الاتحاد

عربي ودولي

المهدي: اعتقال الرئيس السوداني سيؤدي إلى نتائج داخلية كارثية

أكد رئيس وزراء السودان الأسبق وزعيم حزب الأمة السوداني الصادق المهدي رفضه القاطع لتسليم الرئيس عمر البشر لمحاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية، محذرا من أن أية عملية لإلقاء القبض أو التحفظ على الرئيس البشير ومحاكمته خارج السودان ستؤدي حتما الى زعزعة الاستقرار النسبي الموجود بالسودان وستترتب عليها نتائج كارثية ومدمرة للداخل السوداني·
وقال أمس - في لقاء بنقابة الصحفيين بالقاهرة - ان تسليم الرئيس البشير للجنائية الدولية، بصرف النظر عن مسألة السيادة الوطنية، لن يوقف الاضطرابات التي يشهدها إقليم دارفور، وإنما سيزيد من تعقيد المسألة السودانية بأكملها وخلق مشاكل دستورية ودخول البلاد في دوامة من الفوضى والعنف والصراع على السلطة·
وأكد أن مسألة رفضه لتسليم الرئيس البشير للجنائية الدولية لا يعني رفضه للمحكمة ومقاطعتها، معتبرا أن المحكمة ضرورية وتصب في مصلحة شعوب العالم الثالث، أكثر شعوب العالم تعرضا للحروب وانتهاكات حقوق الانسان وجرائم الحرب·
وطالب بالتعاطي الايجابي والتعامل بحكمة مع القرارات الدولية، وعدم التسرع برفض وعدم التعامل مع تلك القرارات باتخاذ موقف اللامبالاة، معتبرا ان هذه التصرفات ستؤدي الى تشدد المجتمع الدولي تجاه السودان·واقترح الصادق تكوين محكمة خاصة داخل السودان تضم في عضويتها قضاة سودانيين مشهودا لهم بالكفاءة والصلاحية والاستقلال التام، الى جانب قضاة عرب وأفارقة، وتفويض تلك المحكمة لتطبيق القانون الجنائي الدولي ومساءلة من تجدهم مذنبين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية·
وقال ان هذه المحكمة ''الهجين'' من الممكن أن تكون بديلا مقبولا وعادلا لدى المجتمع الدولي والأصوات السودانية المنادية بمحاسبة وعقاب مرتكبي الجرائم والأفعال اللاانسانية بدارفور من جهة، والجهات المعارضة لمبدأ تسليم أي مواطن سوداني لتتم محاكمته خارج البلاد خوفا من حدوث ضغوط أو تأثيرات خارجية من جهة أخرى

اقرأ أيضا

الجزائريون يختارون الساكن الجديد للقصر الرئاسي اليوم