عربي ودولي

الاتحاد

الإمارات تؤكد أهمية توسيع التعاون بين دول الخليج

قرقاش خلال مؤتمر «الخليج والعالم» الذي عقد قي الرياض أمس

قرقاش خلال مؤتمر «الخليج والعالم» الذي عقد قي الرياض أمس

أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، أهمية توسيع التعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في جميع المجالات، وخاصة في ظل ما تتمتع به دول المجلس من علاقات متميزة. جاء ذلك في حديث لمعاليه نيابة عن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في الجلسة الأولى لمنتدى “الخليج والعالم” المنعقد في العاصمة السعودية “الرياض”، والتي حملت عنوان “دور دول مجلس التعاون الخليجي في المتغيرات الدولية”. وأشاد قرقاش بمواقف وأدوار مجلس التعاون الخليجي في التعامل مع كافة القضايا الإقليمية والدولية، مشيرا إلى نجاح المجلس في معالجة الوضع في جمهورية اليمن الشقيقة من خلال المبادرة الخليجية التي تم التوقيع عليها في الرياض مؤخرا. وأشار إلى دعم مجلس التعاون وتأييده للمنظمات الدولية والإقليمية الرئيسية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية.
وكانت قد بدأت في الرياض أمس أعمال مؤتمر “الخليج والعالم” الذي ينظمه معهد الدراسات الدبلوماسية في وزارة الخارجية السعودية بالتعاون مع مركز الخليج للأبحاث في دبي ويستمر يومين.
وأكد وزير الخارجية السعودي في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير سعي السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الدائم لإحلال السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك دعم قيام الدولة الفلسطينية وحظر أسلحة الدمار الشامل وبناء علاقات تسودها مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون مع دول الجوار وفي مقدمتها إيران.
وأوضح أن دول مجلس التعاون ليست لها مصالح توسعية أو توجهات للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ولكنها مصممة على حماية أمن شعوبها واستقرارها ومكتسباتها في وجه المخاطر والتهديدات، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن نتناول جهود إحلال السلم بمنطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج دون التطرق لمستجدات القضية الفلسطينية ووصول المفاوضات في هذا الخصوص لطريق مسدود بسبب تعنت إسرائيل ورفضها لجميع المبادرات السلمية لحل النزاع بما فيها مبادرة السلام العربية”.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى مسؤولية المجتمع الدولي نحو الضغط على إسرائيل بحزم للتخلي عن منطق القوة وتبني خيار السلام والاعتراف للشعب الفلسطيني بحقه في إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفقا للقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
ولفت إلى سعي المملكة لبناء علاقات تسودها مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون مع دول الجوار وفي مقدمتها إيران والتي مع الأسف تتصرف على نحو يشير إلى عدم اهتمامها بهذه المبادئ، مضيفا أن التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول الخليجية ما زالت مستمرة كما أنها ماضية في تطوير برنامجها النووي وتجاهل مطالبات العالم ومخاوفه المشروعة من سعيها لتطوير هذا السلاح الفتاك وخلق تهديد جدي للأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي”.
وتطرق الفيصل إلى حظر الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل وأكد دعم المملكة المستمر للجهود الساعية لجعل منطقة الشرق الأوسط منزوعة من كافة أسلحة الدمار الشامل لافتا إلى أن رفض إسرائيل المستمر الانضمام لاتفاقية حظر الانتشار وبقاء برامجها النووية خارج نطاق الرقابة الدولية يعد أحد العراقيل الرئيسية لتحقيق هذا الهدف المشروع لشعوب المنطقة وللعالم أجمع.
وذكر الفيصل أن المنطقة العربية تشهد تحولات عميقة لم تشهد مثلها من قبل، الأمر الذي يتطلب من الجميع وقفة مسؤولة للحفاظ على دول المنطقة ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية والسلم المدني دون إغفال المطالب المشروعة لشعوب المنطقة.
وبشأن منظومة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أكد الفيصل أن المجلس هو هيئة منفتحة على العالم وتسعى إلى تحقيق الرقي والتقدم لشعوبها والحفاظ على مكتسباتها مع التعاون والتفاعل مع بقية الشركاء الإقليميين والدوليين وتدرك أنها بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي والأصدقاء كافة لتحقيق أهدافها العادلة تجاه شعوبها وتجاه بقية العالم. واستعرض الأدوار البناءة التي يقوم بها المجلس ومنها معالجة الوضع في اليمن والمبادرة الخليجية التي تم التوقيع عليها في المملكة، مشيراً إلى أن المبادرة لقيت قبولا طيبا من الأطراف اليمنية وترحيبا دوليا واسعا بالإضافة إلى دعم وتأييد المنظمات الدولية والإقليمية الرئيسية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية.
وأشار إلى أن المجلس استطاع تجنب تداعيات تلك الأزمة العالمية، وظلت هذه المنطقة من بين المناطق القليلة في العالم التي حققت معدلات نمو جيدة بالرغم من الركود الاقتصادي العالمي، لافتا إلى أنه من المتوقع أن تحقق دول المجلس كمجموعة معدلات نمو قد تصل إلى ثمانية في المائة وهو قريب من معدلات النمو التي كانت قبل الأزمة المالية العالمية.
من ناحيته أوضح مدير معهد الدراسات الدبلوماسية الدكتور عبدالكريم بن حمود الدخيل أن مجلس التعاون الخليجي اكتسب خلال الفترة الماضية مكاناً مرموقاً في الدبلوماسية الدولية وذلك عبر عقد الشراكات والدخول في الحوارات الاستراتيجية مع عدد من الأقطاب الدولية كالاتحاد الأوروبي والصين وروسيا والهند وتركيا وغيرها. وأضاف أن حجم مبادلات دول المجلس التجارية مع دول العالم يصل الآن إلى تريليون دولار مقابل نحو 2612 مليار دولار عام 2000 مشيداً بقدرة مجلس التعاون الخليجي على الصمود والحفاظ على بقائها رغم الحروب والتحولات التي مرت بها المنطقة.
وتحدث في الجلسة نفسها الأمين العام المساعد للشؤون السياسية في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي الدكتور سعد بن عبدالرحمن العمار نيابة عن معالي الأمين العام للمجلس الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وفي الجلسة الثانية التي عقدت بعنوان “ديناميكية الأمن الإقليمي” تحدث فيها الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة في المملكة العربية السعودية. كما تحدث خلال الجلسة رئيس ديوان رئاسة الجمهورية العراقية الدكتور نصير عايف العاني.
وناقش المنتدى في الجلسة الثالثة موضوع “تحولات القوى العالمية ودور القوى التقليدية”، حيث تحدثت عضوة مؤسسة كارنيجي في الولايات المتحدة الأميركية الدكتورة مارينا اتواوي مستعرضة التطورات الأمنية في المنطقة العربية والشرق الأوسط ودور الولايات المتحدة الأمريكية تجاهها. كما تحدث خلال الجلسة مدير معهد الاستشراق في روسيا الدكتور فيتالي نعومكن. واستعرض عضو حلف شمال الأطلسي نيكولا دي سانتيس في كلمته التي ألقاها خلال الجلسة دور الحلف في حفظ السلام ونشر الحوار في منطقة الشرق الأوسط. وسيواصل المنتدى جلساته غدا بعقد ثلاث جلسات.

اقرأ أيضا

«الصحة العالمية»: أفريقيا بها 2650 إصابة بـ«كورونا» و49 وفاة