الاتحاد

الرياضي

برشلونة يسقط على أرض «بلباو» في موقعة «سان ماميس»

سوسايتا (يمين) سجل هدف الفوز في مرمى برشلونة (أ ب)

سوسايتا (يمين) سجل هدف الفوز في مرمى برشلونة (أ ب)

تعرض برشلونة المتصدر وحامل اللقب لخسارته الأولى هذا الموسم بعد أن كان وحيداً دون أي هزيمة، وذلك على يد مضيفه أتلتيك بلباو بهدف في ملعب سان ماميس أمس الأول في ختام المرحلة الخامسة عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم.
والخسارة هي الثانية لبرشلونة على التوالي بعد سقوطه أمام أياكس أمستردام الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا، والثانية أيضاً في 22 مباراة منذ أن تسلم دفة القيادة المدرب الأرجنتيني خيراردو مارتينو.
على ملعب أتلتيك بلباو الجديد سان ماميس وأمام أكثر من 53 ألف متفرج، كانت ليلة “القبض” على برشلونة الذي خاض اللقاء في غياب العديد من لاعبيه الأساسيين، وحاول الفريق الباسكي استغلال هذا الوضع في صفوف ضيفه وضغط منذ البداية لكن المحاولات كانت خجولة.
ومالت الكفة لصالح الضيف الكاتنالوني بشكل واضح بعد مرور 10 دقائق، وجرب كل من البرازيلي نيمار وأندريس أنييستا وجيرار بيكيه حظه وكادت تأتي الأهداف متتالية بيد أن الحظ وقف إلى جانب أصحاب الأرض وحارسهم جوركا إيرايزوز الذي أكثر من الخروج الخاطئ.
وضاعت على أتلتيك بلباو الذي قدم أداء من النوع السهل الممتنع، أفضل فرص نصف الساعة الأول عندما أرسل ماركل سوسايتا كرة من الجهة اليمنى إلى خط المرمى لم يحسن إيكر مونياين السيطرة عليها فارتمى الحارس خوسيه مانويل بينتو وحماها بين ذراعيه (29). وأعاد سوسايتا السيناريو، لكن من الجهة اليسرى فطار جايزكا توكيرو تابع الكرة سابحاً ابتعدت قليلاً عن القائم الأيسر (39).
وفي بداية الشوط الثاني، أضاع نيمار فرصة غنية للتقدم عندما امتص على صدره كرة داخل المنطقة وحاول متابعتها بقدمه فذهبت بعيدة عن الخشبات (49)، وحصل اللاعب ذاته على ركلة حرة على خط المنطقة نفذها بنفسه جانبت القائم الأيمن (58)، وأمسك بينتو رأسية توكيرو (61). وجاء الهدف الوحيد بعد أن خطفت الكرة من أنييستا وتناقلها اللاعبون عدة مرات قبل أن تصل إلى سوسايتا الذي أرسلها عرضية صوب نقطة الجزاء قابلها مونياين بفدائية ووضعها في الشباك (70). وكاد توكيرو يصعب المهمة على الكاتالونيين بالهدف الثاني بعدما تابع برأسه عرضية عالية من الجهة اليسرى جاءت في جسم الحارس بينتو وزال الخطر (75).
وتوقف رصيد برشلونة عند 40 نقطة وبقي في الصدارة بفارق الأهداف أمام أتلتيكو مدريد وبفارق 3 نقاط أمام غريمه ريال مدريد، فيما صعد أتلتيك بلباو إلى المركز الرابع وله 29 نقطة.
ورغم كونها الهزيمة الأولى له في الدوري، كان سقوط برشلونة، إيذاناً بموجة كبيرة من الجدل بشأن مصير برشلونة في الموسم الحالي. وأصبح السؤال الذي يدور في أذهان الجميع بإسبانيا ويتردد على الألسنة هو “هل هي كبوة عابرة أم سقوط مستمر؟”.
ويبدو موقف برشلونة في الدوري الإسباني أكثر خطورة من موقفه في دوري الأبطال حيث اقتصر الفارق مع أتلتيكو مدريد على الأهداف كما يتصدر الفريقان جدول المسابقة بفارق ثلاث نقاط فقط أمام ريال مدريد.
وتعرض نيمار لبعض الانتقادات العنيفة بعدما أهدر فرصتين ثمينتين لبرشلونة في مباراة الأمس وقدم عرضاً أقل مما توقعته جماهير الفريق. كما نال مارتينو، الذي تولى قيادة الفريق في يوليو الماضي خلفاً للمدرب تيتو فيلانوفا بسبب مرض الأخير، نصيبه من عاصفة الانتقادات حيث تساءلت محطة “راك 1” الإذاعية في كتالونيا عما إذا كان مارتينو: “بالفعل الرجل الذي يعيد لبرشلونة تعطشه وحماسه”.
وبعد الهزيمة أمام بلباو، قال مارتينو الذي بدا عليه القلق “برشلونة لم يعتد على الهزيمة في مباراتين متتاليتين، أتينا إلى هنا (في ضيافة بلباو) بهدف محو الصورة الهزيلة التي قدمناها في أمستردام، ولكننا لم نستطع هذا”.
وأضاف: “ما عانينا من قصور واضح فيه كان اللمسة الأخيرة وهو ما لم يحدث معنا من قبل، وبعد الهدف، تسرب إلينا اليأس وتغير سير المباراة بشكل هائل”.
ونال مارتينو انتقادات هائلة بسبب عدم إجراء أي تبديل في صفوف فريقه حتى آخر ربع ساعة من المباراة بعدما تأخر فريقه بهدف.
من جانبه، أكد إرنستو فالفيردي مدرب أتلتيك بلباو أن الانتصار على برشلونة يمنح فريقه شحنة من الثقة لأجل الحفاظ على موقع بالمربع الذهبي بالدوري، وقال: “تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية يمنحنا ثقة أكبر، لكن يجب أن نبذل مزيداً من الجهد للحفاظ على بقائنا بالمربع الذهبي”.
واعترف فالفيردي بأن فريقه كان “سيئاً للغاية” في الوقت بين الدقيقتين 10 و30 من الشوط الأول، حيث كان الضيف الكتالوني “متفوقاً في الضغط وأجبرنا على التراجع”.
ومن ناحية أخرى، فضلت قناة “تي في 3” الكتالونية توجيه انتقاداتها إلى أندوني زوبيزاريتا مدير الكرة بالنادي والذي مدد تعاقده مع برشلونة للتو، حيث يستمر مع الفريق حتى 2018.
وتساءلت القناة أمس: “كيف يكون من الممكن ألا يكون الفريق بلا رأس حربة صريح، ألا يعتمد الفريق على مهاجم صريح يمكنه تغيير الوضع عندما يتطلب الأمر هذا”.
ولم يكن غريباً أن تفضل وسائل الإعلام في مدريد اعتبار هذا الوضع سقوطاً خطيراً لبرشلونة على اعتباره كبوة عابرة.
وذكرت محطة “كادينا سير” الإذاعية “فريق برشلونة الحالي وصل لنقطة الكمال في 2011 ثم بدأ التراجع منذ ذلك الحين. ظل صامداً على مدار عامين بفضل أهداف ميسي. ولكن بدون هذه الأهداف، أصبح الفريق في مشكلة”.
وفشل بيتيس إشبيلية في التخلص من المركز الأخير بسقوطه في فخ التعادل أمام ضيفه رايو فايكانو 2-2.
وسجل أنطونيو أمايا (26) وخوان فيردو (81) هدفي بيتيس أشبيلية، وألبرتو بوينو (51 و90) هدفي رايو فايكانو.
وأهدر بيتيس فرصة اللعب على الأرض وأمام الجمهور، وكذلك خسارة بلد الوليد وألميريا صاحبي المركزين الثامن عشر والتاسع عشر على التوالي أمام مضيفيهما ريال مدريد صفر-4 وسلتا فيجو 1-3 السبت الماضي، واكتفى بنقطة واحدة رفع بها رصيده إلى 10 نقاط في المركز الأخير بفارق 3 نقاط خلف رايو فايكانو السابع عشر.
في المقابل، حقق أشبيلية، جار بيتيس وغريمه التقليدي، فوزاً ثميناً على مضيفه غرناطة 2-1.
وكان أشبيلية البادئ بالتسجيل عبر الكولومبي كارلوس باكا في الدقيقة 23، وانتظر أصحاب الأرض الدقيقة 61 لإدراك التعادل بواسطة الدولي الجزائري ياسين براهيمي من ركلة جزاء، بيد أن الفرنسي كيفن غاميرو خطف هدف الفوز في الدقيقة 87. وارتقى أشبيلية إلى المركز الثامن برصيد 22 نقطة مقابل 17 نقطة لغرناطة الثاني عشر.
وفاز فالنسيا صاحب النتائج المتواضعة هذا الموسم على ضيفه أوساسونا الذي نقصت صفوفه باكراً بطرد لاعب وسطه فرانشيسكو بونيال (16)، بثلاثية بيضاء سجلها الدولي البرازيلي جوناس خلال 8 دقائق (45 و48 و53)، فارتفع رصيده الشخصي إلى 8 أهداف في البطولة.
وصعد فالنسيا إلى المركز التاسع برصيد 20 نقطة مقابل 13 لاوساسونا السادس عشر.

اقرأ أيضا

«الأبيض».. خطوة على «طريق الأحلام» في «موقعة فيتنام»