صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

لبنى القاسمي: 22 مليار درهم حجم سوق الأحجار الكريمة في الدولة

دبي - مصطفى عبد العظيم:

أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد أهمية الدور المحوري الذي تلعبه تجارة السلع بالنسبة لاقتصاد دولة الإمارات، حيث تمثل نحو 134,3% من الناتج المحلي الإجمالي، لافتة إلى ان الحكومة تعيد حاليا النظر في القوانين التي تحكم التجارة والتصدير وإعادة التصدير بما يسهل حركة السلع إلى وعبر الدولة خلال المرحلة المقبلة·
وقدرت معاليها أمس، خلال افتتاحها المؤتمر الثاني عشر للجمعية الدولية للأحجار الكريمة الذي تستضيفه دبي ويعقد لأول مرة في المنطقة، حجم سوق الأحجار الكريمة في الدولة بنحو 6 مليارات دولار (22 مليار درهم) وهو ما يمثل ثلث الحجم الإجمالي للسوق الإقليمية· وقالت إن صادرات دبي من الأحجار الكريمة وشبه الكريمة خلال النصف الأول من العام الماضي بلغت 664 مليون دولار، وهو ما يمثل أكثر من 28% من إجمالي الصادرات·
جاءت تصريحات معالي الشيخة لبني القاسمي في وقت كشفت فيه مصادر مطلعة في مجال تجارة السلع عن اعتزام حكومة دولة الإمارات تطبيق نظام ''كارنيه'' لتسهيل دخول وخروج الأحجار الكريمة وإعفائها من الرسوم الجمركية اذا كان الدخول بهدف مشاركتها في المعارض الترويجية، وذلك وفقا لما هو معمول به في مدن عالمية اخرى مثل جنيف·
وأضافت معالي الشيخة لبنى القاسمي انه في الوقت الذي تواصل فيه دولة الإمارات حالياً تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط، تظل التجارة تلعب دوراً محورياً متنامياً في النمو الاقتصادي· فقد شكلت التجارة الخارجية للدولة مع العالم، بما في ذلك السلع والخدمات، حوالي 142% من الناتج المحلي الإجمالي في عام ،2006 بينما شكلت تجارة السلع وحدها 134,3% في ذلك العام·
واكدت ان التنويع الاقتصادي يمثل عاملاً جوهرياً في مسيرة النمو التي تشهدها الدولة، مشيرة الى انه في عام ،1980 شكل النفط والغاز الطبيعي نحو 75% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، أما اليوم، فقد انخفض ذلك الرقم إلى أقل من 30%· وفي العام الماضي، سجل الناتج المحلي الإجمالي للدولة نمواً بنسبة 23% إلى 163 مليار دولار· وبلغ معدل نمو الاقتصاد 9% تقريباً، متفوقاً على المعدل العالمي بشكل كبير·
من جهته كشف أحمد بن سليم المدير التنفيذي للعمليات في مركز دبي للسلع المتعددة ان المركز يقوم حاليا بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية لبحث تطبيق نظام'' كارنيه'' في الدولة قريبا والذى يهدف الى تسهيل دخول وخروج الاحجار الكريمة من والى الدولة في حال كان الهدف من ذلك هو المشاركة في المعارض التسويقية·
وقال بن سليم ان نظام كارنيه معمول به في مدن عالمية مثل جنيف وفي المراكز الرئيسية الخاصة بتجارة الاحجار الكريمة في مختلف انحاء العالم، معتبرا ان تطبيق مثل هذا النظام من شأنه ان يدعم تعزيز نمو هذه الصناعة حيث يلغي الضرائب والرسوم الجمركية التي تفرض على هذه السلع· من جهته اكد اندرو كودي المرشح لتولي منصب رئيس الجمعية الدولية للاحجار الكريمة ل ''الاتحاد'' ان تطبيق نظام ''كارنيه'' في الامارات والذي اعتبره بمثابه، جواز مرور للاحجار الكريمة، سوف يؤكد جدية الدولة في تطوير هذه الصناعة الواعدة التي يقدر حجمها عالميا بنحو 170 مليار دولار·
واوضح كودي ان استضافة دبي لمؤتمر الجمعية الدولية للاحجار الكريمة يمثل خطوة هامة للدور الذي يمكن ان تلعبه في نمو هذا السوق لاسيما وانها تملك كل المقومات اللازمة لان تصبح مركزا إقليميا لتجارة الأحجار الكريمة وان تكون البوابة الرئيسية لكثير من الأسواق في المنطقة وخاصة الأسواق الخليجية·
وأكد ان أي خطوة تستهدف إزالة المعوقات أمام هذه التجارة من شأنها ان تنعكس إيجابا على تطور السوق، مشيدا في الوقت نفسه بالدور الذي يلعبه مركز دبي للسلع المتعددة في هذا الإطار واستقطابه لعشرات الشركات العالمية للانضمام لعضويته·
وفي السياق ذاته يؤكد راسل شور الخبير الدولي وعضو المعهد الاميركي لعلم الأحجار الكريمة، على ضرورة منح الحكومات تسهيلات أوسع لتجارة الأحجار الكريمة والمساعدة في التغلب على التحديات التي تواجه نموها وفي مقدمتها صعوبة التسويق نظرا للقيود الجمركية المفروضة على الأحجار عند مشاركتها في المعارض الترويجية، إلى جانب التعاون مع مصادر الصناعة لوضع نظام تصدير شفاف وسياسة واضحة لتسهيل التجارة الدولية بهدف استفادة الدول المصدرة لهذه المنتجات·
واعتبر شور ان نقص المصادر يمثل أيضا تحديا امام استمرارية النمو حيث تتغير مصادر إنتاج الأحجار الكريمة بشكل لافت الأمر الذي يمنح المصنعين لها الفرصة في التحكم بها وخاصة في بلدان مثل تايلاند وسريلانكا·
من جهته، أشاد جوزيف مينزي، رئيس الجمعية العالمية للأحجار الكريمة بالجهود الكبيرة التى يبذلها مركز دبي للسلع المتعددة ومجموعة دبي للذهب والمجوهرات في الترويج للأحجار الكريمة وتطوير القطاع إلى هذه المستويات الرفيعة، مؤكدا التزام الجمعية العالمية للأحجار الكريمة بالعمل مع الجهات المعنية في هذا القطاع، للارتقاء بسوق الإمارات إلى مصاف الأسواق العالمية وإيجاد منصة عالمية جديدة لتجارة الأحجار الكريمة''·
ويشارك في المؤتمر أكثر من 250 ممثلاً عن قطاع تجارة الأحجار الكريمة العالمي، يناقشون أحدث التطورات التي تشهدها صناعة الأحجار الكريمة في ظل النمو السريع الذي سجلته خلال الأشهر الماضية·
كلام صور:
أحمد بن سليم خلال إلقاء كلمته
جانب من المشاركين في المؤتمر