الاتحاد

عربي ودولي

نتنياهو يبرم اتفاقاً لتوسيع الاستيطان ويتعهد بمفاوضة الفلسطينيين

نتنياهو يصافح مسؤولاً لدى مشاركته في اجتماع لحزب الليكود في الكنيست امس (ايه·بي·ايه·)

نتنياهو يصافح مسؤولاً لدى مشاركته في اجتماع لحزب الليكود في الكنيست امس (ايه·بي·ايه·)

وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو زعيم حزب ''ليكود'' أمس، بأن حكومته ستواصل مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، بعد أن وصفت واشنطن هذه الجهود بانها ''ضرورية'' واعلن نتنياهو انه سيقدم حكومته الى البرلمان الاسبوع المقبول لنيل الثقة · وردت السلطة الفلسطينية فقالت إن الازدهار الاقتصادي الذي تحدث عنه نتنياهو ''في ظل الاحتلال، ليس أكثر من كونه بديلا عن حل الدولتين''·
وفي الوقت نفسه،أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن نتنياهو أبرم اتفاقا سريا مع ''حزب إسرائيل بيتنا'' اليميني المتشدد، لتوسيع مستوطنة ''معالي ادوميم'' في الضفة الغربية· وأفادت الإذاعة أن المشروع لم يدرج رسميا في اتفاقات الائتلاف الحكومي التي أقرها ''الليكود'' و''إسرائيل بيتنا'' برئاسة افيجدور ليبرمان· واضاف المصدر أن الاتفاق السري ينص على بناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية في منطقة تسمى ''القطاع أي'' بين ''معالي ادوميم'' وشمال القدس· وعقد حزب ''الليكود'' الذي يتزعمه نتنياهو أمس، اتفاقا مع حزب ''البيت اليهودي'' اليميني المتطرف (3 نواب) القريب من المستوطنين، لضمه إلى الائتلاف الحكومي كما صرح مسؤول من ''ليكود''·
وكان رئيس الوزراء الانتقالي ايهود اولمرت قد أعلن عام 2005 أن إسرائيل تعهدت للولايات المتحدة بتجميد مشروع بناء كبير كان يسعى إلى وصل معالي ادوميم (32 ألف نسمة) بالقدس·
وقال نتنياهو خلال مؤتمر في القدس حول التعاون الاقتصادي الإسرائيلي - الفلسطيني: ''ينبغي أن يفهم الفلسطينيون أنهم شركاء لحكومتنا من أجل السلام، ومن أجل الأمن، ومن أجل التطور الاقتصادي السريع للاقتصاد الفلسطيني''·
وأضاف أن خطته ''للسلام الاقتصادي'' لا تنكر في الوقت نفسه، الحاجة إلى إجراء مفاوضات سياسية فى الوقت نفسه·
ويذكر أن نتنياهو زعيم حزب ''ليكود'' المتشدد يتبنى منذ مدة طويلة، مبدأ التنمية الاقتصادية لمناطق الحكم الذاتي الفلسطينية، قبل إجراء مفاوضات حول معاهدة سلام نهائية، بحجة أن ''الوقت غير مناسب''· وقال نتنياهو دون إن يشير إلى هدف إقامة دولة فلسطينية،إن تطوير الاقتصاد الفلسطيني سيساعد على خلق الظروف المواتية لإجراء مفاوضات سلام· وتعهد نتنياهو أيضا، بعدم التفاوض بشأن القدس، وهو مطلب رئيسي للفلسطينيين الذين يريدون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية·

وعلق نبيل أبو ردينة وهو متحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، على تصريحات نتنياهو، فقال إن الحكومة الاسرائيلية المقبلة يجب أن تلتزم بشكل واضح دون أي لبس بحل الدولتين· واضاف : ''على الحكومة الإسرائيلية القادمة أن تلتزم التزاما واضحا بلا أي لبس أو غموض، ليس فقط في مواصلة مفاوضات السلام، بل بإنجاز سلام حقيقي تقوم بموجبه الدولة الفلسطينية على جميع الأراضي التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف في إطار حل الدولتين''·
واعتبر أبو ردينة أن أي حلول بأسماء ومسميات أخرى ''ليست سوى محاولة للتهرب من استحقاقات السلام والتزاماته التي تستوجب وقف جميع النشاطات الاستيطانية، وخاصة في القدس وبناء جدار الفصل العنصري، وكذلك فك الحصار ووقف سياسة التوغل والاعتقالات والحواجز التي تنتشر في عموم الأراضي الفلسطينية، وتحولها إلى كانتونات تجعل من الحديث عن الازدهار الاقتصادي في ظل الاحتلال ليس أكثر من كونه بديلا عن حل الدولتين''·
وحذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الاسرائيلية عن اتفاق سري بين بعض أطراف الائتلاف الحكومي الجديد للبناء في ما يسمى ''المنطقة ايه ''1 وقال إن '' تنفيذ مثل هذا المخطط الاستيطاني سيقضي على احتمال قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا كما يعزل القدس نهائيا عن الأرض الفلسطينية، الأمر الذي لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال''·
وجاء تصريح نتنياهو بعد يوم من موافقة حزب العمل (يسار الوسط) على الانضمام إلى الحكومة اليمينية

اقرأ أيضا

القضاء الإيطالي يأمر بإنزال مهاجرين عالقين في سفينة إنقاذ منذ أسابيع