الاتحاد

الاقتصادي

الأوروبية تتوقع ارتفاع أسعار النفط إلى 70,3 دولار العام المقبل



عواصم العالم ـ وكالات: شهدت أسواق النفط العالمية أمس العديد من التطورات التي يمكن أن تترك تداعياتها على أسواق النفط خلال الفترة المقبلة، ففي بروكسل اشارت توقعات المفوضية الاوروبية، التي نشرت أمس، الى أن معدل اسعار برميل النفط سيصل الى 66,2 دولار العام الجاري ثم سترتفع الى 70,3 دولارا العام المقبل·
وبعد ان قفز سعر البرميل الى ثمانين دولار العام الماضي، عادت الاسعار الى التراجع حتى 51,8 دولار للبرميل في يناير الماضي، الا انها بدأت بالارتفاع مجددا منذ ذلك الوقت·
وقالت المفوضية ان ''هذه القفزة الجديدة للأسعار النفطية قد تعزز تباطؤ الاقتصاد الاميركي الذي يعتبر اكبر مستهلك للطاقة''·
يأتي هذا في الوقت الذي قالت فيه شركة نفط الكويت أمس إنه تم اخماد حريق محدود شب بوحدة للتحكم في الغاز في حقل برقان أكبر حقول النفط الكويتية، وان الحريق لم يؤثر على انتاج النفط والغاز· ونقلت وكالة الانباء الكويتية (كونا) عن علي دغيم الشمري، المتحدث باسم الشركة، قوله إن عاملا واحدا أصيب في الحريق، مضيفا أن الشركة بدأت تحقيقا في أسبابه والأضرار الناجمة عنه·
ونسبت الوكالة إلى الشمري قوله: تم عزل المشعب عن بقية الشبكات ومصادر الغاز وتم حصر الحريق وتخفيض الضغط في المشعب الى ادنى المستويات· وكان مسؤول بالشركة أبلغ ''رويترز'' في وقت سابق أن حريقا اندلع قرب مركز تجميع الغاز رقم 19 في حقل برقان·
وكان رئيس مجلس إدارة الشركة قد قال في نوفمبر الماضي إن الشركة تتوقع إضافة 200 ألف برميل يوميا من حقل برقان بحلول عام ،2009 في إطار خطة لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا بحلول عام ·2010
من ناحية أخرى قال عبدالله احمد بدوي، رئيس وزراء ماليزيا، ان دولته ستبني خطا لأنابيب النفط بهدف نقل نفط الشرق الاوسط الى دول شرق آسيا عبر شمال ماليزيا بقيمة سبعة مليارات دولار· وقال للصحافيين: نعم لقد وافقنا على المشروع· وأضاف رئيس وزراء ماليزيا الذي يتولى ايضا وزارة المال، ان المشروع هو احد ابرز المبادرات الحكومية لتطوير منطقة شمال ماليزيا·
وذكرت صحيفة ''ذي نيوز ستريتس تايمز'' ان شركة ''ترانس بينينسولا بتروليوم'' التي ستقوم بتنفيذ اعمال مد خط الانابيب البالغ طوله 312 كلم، قالت انها ستستثمر سبعة مليارات دولار في هذا المشروع الطموح على مدى ثمانية اعوام·
وسينطلق الأنبوب من شمال غرب ولاية كيدا مرورا بولاية بيراك وصولا الى شمال شرق ولاية كيلانتان قبالة بحر الصين الجنوبي، والذي قال رئيس مجلس ادارة المشروع رحيم خليل سليمان انه سيتجنب مضيق مالاكا المعروف بأعمال القرصنة· يذكر ان نصف حمولات النفط العالمية تمر حاليا عبر هذا المضيق الاستراتيجي البالغ طوله 960 كلم، والذي يشهد اكبر حركة بحرية في العالم·
وقال رحيم للصحيفة إن المرحلة الاساسية لنقل مليوني برميل من النفط في اليوم ستكلف ملياري دولار، وان الاستثمار سيرتفع الى 4,5 مليارات دولار وسبعة مليارات دولار عند انجاز المرحلتين الثانية والثالثة من المشروع على التوالي· واضاف: وسيدعى المستثمرون ايضا، وبينهم منتجو النفط الرئيسيون في الشرق الاوسط، والصناديق الاسلامية وكبار المستهلكين في شرق اسيا'' الى المساهمة·
وصرح نجيب رزاق، نائب رئيس الوزراء، الشهر الماضي ان المشروع المقترح يرمي الى تخفيض تكاليف النقل والمخاطر الامنية على الناقلات عبر مضيق مالاكا· بينما اعلن محلل في شؤون النفط والغاز لدى مركز ''كينانغا للابحاث'' لوكالة ''فرانس برس'' ان هناك حماسة كبيرة حيال المشروع الذي سينقل نفط الشرق الاوسط، الذي سيأتي في المقام الاول من ايران لمد السوق الصينية المتعطشة·
ومع ذلك، لفت المحلل الى ان حجم التوفير الذي سيحققه المشروع لم يتحدد بعد، ملمحا الى المنافسة القائمة مع سنغافورة المجاورة التي تعتبر مركزا للبتروكيميائيات في جنوب شرق اسيا· وقال: لنقل انهم يريدون نقل نفط الشرق الاوسط الى الصين، فهل سيكون الامر اقل كلفة عبر انبوب النفط وتكريره في ماليزيا اوعبر سنغافورة·
هذا هو السؤال الصعب·
واضاف: اذا كان اقل كلفة عبر البحر، فإن الناقلات ستتجه الى سنغافورة· وتعالج سنغافورة مليوني برميل في اليوم على الاقل في حين تنتج ماليزيا 550 مليون برميل في اليوم·
ومن المقرر أن تشحن الناقلات النفط الخام من الشرق الاوسط الى مدينة يان الساحلية في ولاية كيدا· على أن ينقل لاحقا عبر الانبوب الى باشوك على ساحل كيلانتان لتوزيعه على الدول في منطقة شرق اسيا· وستكون هناك ثلاثة مجمعات للتخزين في يان وجيلي وباشوك في كيلانتان، في حين ستكون طاقة التخزين الاساسية في الانبوب بحدود 60 مليون برميل من النفط· ومن المتوقع أن تتم زيادة هذه الكمية لاحقا لكي تصبح بمثابة الاحتياطي الاستراتيجي الاقليمي لدول شرق اسيا وخصوصا الصين واليابان وكوريا الجنوبية·

اقرأ أيضا