق بنود اتفاق نقل السلطة، الذي نظمته المبادرة الخليجية، لإنهاء الأزمة المتفاقمة في اليمن، منذ أكثر من عشرة شهور، على وقع احتجاجات شعبية مطالبة بإنهاء حكم الرئيس علي عبدالله صالح، الممتد منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وأصدر نائب الرئيس اليمني، الفريق عبدربه منصور هادي، الليلة الماضية، قرارا رئاسيا بتشكل لجنة “الشؤون العسكرية وتحقيق الأمن والاستقرار”، وفق ما تضمنته بنود آلية المبادرة الخليجية، لإنهاء الأزمة المتفاقمة في اليمن، منذ مطلع العام الجاري، على خلفية الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس علي عبدالله صالح. وضمت اللجنة، التي يرأسها هادي، 14 قائدا عسكريا وأمنيا، على رأسهم وزيرا الدفاع والداخلية، في حكومة “الوفاق الوطني”، بين حزب “المؤتمر” الحاكم، وائتلاف “اللقاء المشترك” المعارض، التي من المنتظر إعلانها خلال ساعات.
وسمى القرار الرئاسي، كل من اللواء الركن الدكتور ناصر عبد ربه الطاهري، اللواء الركن محمد علي القاسمي، اللواء الركن عبدالله علي عليوه، اللواء الركن فضل القوسي، اللواء الركن الدكتور رياض القرشي، اللواء الركن فضل عبدالمجيد الردفاني، اللواء الركن عمر عبدالصمد اليافعي، اللواء الركن علي سعيد عبيد، العميد الركن عبدالرقيب ثابت الصبيحي، العميد الركن عبدالعزيز الشميري، العميد الركن قائد العنسي، والعميد الركن ناصر علي الحربي، أعضاء في هذه اللجنة، على أن يكون الأخير سكرتيرا لها.
وأعطى القرار رئيس اللجنة “الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ المهام المناطة باللجنة والاستعانة بمن يراه مناسباً لتسهيل أعمالها”. يُشار إلى أن هذه اللجنة تضمنت فقط اثنين من القائمة التي قدمها اللواء المنشق علي محسن الأحمر، الأربعاء الماضي، إلى نائب الرئيس اليمني، الذي يتولى حاليا، نيابة عن الرئيس علي عبدالله صالح، دارة شؤون البلاد خلال مرحلة انتقالية أولى، تنتهي بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في 21 فبراير المقبل.
وقال نائب وزير الإعلام، في حكومة تصريف الأعمال، عبده الجندي، للصحافيين بصنعاء، أمس الأحد، إن حكومة محمد سالم باسندوة، وزير الخارجية الأسبق والقيادي البارز في ائتلاف المعارضة اليمنية “ستعلن اليوم إذا لم يستجد أي طارئ”. إلا أن مسؤولاً في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم قال لـ”الاتحاد”، تعقيباً على تصريحات الجندي، إن الحكومة “ستُعلن الأحد أو الاثنين”. وستُشكل الحكومة مناصفة بين حزب “المؤتمر” الشعبي الحاكم وائتلاف “اللقاء المشترك” المعارض ، اللذين تقاسما، وفق آلية المبادرة الخليجية، جميع حقائبها، بما فيها الحقائب السيادية. وسيتحفظ حزب “المؤتمر”، الذي يرأسه الرئيس صالح منذ أن أسسه في عام 1982، بوزارات الدفاع، الخارجية، والنفط، فيما ستتولى المعارضة وزارات الداخلية، الإعلام، التخطيط والتعاون الدولي، والمالية.ونظمت الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء، أمس الأحد، بالعاصمة صنعاء حفلاً لتكريم وتوديع الدكتور علي محمد مجور رئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية.
ودعا الجندي الأحزاب السياسية الموقعة على المبادرة الخليجية، إلى الانتقال من “مرحلة الأقوال إلى الأفعال”، و”الابتعاد عن المغالطات والمزيدات” التي قال إنها “ستؤدي باليمن إلى حافة الهاوية”. ولفت إلى أن المبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، سيعود إلى صنعاء “قريباً” لمتابعة تنفيذ بنود آلية المبادرة الخليجية،ولفت إلى أنه تم أيضاً إبلاغ سفراء دول مجلس التعاون الخليجي والدول الراعية لاتفاقية “المبادرة الخليجية”، بمتابعة تنفيذ الاتفاق، الذي من المفترض أن ينهي موجة الاضطرابات وأعمال العنف التي يعاني منها اليمن، منذ شهر يناير.
وكانت المعارضة اليمنية اشترطت، السبت، تشكيل اللجنة العسكرية قبل إعلان حكومة “الوفاق الوطني” التي ستتولى إدارة الفترة الانتقالية وإجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة. وقدمت القوات العسكرية المنشقة، أواخر الأسبوع الماضي، إلى نائب الرئيس اليمني قائمة بممثليها في اللجنة العسكرية المرتقبة، الأمر الذي استهجنه بشده الحزب الحاكم. إلى ذلك، استقبل نائب الرئيس اليمني، أمس الأحد، وفد منظمة الأمم المتحدة برئاسة مدير دائرة الدعم الانتخابي بالمنظمة كريج جيتسن، والممثل المقيم للمنظمة بصنعاء يانس توينبرك.
وقال هادي، خلال اللقاء، إن “الحلول السياسية والديمقراطية” تمثل “أهمية استثنائية” للحافظ على أمن واستقرار اليمن، الذي قال إنه كان متجه نحو “منزلق خطير” لولا “تعاون” المجتمع الدولي في إخراجه من أزمته المتفاقمة على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية.
وفيما بحث السفير الأميركي لدى صنعاء، جيرالد فايرستاين، أمس الأحد، مع وزير الخارجية، في حكومة تصريف الأعمال، أبوبكر القربي، الخطوات المتخذة من اتفاق نقل السلطة، أكد سفير الاتحاد الأوروبي، ميكيليه سيرفونيه دورسو، بأن الاتحاد “يراقب عن كثب” عملية تنفيذ الاتفاق، وأنه “سيُحمل المسؤولية” على الطرف الذي “يحاول التخلي عن التزاماته المنصوص عليها في المبادرة الخليجية”.
وأكد السفير الأوروبي، في مؤتمر صحفي بصنعاء، دعم الجهود التي يبذلها نائب الرئيس اليمني قال إن عليه (هادي) إن يمارس صلاحياته “كرئيس للبلاد”. وحث السفير دورسو، حكومة “الوفاق الوطني” على تحسين الحياة المعيشية لليمنيين، من خلال توفير المشتقات النفطية والغاز المنزلي، وتوفير الكهرباء والمياه. كما حثها على إعادة قوات الجيش إلى معسكراتها لإعادة الحياة الطبيعية إلى وضعها السابق.

اقرأ أيضا

ارتفاع إصابات كورونا في بنما إلى 1317 حالة و32 وفاة