الاتحاد

دنيا

مراكز لأبناء الهوامير !

حالة الغلاء طالت كل شيء، وليس في الأمر أي مبالغة إذا رددنا تلك المقولة مراراً وتكراراً· فتلك حقيقة تبدو واضحة وضوح الشمس· والأمر الملاحظ أن موجة الغلاء على الرغم من اعتراضنا عليها بـ ''الاستياء والاستنكار والتنديد'' وهو أقصى ما يمكننا فعله نحن العرب، وفي المقابل لا أحد يدير له أي بال أو يعترف به!!· طالت كل شيء· ومن المستغرب فعلاً أن يطول ''شبح الغلاء'' هذا كل ما يرتبط به الإنسان سواء أكان جامداً أم متحركاً!!· غذاءً أم دواءً أو حتى لهواً·!·
ولو سلّمنا بقبول ذلك الغلاء ''غصْبن عنا'' في ما له علاقة مباشرة بحياة الإنسان كالأرز والطحين وغيرها من المواد الغذائية الرئيسية، فكيف نقبل أن يشمل ذلك الغلاء حتى مراكز الملاهي وألعاب الأطفال وبالتحديد الإلكترونية التي تضاعفت الأسعار فيها إلى الضعف!· من دون رقيب أو حسيب!!· إلى حد أن الواحد منا أصبح يحتاج إلى ميزانية خاصة عندما يخطط للذهاب إلى مثل هذه الأماكن، وبالطبع، تختلف هذه الميزانية حسب الوقت الذي سيقضيه الطفل و''خذ عاد'' أي طفل سيكتفي بنصف ساعة أو ساعة في هذه الأماكن!؟ فأقل وقت يمكن أن يقضيه الطفل ما بين ساعتين إلى ساعتين ونصف الساعة هذا إن كان تحت إلحاح الأب وتهديدات ''العقال وتقطيعه على الظهر''· لقد استغربت فعلاً عندما وجدت أن الأسعار في هذه الأماكن للّعبة الواحدة تتجاوز الأربعة دراهم ونصف الدرهم وفي ألعاب أخرى سبعة دراهم ونصف الدرهم!· وهي كلها ألعاب الكترونية لا تتجاوز مدة اللعب في معظمها دقيقة أو دقيقتين· وبعضها يقتصر على محاولة واحدة لا تتجاوز ثلاثين ثانية إن فشلت ''راحت عليك يا صاحبي''· هل هذه الألعاب مخصّصة فعلاً للأطفال ممن تقع أعمارهم بين ستة أو تسعة أعوام؟ أم هي مخصّصة لـ ''عطران الشوارب'' أصحاب الرواتب؟!·
هل هي مخصّصة بالفعل لجميع الأطفال ومن مختلف المستويات أم هي لأبناء ''الهوامير'' فقط؟!
الأجوبة عند أصحاب هذه المراكز من ''الهوامير''!!·


إبراهيم الأحمد
Ibrahim_alahmed@emi.ae

اقرأ أيضا