الاتحاد

الرياضي

ضوء أخضر لـ «المنتخبنات» من ألمانيا واليابان لـ «وديات مع الأبيض»

منتخبنا حصد العلامة الكاملة وصدارة المجموعة في تصفيات آسيا (تصوير مصطفى رضا)

منتخبنا حصد العلامة الكاملة وصدارة المجموعة في تصفيات آسيا (تصوير مصطفى رضا)

معتز الشامي (دبي) - يبدو أن نجاح اتحاد الكرة في تفعيل الشراكات مع أكثر من الاتحادين الآسيوي والأوروبي سيثمر عن فوائد فنية في القريب العاجل، ليس فقط للمنتخب الوطني الأول، ولكن لجميع منتخبات المراحل السنية، فقد فتحت لجنة المنتخبات بالاتحاد اتصالات مباشرة مع مسؤولي الاتحادات المرتبطة بشراكة مع اتحاد الكرة، وعلى رأسها ألمانيا واليابان، وفي الطريق ستكون هناك مشاورات مع الاتحاد الإسباني.
استطلاع للتنظيم
وتأتي هذه الاتصالات بشأن استطلاع رأي تلك الاتحادات لتنظيم مباراة دولية ودية في أيام «الفيفا» أمام منتخبنا الأول بقيادة المهندس مهدي علي، وذلك على خلفية تجديد الشراكة والتعاون بين الاتحاد ونظيريه الألماني والياباني خلال الشهر الماضي.
وجاء الرد مؤخراً بموافقة كلا الاتحادين مبدئياً على ترتيب وإقامة مباريات ودية دولية على مستوى المنتخبات الأولى، بعدما كانت قد أبدت موافقتها على أداء مباريات ودية على مستوى جميع منتخبات المراحل السنية.
يأتي ذلك بعدما تطور المستوى الفني للمنتخب الوطني بالأرقام، واحتل مؤخراً التصنيف الـ 71 في «الفيفا»، وبات قريباً من تحقيق هدفه ببلوغ التصنيف من الـ 50 إلى 60 خلال فترة لا تتعدى عام واحد من الآن.
عروض حاضرة
وتناقش لجنة المنتخبات العروض المكثفة التي تلقتها من تلك الاتحادات لمختلف منتخبات المراحل السنية، بالإضافة لاتحادات أخرى طلبت أداء مباريات دولية ودية مع منتخبي الشباب والأولمبي، مثل أوزبكستان، وسلوفاكيا التي تسعى لتنظيم بطولة دولية ودية أبريل المقبل بمشاركة الأبيض الشاب، وستضم نخبة منتخبات أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية.
وستعمل اللجنة خلال الفترة المقبلة على تحديد أنسب المواعيد بعد استشارة الجهاز الفني للمنتخب الوطني بقيادة المهندس مهدي علي، بشأن المواعيد المقترحة لأداء وديتي اليابان وألمانيا أو أي منهما في إطار الاستعدادات الرامية لتجهيز الأبيض لمشواره الخاص بنهائيات كأس آسيا بأستراليا 2015، وبالتالي ستكون مواجهة منتخبات شرق القارة هدفاً أساسياً لمنتخبنا، الذي ضمن تأهله للبطولة القارية بعد مشوار ناجح في التصفيات احتل به صدارة مجموعته منذ الجولة الأولى، وحصد العلامة الكاملة بـ 15 نقطة من 5 مباريات وتتبقى له مواجهة منتخب أوزبكستان في مارس المقبل بطشقند، وهي المباراة التي ستعتبر تحصيل حاصل للأبيض نظراً لضمان تأهله للنهائيات القارية.
تخطيط مدروس
ويعمل الجهاز الفني للمنتخب الوطني بقيادة مهدي علي بآلية علمية قائمة على التخطيط المتكامل والمدروس لكل مرحلة، كانت الأولى منها المنافسة على لقب كأس الخليج، وقد تحقق اللقب في يناير الماضي، والثانية باحتلال صدارة المجموعة في تصفيات التأهل لكأس آسيا بأستراليا، وهو ما تحقق، بينما ستكون المرحلة الثالثة منقسمة إلى شقين الأول هو مواصلة التطور الفني والتقدم في التصنيف عبر استغلال أيام «الفيفا» لخوض مباريات ودية وتنظيم مباريات دولية ودية مع منتخبات متطورة ومتقدمة في الترتيب بهدف حصد النقاط اللازمة لتحقيق هذا الهدف، والثاني يكون بالاستعداد الشامل لبطولة كأس آسيا بأستراليا التي يهدف الأبيض إلى بلوغ دورها قبل النهائي ومن ثم المنافسة في اللقب.
اتفاقيات مهمة
من جانبه، أكد عبدالقادر حسن مدير إدارة المنتخبات باتحاد الكرة التطور أن الحادث في مشوار المنتخب الأول يقابل باهتمام كبير من كل القائمين على اللعبة باتحاد الكرة عبر توفير كل ما يطلبه الجهاز الفني، والعمل على تذليل أي عقبات أمام المنتخب حتى يحقق أهدافه الرامية للمنافسة في جميع البطولات والألقاب.
وتحدث عبدالقادر عن المباريات الودية التي تحاول اللجنة تنظيمها للمنتخب الأول، وعلى رأسها وديتا ألمانيا أو اليابان، وقال: «بالفعل ستكون مباريات مهمة، ولكن القرار الأخير للجهاز الفني، وبالتأكيد سنحتاج لمواجهة فرق آسيوية قوية في مشوار الإعداد لنهائيات كأس آسيا بأستراليا، وهو ما يعني ضرورة تنظيم وديات مستقبلية خلال عام 2014، وهناك اتفاقيات شراكة مع الاتحاد الياباني، وقد رحب مسؤولوه بتنظيم مباراة ودية أمام منتخبنا خلال المرحلة المقبلة، ويبقى تحديد الموعد الأنسب بحسب ظروف كلا المنتخبين، بينما لقاء ألمانيا يختلف عن اليابان لكونه سيكون لقاءً للاحتكاك القوي مع مدرسة أوروبية عالمية، حال نجحت الاتصالات مع الجانب الألماني الذي رحب مبدئياً هو الآخر بالمشاركة في مباراة ودية أمام الأبيض خلال المرحلة المقبلة، حيث نسعى للاستفادة من اتفاقيات الشراكة والتعاون مع العديد من الاتحادات في أوروبا وآسيا، وذلك حتى لا تتحول إلى مجرد حبر على ورق».
تحديد المواعيد
وأضاف «حتى الآن لم يتم تحديد ما إذا كان من الممكن تنظيم تلك المباريات قبل المونديال القادم بالبرازيل أو بعده، ولكن في كل الأحوال تسعى لجنة المنتخبات بالتنسيق مع الجهاز الفني للأبيض لتحديد المواعيد المقترحة للمباريات الدولية والاحتكاك المطلوب خلال الفترة المقبلة».
إستراتيجية ناجحة
وتناول عبدالقادر حسن تحقيق إستراتيجية التقدم في تصنيف «الفيفا» خاصة ما يعنيه ذلك من إمكانية فتح الباب أمام المواهب الدولية للاحتراف خارجيا بأوروبا أو آسيا، وقال: «الاحتراف بات أمراً مطلوباً للغاية حتى تنضج المواهب الإماراتية وتفيد مشوار الأبيض؛ لأن المطلوب ليس فقط التأهل والمنافسة في آسيا، بل يسعى الجهاز الفني للتخطيط لمشوار تصفيات كأس العالم 2018 بروسيا».
وتابع: «يجب أن تختلف النظرة خلال الفترة المقبلة من اللاعبين أنفسهم وكذلك من إدارات الأندية، ونتمنى تحلي اللاعبين بقابلية ورغبة داخلية في خوض مشوار الاحتراف الخارجي، كما يجب أيضاً أن يوازي ذلك تحرك لوكلاء اللاعبين المحليين للعمل على تسويقهم خارجياً، واستغلال التطور في التصنيف للمنتخب الذي يفتح آفاق الاحتراف الأوروبي للاعبينا خاصة مع الاقتراب من دخول التصنيف من الـ 60 إلى 70 على العالم، ولعل ذلك هو هدف الجهاز الفني وإدارة المنتخبات بتنظيم مباريات ودية مع المنتخبات المتقدمة في التصنيف وتحديداً من الـ 20 وحتى الـ 40 على مستوى العالم في أيام (الفيفا) ومبارياته الودية، بما يعود بالنفع على ترتيب المنتخب حال تمكن من تحقيق نتائج إيجابية».
عروض وهمية
وعن العروض التي سبق وتلقاها بعض اللاعبين أمثال عمر عبدالرحمن وأحمد خليل وغيرهما، قال: «معظم العروض التي ترددت على مسامعنا كانت وهمية؛ لأن إدارات الأندية لو تلقت عروضاً جادة ومحترمة، ما كان لها أن تغض الطرف عنها؛ لأنه من المنطقي أن تترك لاعبيها لخوض تجارب الاحتراف، ومع تقدم منتخبنا في التصنيف أكثر فأكثر، ستكون الفرصة سانحة مرة أخرى، ونتمنى أن يواكبها اللاعبون أصحاب المواهب مثل عمر عبدالرحمن وعلي مبخوت وأحمد خليل وغيرهم من تشكيلة الأبيض للانتقال الخارجي وتحقيق نقلة نوعية في مسيرة كرة الإمارات».
وأوضح عبدالقادر «أن هدف الجهاز الفني للأبيض هو المنافسة في جميع البطولات، إقليمية كانت أم قارية»، وأشاد بجهود مهدي علي وجهازه المعاون في طريقة التخطيط والإعداد لكل ما يتعلق بالمنتخب، التي يمكن وصفها بأنها طريقة علمية تحقق الكثير من الفوائد ولا يزال يجني ثمارها منتخبنا حتى الآن.

اقرأ أيضا

لقب «دولية دبي» يمنح «الأولمبي» مكاسب فنية ومعنوية