عربي ودولي

الاتحاد

دمشق توقف العمل باتفاقية التجارة الحرة مع أنقرة

سوريون يصطفون في الطابور للحصول على اسطوانات غاز الطبخ في دير بعلبا قرب حمص

سوريون يصطفون في الطابور للحصول على اسطوانات غاز الطبخ في دير بعلبا قرب حمص

أعلنت الحكومة السورية أمس أنها أوقفت العمل باتفاقية منطقة التجارة الحرة مع تركيا وقررت فرض رسم بنسبة 30 بالمئة على المواد ذات المنشأ التركي المستوردة الى سوريا وذلك عملا بمبدأ المعاملة بالمثل.
وكانت تركيا علقت يوم الاربعاء الماضي كل التعاملات الائتمانية المالية مع سوريا وجمدت أصول الحكومة السورية لتنضم بذلك إلى جامعة الدول العربية وقوى غربية في فرض عقوبات اقتصادية على حكومة الرئيس بشار الأسد. ونقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن مجلس الوزراء الذي عقد جلسة استثنائية امس قوله “في ضوء المصلحة الوطنية وعملا بمبدأ المعاملة بالمثل قرر مجلس الوزراء، إيقاف العمل باتفاقية الشراكة المؤسسة لمنطقة تجارة حرة بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية التركية وكل الأحكام والقرارات والتعليمات الصادرة استنادا لهذه الاتفاقية أو المتعلقة بها وخضوع المستوردات ذات المنشأ والمصدر التركي لأحكام التجارة الخارجية النافذة واستيفاء الرسوم الجمركية عن هذه المستوردات وفقا للتعرفة الجمركية المتناسقة النافذة”. كما قررت الحكومة السورية “فرض رسم بنسبة 30 بالمئة من القيمة على كل المواد والبضائع ذات المنشأ التركي المستوردة إلى سوريا وذلك لصالح دعم إعمار القرى النامية. واضاف تقرير الوكالة أن الحكومة قررت ايضا “استيفاء مبلغ 80 ليرة سورية عن كل ليتر مازوت من السيارات التركية المغادرة إلى تركيا وهو ما يمثل فارق وسطي سعر مادة المازوت بين سوريا وتركيا، وتطبيق رسم العبور على الشاحنات التركية”.
بالمقابل اعلن وزير الاقتصاد التركي ظافر جاغلايان ان سوريا تعاقب شعبها من خلال تعليقها اتفاق التجارة الحرة مع تركيا. ونقلت وكالة أنباء الاناضول الرسمية عن الوزير قوله ان دمشق وبقطعها علاقات التجارة الثنائية، فإنها “تعاقب شعبها والصناعيين والمصدرين وأصحاب المشاريع”. وقررت دمشق امس الاول تعليق اتفاق التجارة الحرة الذي أبرمته في العام 2004 مع تركيا التي كانت اقرب حلفائها التجاريين، والذي جاء عقب فرض الجامعة العربية سلسلة من العقوبات على نظام الرئيس بشار الأسد بسبب قمعه للمحتجين المناهضين للنظام.
وفي إطار هذه العقوبات، جمدت انقرة التجارة مع سوريا وقطعت العلاقات بين البنكين المركزيين السوري والتركي. وتقدر قيمة السلع التي صدرتها تركيا في العام 2010 الى سوريا بـ 1,8 مليار دولار، فيما بلغت قيمة الواردات التركية من سوريا 553 مليون دولار، اي ما يشكل فقط 0,3% من اجمالي الواردات التركية، بحسب الوزير. إلا ان 10,6% من اجمالي الواردات السورية تأتى من تركيا. واوضح الوزير ان “تعليق الاتفاق يعني ان سوريا ستكون اكثر عرضة للمعاناة من مشاكل اقتصادية، حيث إنها تعاني حاليا من مشاكل تتعلق بالمشتريات”.

اقرأ أيضا

«الصحة الفلسطينية» تسجل إصابات جديدة بـ«كورونا» والحصيلة 216