صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

عداء ترامب للمسلمين يعجل بتكالب الجمهوريين على أصوات اليهود

إمام مسلم يتحدث في حشد متعدد الأديان معارض لتصريحات ترامب في مدينة نيويورك (رويترز)

إمام مسلم يتحدث في حشد متعدد الأديان معارض لتصريحات ترامب في مدينة نيويورك (رويترز)

واشنطن (رويترز)

ما حدث من دونالد ترامب زاد المهمة الصعبة أصلا صعوبة في نظر الحزب الجمهوري، فعلى مدى سنوات حرص الجمهوريون - يدعمهم في ذلك بعض المتبرعين من ذوي النفوذ - على استمالة أصوات اليهود الأميركيين الذين يعتبرون أمن إسرائيل همهم الأكبر.
وقبل أقل من أسبوع وقف عدد من الساعين إلى الفوز بترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة أمام مجموعة من المحافظين اليهود في واشنطن طلباً لدعمهم وأعلنوا تضامنهم مع إسرائيل.
لكن جمهوريين بارزين قالوا إن الاقتراح الذي طرحه ترامب لمنع دخول كل المسلمين الأجانب إلى الولايات المتحدة قلب الأمر رأساً على عقب. وأصبحت العيون تنظر بقلق إلى زيارته المرتقبة لإسرائيل في نهاية ديسمبر المقبل.
وقال «نورم كولمان»، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية مينيسوتا وعضو مجلس التحالف الجمهوري اليهودي، «ما من شك أن هذا غير مفيد»، مضيفاً: «إن ترامب يلحق الضرر بالحزب».
وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري دعا ترامب الذي يتقدم سباق الجمهوريين الساعين إلى الفوز بمقعد الرئاسة في الانتخابات التي تجري في نوفمبر 2016 إلى فرض حظر يمنع المسلمين، بمن فيهم المهاجرون والطلبة والسياح، من دخول الولايات المتحدة، في أعقاب حادث إطلاق اثنين من المتطرفين المسلمين النار على حفل، ما أدى لسقوط 14 قتيلاً في كاليفورنيا.
وأثار اقتراحه إدانات من زملاء له في الحزب الجمهوري ومن الديمقراطيين والبيت الأبيض وجماعات حقوق الإنسان وحكومات أجنبية ومتشددين في سوريا، بل ومن مارك زوكربرج الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك.
وأكد بعض اليهود من الجمهوريين أيضاً أنهم لن يؤيدوا ترامب بعد الآن.
وقال بول كوهين، 59 عاماً، الذي تقاعد قبل سبع سنوات من منصب إداري في شركة انتل إن «موقفه تجاوز الحد المعقول بالنسبة إلي، وأنا أفكر في خيارات ثانية مثل تيد كروز وهو ما لم أكن أفعله من قبل».
وفي حين شعر المسؤولون الأمنيون في الولايات المتحدة بالقلق خشية أن تضر تصريحات ترامب بمساعي مكافحة الإرهاب على المستوى العالمي، أبدى الجمهوريون قلقاً ثانوياً يتمثل فيما إذا كان حديث ترامب سيدفع بمزيد من الناخبين اليهود لتأييد الحزب الديمقراطي.
ففي الحملة الانتخابية العام 2008 حصل باراك أوباما على 78 في المئة من أصوات اليهود. وبعد أربع سنوات حاول المرشح الجمهوري ميت رومني دق إسفين بين هؤلاء الناخبين وأوباما بمهاجمة السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، موضحاً أنه سيكون شريكا أكثر ولاء لإسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو.
وحصل أوباما في نهاية الأمر على 69 في المئة من أصوات اليهود وأعيد انتخابه. ومع ذلك فقد كان أداء رومني أفضل من أي مرشح جمهوري على مدى ربع قرن.